السعودية تشهد أكبر صفقة اندماج بقيمة 1.3 مليار دولار

«البحري» تنتظر موافقة الجمعية العمومية لإشهار شراء «فيلا ـ أرامكو» وتكوين رابع أكبر ناقل نفط عالميا

«البحري السعودية» تعتزم شراء «فيلا- أرامكو» لتوسيع منافستها في سوق النقل البحرية العالمية (تصوير: إقبال حسين)
«البحري السعودية» تعتزم شراء «فيلا- أرامكو» لتوسيع منافستها في سوق النقل البحرية العالمية (تصوير: إقبال حسين)
TT

السعودية تشهد أكبر صفقة اندماج بقيمة 1.3 مليار دولار

«البحري السعودية» تعتزم شراء «فيلا- أرامكو» لتوسيع منافستها في سوق النقل البحرية العالمية (تصوير: إقبال حسين)
«البحري السعودية» تعتزم شراء «فيلا- أرامكو» لتوسيع منافستها في سوق النقل البحرية العالمية (تصوير: إقبال حسين)

شهدت السعودية أمس الإعلان عن انتهاء الدراسات المتعلقة بأكبر عملية اندماج تشهدها البلاد في القطاع الخاص بقيمة 4.8 مليار ريال (1.3 مليار دولار) بين الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (لبحري) وعمليات شركة «فيلا» البحرية العالمية المملوكة بالكامل لشركة «أرامكو» السعودية، لكي يشكلا بذلك رابع أكبر أسطول لنقل النفط الخام على مستوى العالم.
وأفصحت «البحري» أنها بانتظار موافقة الجمعية العامة غير العادية الخميس المقبل عملا بقوانين وتشريعات السوق المالية ونظام الشركات، بعد أن استوفت الموافقات النظامية تمهيدا للاندماج الذي على إثره ستدفع «البحري» 3.1 مليار ريال نقدا، فيما ستصدر 78.7 مليون سهم بقيمة 22.25 ريال للسهم الواحد، عبر آلية رسملة باسم «فيلا - أرامكو» السعودية لتستحوذ بذلك على حصة 20 في المائة من رأسمال «البحري».
وكشف المهندس صالح الجاسر الرئيس التنفيذي لشركة «البحري» أن قطاع نقل النفط في شركة البحري سيصبح بموجب هذا الاندماج رابع أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم بأسطول قوامه 31 ناقلة، وذلك بعد انضمام 14 ناقلة نفط عملاقة مملوكة لشركة «فيلا» إلى 17 ناقلة نفط عملاقة المملوكة لشركة «البحري»، مشيرا إلى أن ذلك سيجعلها تحتل مكانة عالمية بين الناقلين البحريين؛ حيث سترتفع حصتها إلى خمسة في المائة من إجمالي سوق النقل العالمية التي تحتوي قرابة 640 ناقلة نفط عملاقة.
ولفت الجاسر إلى أن الصفقة تشمل نقل الأصول والموظفين والكوادر العاملة، بالإضافة إلى السفن، لافتا إلى أن الصفقة ستكون بمثابة القفزة في عمليات «البحري» ودافعا لتحقيق مزيد من العوائد بجانب أنها تقلل من تعرض الشركة لمخاطر تذبذب أسعار الشحن مع تنويع المحفظة الاستثمارية.
ووفقا لأنظمة السوق المالية السعودية، فإن البحري تحتاج حضور نصف مساهمي الشركة للتصويت، فيما يتطلب موافقة 75 في المائة من الحضور على صفقة الاستحواذ الذي يستهدف نشاط قطاع النفط.
وحسب الجاسر، فإلى جانب أن «البحري» حال تنفيذ الصفقة ستكون المزود الحصري لخدمات نقل النفط الخام لـ«أرامكو» إلا أن الصفقة ستبحث مزيدا من فرص التعاون مع «أرامكو» حول الفرص المتاحة في نقل الكيماويات والبضائع السائبة والمحطات وخطوط النقل اللوجيستية الخاصة بالأعمال، مشيرا إلى أن ذلك له تداعيات على المركز المالي والتجاري للشركة وسيسهم في توسيع أعمال الشركة وتنميتها مع تضاعف حجم البضائع المنقولة.
وحول التمويل النقدي، لفت الجاسر إلى أن الشركة أبرمت مذكرة تمويل غير ملزمة للحصول على تمويل مرابحة جسرية بقيمة 3.1 مليار ريال مع بنك جي بي مورجان تشيس إن إيه، ومجموعة سامبا المالية والبنك السعودي البريطاني (ساب)، وذلك لتمويل العرض النقدي والمصاريف المتعلقة بالصفقة، موضحا أن الشركة تعتزم تسديد التسهيلات المالية من خلال إصدار صكوك أو عبر تسهيلات طويلة الأجل متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
ولن تطرأ تغييرات على مسمى الشركة كما هي الحال للإدارة التنفيذية، في حين يفرض نظام الشركات السعودية زيادة عدد أعضاء مجلس إدارة الشركة من سبعة إلى تسعة، بإضافة عضوين يحق لشركة «أرامكو» السعودية إضافتهما في مجلس الإدارة ابتداء من تاريخ تسليم أسهم العوض.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.