أهداف أغويرو تلعب دوراً حاسماً في مسيرة مانشستر سيتي الرائعة

المهاجم الأرجنتيني بات على بُعد هدف واحد من الوصول إلى 200 هدف بقميص الفريق الإنجليزي

أغويرو وأول ألقاب الموسم الحالي... كأس الرابطة (أ.ب)
أغويرو وأول ألقاب الموسم الحالي... كأس الرابطة (أ.ب)
TT

أهداف أغويرو تلعب دوراً حاسماً في مسيرة مانشستر سيتي الرائعة

أغويرو وأول ألقاب الموسم الحالي... كأس الرابطة (أ.ب)
أغويرو وأول ألقاب الموسم الحالي... كأس الرابطة (أ.ب)

أصبح المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو على بُعد هدف واحد فقط من الوصول إلى 200 هدف في مسيرته مع مانشستر سيتي، بعدما أحرز الهدف رقم 199 له مع الفريق في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام آرسنال الأحد الماضي على ملعب ويمبلي الشهير. ورغم أن أغويرو يلعب في مركز قلب الهجوم، فقد يكون الأمر مفاجئاً للبعض عندما يعرفون أن طوله لا يتجاوز 173 سنتيمتر. ورغم ذلك، يبث المهاجم الأرجنتيني الرعب في نفوس مدافعي الفرق الأخرى.
في الحقيقة، تتمنى معظم الفرق أن يكون لديها مهاجم رائع بمثل هذه المواصفات والقدرة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، رغم أنه من غير المستبعد أن نجد المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا يضعه على مقاعد البدلاء في المستقبل القريب من أجل الدفع باللاعب البرازيلي الشاب غابرييل جيسوس، الذي يغيب عن صفوف الفريق بداعي الإصابة. وقد أكد غوارديولا الموسم الماضي على أنه لا يمكن لأي لاعب أن يعتمد على اسمه الكبير ويتوقع أن يحجز مكانا أساسيا له مع الفريق كل أسبوع، وينطبق هذا على أغويرو بالطبع، رغم أنه لم يغب عن المباريات كثيرا بسبب إحصاءاته وأرقامه المذهلة.
وقال غوارديولا قرب نهاية العام الماضي، وقبل أن يصبح اللاعب الأرجنتيني هو الهداف التاريخي لمانشستر سيتي خلال السنوات السبع التي قضاها بين جدران النادي: «أرقام أغويرو تتحدث عن نفسها». وكان مانشستر سيتي قد تعاقد مع أغويرو لأنه أثبت أنه مهاجم من طراز فريد بعدما أحرز 101 هدف في 234 مباراة خلال خمسة مواسم مع أتليتكو مدريد الإسباني، وهو ما يعني أن المهاجم الأرجنتيني قد سجل نحو 300 هدف في 522 مباراة مع أتليتكو مدريد ومانشستر سيتي.
ولم يكن هناك أي قدر من المغامرة عندما تعاقد مانشستر سيتي مع أغويرو عام 2011 مقابل 37 مليون جنيه إسترليني، فسرعان ما أثبت اللاعب الأرجنتيني أنه مهاجم فذ. ورغم أن الثناء ينهال على لاعب توتنهام هوتسبير هاري كين ونجم ليفربول محمد صلاح بسبب أهدافهما خلال الموسم الحالي، فإن أغويرو قد ساعد فريقه على أن يغرد منفردا في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز متفوقا على توتنهام هوتسبير وليفربول.
ورغم أن أغويرو يأتي في المركز الثالث في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي (كين أحرز 24 هدفا، وصلاح 23 هدفا، وأغويرو 21 هدفا)، فإن المعدل التهديفي لأغويرو أفضل من معدل كين وصلاح، حيث يحرز أغويرو هدفا كل 85 دقيقة، في حين يحرز صلاح هدفا كل 92 دقيقة، وكين هدفا كل 97 دقيقة.
وفي ضوء هذه المقارنة، يجب الإشارة إلى أن المعدل التهديفي لأغويرو قد تجاوز ضعف المعدل التهديفي للاعبين مثل مهاجم مانشستر يونايتد البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي يحرز هدفا كل 180 دقيقة، ومهاجم ليستر سيتي جيمي فاردي الذي يحرز هدفا كل 181 دقيقة.
وقد سجل أغويرو أهدافا مع جميع الفرق التي لعب لها، وهو ما جعله محط أنظار الجميع في الأرجنتين وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، ولذا لم يشعر بالرهبة يوما ما وهو يلعب لأقوى وأعتى الأندية العالمية، سواء كان مع الأندية الأقوى في بلادها، كما هو الحال مع مانشستر سيتي في الوقت الحالي، أو في أندية لا تحتل الصدارة كما كان الحال مع أتليتكو مدريد، الذي لم يكن النادي الأول في إسبانيا خلال الفترة التي لعب له أغويرو، رغم سجله التهديفي الرائع آنذاك وتعاونه الهجومي الملحوظ مع مهاجم منتخب أوروغواي دييغو فورلان.
وخلال معظم مسيرته الكروية، وجد أغويرو نفسه في موقف مشابه لما عليه كين وصلاح الآن، بمعنى اللعب في أندية واعدة تضم عددا من اللاعبين الموهوبين دون وجود أي ضمانات للحصول على لقب الدوري في نهاية الموسم. قد يكون من الغريب أن نقول ذلك في الوقت الذي يقترب فيه أغويرو من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة مع مانشستر سيتي، لكن الفريق قد حصل على اللقب الأول بصعوبة شديدة، كما تبع اللقب الثاني عامين أو ثلاثة أعوام من التدهور في النتائج. لكن يمكن القول الآن بأنه في ظل الأداء الاستثنائي من جانب كيفين دي بروين وليروي ساني ورحيم سترلينغ فإن مانشستر سيتي يبدو قادرا على دهس أي فريق يواجهه في طريقه، وحتى في البطولات الأوروبية، حيث سحق بازل السويسري على ملعبه وبين جمهوره في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، رغم أن غوارديولا كان قد صرح قبل أسبوعين بأنه لا يمكن النظر إلى أي فريق على أنه مرشح للحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا إلا بعد وصوله لدور الثمانية.
ولذلك، قد يكون التحدي الأكبر بالنسبة لأغويرو على مستوى الأندية لم يأت بعد، ولو نجح مانشستر سيتي في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، كما يتوقع كثيرون، فسيكون لأغويرو دور كبير في ذلك بأهدافه الحاسمة. ويقدم أغويرو (29 عاما) وسيدخل عامه الثلاثين بنهاية الموسم الحالي - مسيرة كروية حافلة وطويلة، وربما ساعده في ذلك ظهوره في توقيت مناسب للغاية، لأنه حصل على فرصة المشاركة بصفة أساسية في خط هجوم أتليتكو مدريد بعد رحيل المهاجم الإسباني فيرناندو توريس لليفربول، علاوة على أن أغويرو يقدم أداء ثابتا كل موسم.
وهناك كثير من الأمثلة على مهاجمين يقدمون مستويات رائعة لسنوات قليلة ثم يختفون تماما أو لاعبين يحتلون عناوين الصحف العالمية لفترة ثم يخفت نجمهم، إما بسبب الإصابة أو بسبب تراجع مستواهم بصورة ملحوظة، لكن أغويرو دائما ما يحافظ على ثبات مستواه، رغم أنه قد لا يتلقى الإشادة التي يستحقها في بعض الأحيان.
وينظر إلى أغويرو على أنه أحد الأسباب الرئيسية وراء النجاح الكبير الذي يحققه مانشستر سيتي في الوقت الحالي، وليس النجم الأوحد والأبرز في الفريق، وهو ما قد يصب في مصلحته في واقع الأمر لأنه يتعاون مع زملائه ويلعب بشكل جماعي من أجل مصلحة الفريق، الذي يضم كوكبة من النجوم أيضا. ولن يكون غريبا أن نرى أغويرو يحتفل بعيد ميلاده الثلاثين وسط هدية ثمينة تتمثل في الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، أو ربما كأس العالم مع منتخب الأرجنتين.
وكانت وسائل إعلام إسبانية كشفت في وقت سابق أن الأرجنتيني، ليونيل ميسي، نجم برشلونة نصح مواطنه أغويرو بعدم الانضمام للغريم ريال مدريد العام المقبل. وأكدت صحف إسبانية أن ميسي أبلغ صديقه المقرب وزميله في المنتخب الأرجنتيني بأنه من الأفضل البقاء في مانشستر سيتي نظرا لتراجع مستوى ريال مدريد في الآونة الأخيرة وتصاعد مستوى سيتي تحت قيادة غوارديولا حاليا.
وشدد غوارديولا مؤخرا على عدم نيته في شراء مهاجم جديد للفريق، مؤكدا عدم البحث عن أهداف أخرى بعد الفشل بالتعاقد مع أليكسيس سانشيز.
وكان سانشيز هو الأول لسيتي هذا الشتاء، ولكن المفاوضات تعثرت لأسباب مالية، لتتحول وجهة اللاعب إلى الغريم التقليدي مانشستر يونايتد.
وقال غوارديولا بعد فوز سيتي على آرسنال في نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة وفي مسابقة الدوري: «لن أتعاقد مع مهاجمين جدد ولدينا سيرجيو أغويرو، وخلال أسبوعين سيعود لنا جابريل خيسوس». وأضاف: «نحن سعداء جدا بأغويرو لأنه يمتلك موهبة خاصة في التسجيل».
ومن المعروف أن أغويرو هو عميد نجوم الكرة اللاتينية في الدوري الإنجليزي على المستوى التهديفي، وعلى الرغم من أنه يبلغ 29 عاماً ولم يسبق له الحصول على الكرة الذهبية من قبل، فإنه قد يدخل سباق الترشيحات بقوة الموسم الحالي، وقد ينتزع اللقب في حال نجح في مساعدة مانشستر سيتي على الفوز بالثلاثية، وهي الدوري وكأس الرابطة، ودوري الأبطال، وما زال سيتي في قلب المنافسة على الثلاثية، بل إنه مرشح قوي للفوز بجميع هذه الألقاب، كما أن خوض الأرجنتين لمونديال روسيا 2018 الصيف المقبل، يضع أغويرو على الطريق للفوز باللقب الذي يحلم به الملايين من عشاق التانغو، وإذا تمكن أغويرو من لعب أحد أدوار البطولة في هذا السيناريو، فسوف يصبح مرشحاً فوق العادة للقب أفضل لاعب في العالم لعام 2018.


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث