النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

المنافسة تحتدم بين نصف الفرق للبقاء في الأضواء... ووست بروميتش يقترب من السقوط

TT

النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

مع اقتراب الموسم الحالي من خط النهاية، وبعيدا عن صراع القمة الذي يبدو محسوما بشكل كبير لصالح مانشستر سيتي، يقتصر الفارق الفاصل بين ثمانية فرق على عشر نقاط فحسب. ويقبع وست بروميتش ألبيون في قاع جدول مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 20 نقطة وبفارق عشر نقاط عن وستهام يونايتد وهادرسفيلد صاحبي المركزين الثالث عشر والرابع عشر على الترتيب. النقاد الرياضيون بصحيفة «الغارديان» يلقون الضوء هنا على معركة الهبوط من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى ومن الأقرب للهبوط ومن يستطيع النجاة.

بول دويل
يبدو نادي وست بروميتش ألبيون مهددا بقوة بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز رغم سهولة المباريات المتبقية له في المسابقة خلال الموسم الحالي، إذ يتدهور مستوى الفريق من مباراة لأخرى، علاوة على أن إصابة دانيل ستوريدج كانت بمثابة ضربة قوية للفريق في هذا التوقيت الحاسم من المسابقة. وعلى النقيض، يتحسن أداء ستوك سيتي بمرور الوقت، ويبدو أن الفريق قد حصل على دفعة كبيرة بعد تعيين بول لامبرت مديرا فنيا للفريق وضم بعض الصفقات الجيدة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بالإضافة إلى التألق اللافت لنجم الفريق شيردان شاكيري. لكن هناك شعور بالقلق وإحساس بأن هذه الاستفاقة ربما جاءت متأخرة بعض الشيء، خاصة في ظل المباريات الصعبة المتبقية للفريق.
وأبدى الاسكوتلندي لامبرت مدرب ستوك سيتي ثقة في قدرة لاعبيه على تحقيق نتائج طيبة وقال إنه لا يشعر بالقلق نتيجة الوضع المتأزم لفريقه.
وتحسن أداء ستوك سيتي الذي يحتل المركز قبل الأخير في الآونة الأخيرة، حيث تعادل في ثلاث وفاز مرة في آخر خمس مباريات في الدوري ليقترب من منطقة الأمان بفارق نقطة وحيدة. وكان الفريق على وشك إلحاق الهزيمة بمنافسه ليستر سيتي في المباراة الأخيرة التي انتهت بالتعادل 1 – 1، وحمل لامبرت (48 عاما) الأخطاء الفردية مسؤولية حرمان فريقه من تحقيق النصر في آخر مباراتين أمام برايتون وليستر سيتي لكنه أعرب عن رضاه عن مستوى الفريق بشكل عام.
وقال لامبرت الخميس: «لست قلقا ولا أشعر بالخوف تجاه المباريات المتبقية. أعتقد أن الفوز بالإمكان. أعتقد أن أداء اللاعبين يظهر أنهم قادرون على الفوز. الفريق في حالة جيدة ولا ألوم اللاعبين. ارتكبنا أخطاء فردية في المباراتين الأخيرتين. كان يفترض أن نحصد النقاط الست لكن هذا ما حدث. لا أرى مشكلة في الطريقة التي يلعب بها الفريق الذي يؤدي بطريقة جيدة جدا في هذه الفترة. أعتقد أن النتائج لم تعكس المستوى الحقيقي للأداء».
وسوف يتمكن كريستال بالاس من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لو عاد ويلفريد زاها لحالته البدنية والذهنية سريعا. ورغم الأداء الممل الذي يقدمه ساوثهامبتون، فلديه فرصة كبيرة في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على نادي وستهام يونايتد بفضل قوته الهجومية. وقد استفاق هادرسفيلد تاون مرة أخرى بفضل أداء نجمه أليكس بريتشارد. ويمتلك برايتون فرصة كبيرة للبقاء بفضل تحقيقه نتائج جيدة للغاية على ملعبه، رغم صعوبة المباريات المتبقية له. وقد أثبت نيوكاسل يونايتد وواتفورد أنه يمكنهما تحقيق نتائج كبيرة وقت اللزوم، أما سوانزي سيتي فيلعب بشكل جيد وروح عالية للغاية تحت قيادة المدير الفني الجديد، لكن الفريق لا يزال ضعيفا.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وسوانزي سيتي، وستوك سيتي

دومينيك فيفيلد
يعد فريق وست بروميتش ألبيون لغزا كبيرا خلال الموسم الحالي، فبالرغم من امتلاكه لعدد من اللاعبين الجيدين إلا أنه يواصل تحقيق النتائج السلبية ويبدو من الصعب العودة إلى المسار الصحيح. وربما لن نعرف هوية الفريقين اللذين سيهبطان إلى جانب وست بروميتش ألبيون حتى اليوم الأخير من الموسم. ومن المتوقع أن تكون المواجهة بين سوانزي سيتي صاحب المركز الثامن عشر وستوك سيتي صاحب المركز التاسع عشر حاسمة للغاية في معركة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أن ستوك سيتي بقيادة بول لامبرت سوف يلعب مباريات صعبة فيما تبقى من الموسم. وحتى لو تمكن ستوك سيتي من الابتعاد عن منطقة الهبوط قبل التوجه إلى ويلز لمواجهة سوانزي سيتي فإن هذه المباراة ستكون حاسمة للغاية في تحديد هوية الفريق الذي سيهبط.
ويُمنى ساوثهامبتون النفس بأن يضمن البقاء قبل أن يخوض آخر لقاء له في الموسم أمام مانشستر سيتي - رغم أن البعض يقول إن هذه المباراة قد تكون سهلة نسبيا لأن مانشستر سيتي سيكون قد توج بالفعل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما يكون يستعد آنذاك لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا - لكن رغم ذلك ستكون المباراة صعبة للغاية على ساوثهامبتون الذي لم يحقق سوى فوز وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتوقف مصير كريستال بالاس على الحالة الفنية لكل من زاها ودان وبونشيون وكيلي وساكو وجيفري شلاب وويكام وسبيروني وجويل وارد وكاباي ولوفتوس تشيك – ويحتاج الفريق بقوة لجهود هؤلاء اللاعبين الذين يغيب معظمهم عن الملاعب بداعي الإصابة. وما يمكن أن يكون ملحوظا، ولكن يبدو معقولا، هو بقاء الأندية الثلاثة الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، ونتنبأ من خلال تحليل كل مباراة على حدة أن تحصل هذه الأندية الثلاثة على 38 نقطة، بفارق نقطة عن ستوك سيتي الذي من المتوقع أن ينهي المسابقة في المركز الـ18 وبفارق ثلاث نقاط عن ساوثهامبتون الذي من المتوقع أن يحتل المركز التاسع عشر.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وستوك سيتي

بين فيشر
قد يبدو هناك بعض الفرق المهددة بصورة أكبر من غيرها بنهاية الأسبوع الجاري، لكن مع تبقي 10 مباريات من الموسم، فإن الخطر يمتد ليشمل كل الفرق بدءا من إيفرتون الذي يحتل المركز التاسع. ويبدو وست بروميتش ألبيون في وضع صعب للغاية، ولا تزال هناك مخاطر هائلة تحيط بستوك سيتي (هل سيتمكن من ترميم دفاعه المهلهل؟)، وسوانزي سيتي (هل سيتمكن من تطوير خط هجومه الذي لم يسجل سوى 21 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز؟) ويمكن القول بإن مباراة ستوك سيتي أمام ساوثهامبتون اليوم هي مباراة «بست نقاط»، حيث يعاني الفريقان بقوة ويحتاج كل منهما للنقاط الثلاث بشدة.
ولم يحقق ساوثهامبتون بقيادة مدربه ماوريسيو بيليغرينو الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سوى في خمس مباريات (من بينها الفوز في مبارتين أمام وست بروميتش ألبيون). وما زالت البداية الضعيفة لكريستال بالاس خلال الموسم تلقي بظلالها على الفريق حتى الآن، علاوة على أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في آخر ست مباريات، وسيلعب مباريات قوية للغاية خلال الشهر الجاري أمام كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول، ولذا فمن حق الفريق أن يشعر بالقلق. وتستطيع أندية بورنموث وبرايتون وهادرسفيلد تاون أن تحقق نتائج إيجابية أمام أندية النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها تدمر نفسها بنفسها. ويتعين على نيوكاسل يونايتد ووستهام أن يحافظا على الأداء القوي والنتائج الجيدة لفترة طويلة حتى يمكنها الابتعاد عن منطقة الهبوط.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وكريستال بالاس

ستيوارت جيمس
تتسم معركة الهبوط خلال الموسم الجاري بأنها شديدة الصعوبة، نظرا لأنها تضم نحو نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن تحقيق أي فريق من هذه الفرق للفوز في مبارتين يمكن أن يغير شكل جدول الترتيب بصورة دراماتيكية. ويمكن القول بإن وست بروميتش ألبيون هو الفريق الذي يبدو حاليا وكأنه في طريقه بالفعل نحو الهبوط، رغم أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الموهوبين القادرين على مساعدة النادي على البقاء، لكن النتائج تشير إلى أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة فقط في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يشير إلى أن النادي بات قريبا للغاية من الهبوط.
أما بالنسبة للأندية التي يتوقع أن تنجح في البقاء، فلا يحتاج نادي بورنموث سوى لتحقق الفوز في مبارتين فقط لكي يصل للنقطة 38 والتي يعتقد أنها ستكون كافية لضمان البقاء. ويأتي برايتون خلف بورنموث في جدول الترتيب بنقطة واحدة، علاوة على أن الفريق يمتلك دفاعا قويا ويلعب بشراسة كبيرة على ملعبه، وهو ما يعني أن الفريق سيتمكن من البقاء.
وقال كريس هوتون مدرب برايتون إن فريقه أظهر قدرته على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكن عليه الآن أن يواصل الابتعاد عن النصف الأسفل من الجدول لتجنب إنهاء الموسم بطريقة صعبة. وقال هوتون: «لقد أظهرنا ما يكفي هذا الموسم من قدرتنا على البقاء في الدوري الممتاز لكننا على وشك خوض فترة صعبة ستنجح فيها الفرق التي تعمل جيدا تحت الضغط في البقاء».
وأضاف هوتون: «المواجهات القادمة صعبة لأسباب واضحة ولقوة الفرق التي سنواجهها ولأهمية النقاط التي يرغبون في الحصول عليها». وسيستضيف النادي المنتمي لمنطقة الساحل الجنوبي فريق مانشستر يونايتد قبل أن يتوجه لملاقاة ليفربول على أرض الأخير في آخر مباراتين في الموسم. ويرى هوتون ضرورة أن يعزز برايتون موقعه في الجدول قبل هاتين المباراتين. وأوضح هوتون: «لا يجب علينا أن نخشى من أي مباراة مع الإقرار بصعوبة آخر مباراتين. علينا بالتأكيد أن نكون في مركز جيد في الترتيب قبل خوض هاتين المباراتين».
ويتعين على المهاجمين النمساوي ماركو أرناتوفيتش والمكسيكي خافير هيرنانديز أن يعملا بكل قوة من أجل مساعدة وستهام يونايتد على العودة إلى المسار الصحيح. ويعني هذا أن ناديين آخرين سيهبطان من بين هادرسفيلد ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون وكريستال بالاس وسوانزي سيتي وستوك سيتي. ويمكن لشاكيري أن يلعب دورا محوريا للغاية في حظوظ ستوك سيتي في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على زاها مع كريستال بالاس. ويمتلك سوانزي سيتي دافعا كبيرا، كما أنه يلعب بقوة على ملعبه، كما يبدو أن المدرب الإسباني رفائيل بينيتيز قد أعاد الاتزان لنادي نيوكاسل يونايتد. ويقدم هادرسفيلد تاون أداء رائعا فاق كل التوقعات، لكن يمكن للفريق أن ينزلق لمنطقة الخطر. وبالنسبة لساوثهامبتون، تبدو المباريات المتبقية للفريق صعبة للغاية، علاوة على أن الفريق يقدم أداء هزيلا على ملعبه.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وهادرسفيلد

لويس تايلور
سوف تكون هناك فوارق بسيطة للغاية بين الأندية التي ستهبط والأندية التي ستنجح في البقاء. وسيتوقف الأمر كثيرا على الإصابات - هل سيعود لاعب سوانزي سيتي ألفي ماوسون ولاعب كريستال بالاس زاها ولاعب نيوكاسل يونايتد إسلام سليماني ولاعب وست بروميتش ألبيون دانيل ستوريدج لمستواهم السابق سريعا؟
وسوف يلعب الحظ أيضا دورا كبيرا في هذا الصراع، لكن التركيز الذهني سيكون هاما للغاية أيضا. صحيح أن نيوكاسل يونايتد قد يكون أضعف من الفرق التي تنافسه، لكنه يمتلك مديرا فنيا قديرا وهو رفائيل بينيتيز وقائدا رائعا وهو جمال لاسيلس، والذين يمكنهما معا مساعدة النادي للوصول إلى بر الأمان. ولو تمكن نيوكاسل يونايتد من البقاء، فإن وست بروميتش ألبيون سوف يدفع ثمن الإطاحة بمديره الفني توني بوليس في التوقيت الخاطئ، كما سيدفع ستوك سيتي ثمن سياسته الخاطئة في التعاقد مع اللاعبين.
ويبدو ساوثهامبتون أيضا مهددا بالهبوط. وقد يتعرض الفريق للتشتت والإجهاد بسبب استكمال مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، كما أن الفريق يفتقر لخبرة القتال من أجل البقاء، وهو ما قد يصب في مصلحة كريستال بالاس وسوانزي ستي. وقد يكون تعيين ألان بارديو قد عاد بالسلب على وست بروميتش ألبيون، لكن يبدو أن سوانزي سيتي قد نجح في العودة إلى المسار الصحيح بعد تعيين كارلوس كارفالهال مديرا فنيا للفريق، كما أن ديفيد فاغنر قد نجح في إعادة الأمان والاتزان لنادي هادرسفيلد.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وساوثهامبتون


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!