اضطرابات العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

الأسهم اليابانية سجلت أكبر التراجعات ونزلت لأدنى مستوى في أسبوعين

تراجع مؤشر نيكي 1.1 في المائة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو الماضي (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر نيكي 1.1 في المائة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو الماضي (إ.ب.أ)
TT

اضطرابات العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية

تراجع مؤشر نيكي 1.1 في المائة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو الماضي (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر نيكي 1.1 في المائة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو الماضي (إ.ب.أ)

واصلت الأوضاع في العراق الإلقاء بظلالها على الأسواق العالمية، حيث هبطت الأسهم اليابانية لأدنى مستوى في أسبوعين أمس بعد أن واصلت أسعار النفط الارتفاع، إذ يثير القتال في العراق المخاوف من احتمال تعطل صادرات النفط، لكن أسهم شركات الرقائق ارتفعت مخالفة اتجاه السوق بعد أن أعلنت شركة «إنتل» عن توقعات متفائلة.
وتراجع مؤشر «نيكي» 1.‏1 في المائة إلى 29.‏14933 نقطة في أدنى مستوى إغلاق منذ 30 مايو (أيار) . وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 8.‏0 في المائة إلى 68.‏1234 نقطة ونزل مؤشر «جيه بي إكس - نيكي 400» بنفس النسبة إلى 01.‏11238 نقطة.
من جهتها تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس لتواصل خسائرها التي منيت بها الأسبوع الماضي مع تصاعد العنف في العراق، وهو ما دفع المستثمرين إلى مزيد من البيع لجني أرباح المكاسب التي حققتها السوق في الآونة الأخيرة.
نزل مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2.‏0 في المائة إلى 54.‏1386 نقطة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني 1.‏0 في المائة عند الفتح، بينما تراجع «كاك 40» الفرنسي 4.‏0 في المائة و«داكس» الألماني 3.‏0 في المائة.
من جهتها فتحت الأسهم الأميركية على تراجع طفيف أمس مع استمرار المستثمرين في مراقبة التوترات في العراق، حيث يخشى كثيرون أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 79.‏36 نقطة أو ما يعادل 22.‏0 في المائة إلى 95.‏16738 نقطة. وخسر مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأوسع نطاقا 12.‏3 نقطة أو 16.‏0 في المائة إلى 04.‏1933 نقطة. ونزل مؤشر «ناسداك» المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 34.‏6 نقطة أو 15.‏0 في المائة إلى 31.‏4304 نقطة.
من ناحية أخرى تراجعت الأسواق التركية أمس بعدما لمح محافظ البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مع خشية المستثمرين من التقدم الذي يحرزه مسلحون من العرب السنة في العراق.
وبحسب «رويترز» قال رئيس البنك المركزي اردم باسجي أمس إن البنك قد يراجع أسعار الفائدة هذا الشهر إذا ما وجد أن توقعات التضخم تتحسن بسرعة. ومن المقرر أن يجتمع البنك يوم 24 يونيو (حزيران) للنظر في أسعار الفائدة.
وعوضت الأسهم بعض الخسائر بعد تصريحات باسجي لكنها ما زالت منخفضة بنسبة واحد في المائة عن الإغلاق السابق، بينما تواجه أنقرة خطر اندلاع حرب ثانية على حدودها بالإضافة إلى الحرب المستعرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.
وجرى تداول الليرة عند 1405.‏2 ليرة للدولار أمس في أضعف مستوى لها تقريبا منذ أواخر أبريل (نيسان) نيسان مقابل 1236.‏2 عند الإغلاق يوم الجمعة. وانخفض المؤشر الرئيس لبورصة إسطنبول 2.‏1 في المائة إلى 77888 نقطة ليتعافى من أقل مستوى خلال الجلسة 47.‏77660 نقطة الذي سجله في وقت سابق من اليوم.
وفي سوق العملات ارتفع الين والفرنك السويسري أمس حيث تقترب العملة اليابانية من أعلى مستوى لها في أربعة أشهر أمام اليورو مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن وسط تصاعد العنف في العراق.
في الوقت نفسه بلغ الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في خمس سنوات أمام الدولار، إذ يراهن المستثمرون على أن بنك إنجلترا المركزي سيشدد سياساته النقدية قبل نهاية العام.
ونزل الدولار 2.‏0 في المائة إلى 80.‏101 ين ليقترب من الحد الأدنى لنطاق تحركه خلال هذا الشهر أمام الين الذي يتراوح بين 80.‏102 و60.‏101 ين. وهبط اليورو 2.‏0 في المائة إلى 73.‏137 ين ليظل قريبا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر 705.‏137 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.
ولقي الين دعما من تراجع الأسهم. ويرتبط الين عكسيا بالأصول العالية المخاطر مثل الأسهم وخصوصا مؤشر «نيكي» الياباني. ونزل المؤشر واحدا في المائة بسبب تصاعد القتال في العراق، وهو ما يثير المخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج في «أوبك».
وتراجع كل من الدولار واليورو أمام الفرنك السويسري، وهو ملاذ آمن آخر ليجري تداولهما عند 8995.‏0 فرنك و2189.‏1 فرنك على التوالي.
ونزل اليورو 2.‏0 في المائة أمام الدولار إلى 35155.‏1 دولار ليبقى قريبا من أقل سعر له في أربعة أشهر 3503.‏1 دولار الذي سجله هذا الشهر حينما أعلن البنك المركزي الأوروبي تيسير سياسته النقدية.
وسجل الإسترليني الذي لقي دعما من سياسة متشددة لبنك إنجلترا 7011.‏1 دولار في أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2009. وكان محافظ البنك مارك كارني قال يوم الخميس إن أسعار الفائدة قد ترتفع في وقت أقرب مما تتوقعه أسواق المال، في إشارة واضحة إلى أن البنك قد يبدأ في تشديد سياسته قبل نهاية العام.
ونزل اليورو إلى 64.‏79 بنس أمام الجنيه الإسترليني مسجلا أقل مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.