بوتين يتحدى الغرب بقدرات عسكرية «لا مثيل لها»

هدد برد «فوري وشامل» إذا تعرضت روسيا أو حلفاؤها لهجوم

بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتحدى الغرب بقدرات عسكرية «لا مثيل لها»

بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)
بوتين قدم أبرز ستة إنجازات عسكرية قال إنها شكلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية (إ.ب.أ)

لوَّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقبضة صاروخية - نووية متحدياً الغرب، ووصفه بأنه «فشل في ردع روسيا». وقال إن بلاده غدت الأولى عالمياً في قدراتها الدفاعية، بعدما أنتجت طرازات من الأسلحة المتفوقة، مشدداً على أن موسكو «لن تبادر بالهجوم على طرف، لكنها لن تتردد في توجيه ضربة شاملة وفورية إذا تعرضت لاعتداء».
وألقى بوتين، أمس، خطاباً نارياً غير مسبوق أمام الهيئة الاشتراعية في البلاد. وعلى الرغم من أن العادة جرت على أن يتضمن الخطاب السنوي أبرز توجهات السياسية الداخلية والداخلية، ويحدد المهام المطروحة أمام البلاد خلال عام مقبل، لكن التغيير الذي حملته رسالة بوتين هذا العام اتخَذ بعداً جديداً لجهة الشكل ومضمون الحديث.
وخلافاً للمرات السابقة ألقى بوتين خطابه ليس في الكرملين بل في قاعة مؤتمرات ضخمة مجهزة بتقنيات عرض ومؤثرات بصرية وسمعية حديثة، ما عكس رغبة لدى الكرملين في ألا يكون الخطاب موجهاً إلى أعضاء البرلمان وهيئات السلطة المختلفة وحسب، بل وإلى المواطنين الروس والعالم، خصوصا أنه يأتي قبل 17 يوماً فقط على استحقاق الانتخابات الرئاسية المقرَّرة في 18 مارس (آذار).
ما جعله يتحول إلى عنصر أساسي في الحملة الانتخابية الرئاسية، رغم اعتراض أوساط في روسيا رأت أن الكرملين تجاوز بذلك قوانين الدعاية الانتخابية، عبر استخدام منصب الرئاسة للترويج الانتخابي. واستغرق خطاب بوتين نحو ساعتين كان نصفه الأول مكرساً للأوضاع الداخلية، وتحدث بوتين خلاله عن إنجازات كبرى حققتها روسيا تحت قيادته، وأجرى مقارنات بين الوضع الحالي وأحوال روسيا، عندما وصل إلى السلطة للمرة الأولى في عام 2000. ومزج بين الإنجازات السابقة مع خطط كبرى للتطوير على كل المستويات خلال السنوات الست المقبلة.
وقال إن روسيا نجحت في تجاوز كارثة ديموغرافية من خلال تحسين الوضع الصحي في البلاد، وتراجع معدلات الوفيات، وتعهَّد بأن يصل متوسط العمر إلى أكثر من 80 عاماً، مع نهاية عشرينات القرن. وأشار إلى خطط لزيادة الرفاهية، وقال إن روسيا نجحت في ضمان موقعها ضمن أكبر خمسة اقتصادات عالمياً، مشيراً إلى خطط لزيادة الناتج الداخلي الإجمالي لكل فرد 1.5 مرة في منتصف العقد المقبل.
وتحدث عن مضاعفة النفقات على الرعاية الصحية في الفترة حتى عام 2024، لتصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولفت إلى خطط للارتقاء نحو مستوى جديد نوعيّاً في مجال الأبحاث العلمية، وجعل البنية التحتية للأبحاث من بين الأقوى والأكثر فاعلية في العالم، مشيراً إلى أهمية تحقيق نمو إنتاجية العمل بوتائر لا تقل عن 5 في المائة في السنة لتصل روسيا إلى مستوى الاقتصادات الرائدة في العالم.
وتطرق إلى الخطط الاقتصادية المستقبلية لافتاً إلى توجه لجذب نحو 1.5 تريليون روبل (26.8 مليار دولار) من الاستثمارات الخاصة لتحديث قطاع الطاقة الكهربائية خلال السنوات الست المقبلة. كما تعهد بمضاعفة حجم الصادرات الروسية من غير الخامات خلال السنوات الست لتصل قيمتها الإجمالية إلى 250 مليار دولار.
وحملت رسائل بوتين الداخلية تشديداً على بدء الانتقال إلى مرحلة جديدة على الصعيد الاقتصادي - المعيشي وقال إن روسيا ستحارب الفساد والفقر متعهدا بتراجع معدلات الفقر في البلاد إلى نصف معدلاتها الحالية مع حلول عام 2026، وهو موعد انتهاء ولايته الرئاسية الجديدة.
وبدا أن الرئيس الذي يبدو واثقاً من فوزه في الانتخابات المقبلة أراد توجيه رسالة داخلية تقوم على أن سياسات «شد الأحزمة» قد انتهت، وأن الروس يقفون على أبواب عصر نهضة جديدة في المجالات المختلفة.
وكان لافتاً الربط بين ذلك والنصف الثاني من الخطاب الذي كان مكرساً لعرض إمكانات روسيا العسكرية في مواجهة التحديات الخارجية، إذ لمح بوتين إلى أن روسيا لم تكن تهمل الأحوال الصعبة اقتصاديّاً ومعيشياً، لكنها كانت منشغلة «بتحقيق إنجازات كبرى لمواجهة التحديات التي فرضها الغرب علينا».
واستهل الرئيس الروسي حديثه عن الإنجازات العسكرية بعرض لمحاولات موسكو على مدى سنوات إقناع الغرب بضرورة أخذ مصالحها بعين الاعتبار، والتعاون معها في مجالات الدفاع الاستراتيجي والأمن الدولي وقال إن «صوتنا لم يكن مسموعاً، والآن سوف يسمعوننا».
ولفت إلى أن استمرار الغرب في تطوير قدرات عسكرية هدفت إلى تطويق روسيا، دفعها إلى الانشغال بتطوير رد متكافئ يحمي مصالحها، خصوصاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع الصاروخي في 2010، والبدء في نشر أنظمة الدفاع الصاروخي داخل الولايات المتحدة، وفي أوروبا، وفي المياه بالقرب من السواحل الروسية، بالإضافة إلى خططها لنشر صواريخ في اليابان وكوريا الجنوبية.
وقال إن روسيا كادت تصل إلى وضع تغدو معه قدراتها النووية «لا قيمة لها» في ظل نشر وتطوير القدرات الغربية حولها، مضيفاً أن روسيا «عملت في كل تلك السنوات على مواجهة هذا الوضع وصنعت أسلحة جديدة من طرازات مختلفة لا مثيل لها في الغرب، تتميز بأنها قليلة التكلفة وذات إمكانات تقنية فائقة».
وتحدث عن جيل جديد من الصواريخ بقدرات غير مسبوقة باتت روسيا تملكها، بعدما عملت وزارة الدفاع بالتعاون مع هيئة الفضاء الروسية على تطويرها لسنوات.
وفي عرض تميز للمرة الأولى خلال خطابات بوتين باستخدام مؤثرات «غرافيك»، ولقطات فيديو رافقته على شاشة خلفية عملاقة، لتوضيح بعض تفاصيله، قدم بوتين أبرز ست إنجازات عسكرية قال إنها شكَّلت نقلة نوعية في قدرات روسيا العسكرية، مشيراً إلى أن بلاده بدأت باختبار جيل جديد من الصواريخ، الثقيلة العابرة للقارات تحمل اسم «سارامات»، وقامت بتصميم كتلة طاقة نووية فائقة القوة لتزويد الصواريخ المجنحة بها، ما يجعلها قادرة على تجاوز كل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، سواء الموجودة حالياً لدى الغرب أو التي يمكن تتطور لاحقاً.
وقال إن الصاروخ الجديد الذي يزيد مداه على 11 ألف كيلومتر «لا تمكن مواجهته بأي تقنيات». وتحدث عن تصميم أسلحة استراتيجية لا تتبع مساراً باليستيّاً، ما يجعلها قادرة على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخي، مشيراً إلى صاروخ مجنح نووي روسي جديد متعدد الرؤوس وصفه بأنه فوق مستوى اختراق الصوت بأكثر من عشر مرات، ما يمنح روسيا تفوقاً جدياً لا مثيل له في الغرب.
وأشار بوتين إلى تطوير غواصات مسيرة سريعة، قادرة على الغوص إلى أعماق كبيرة ولمسافات قارية، وبسرعة تزيد بأضعاف عن سرعة جميع الغواصات أو الطوربيدات البحرية أو السفن التي توصل إليها العالم حتى اليوم.
ولفت بوتين إلى أن الصاروخ المجنح والغواصة المسيرة لم يحصلا على اسميهما بعد، وعرض على المواطنين الروس الاتصال بوزارة الدفاع لطرح اقتراحات بهذا الخصوص.
كما أكد بوتين امتلاك روسيا منظومة «كينجال» (الخنجر) الصاروخية وصفها بأنها سلاح خارق للصوت يمثل قوة ضاربة شديدة التدمير، بسرعته التي تجعله في مأمن من الدفاعات الصاروخية والجوية المعاصرة.
وأضاف أن السرعة التي تتجاوز حاجز الصوت عشرين مرة تجعل السلاح الجديد متفوقاً بقوة على التقنيات المتوافرة حالياً لدى الغرب.
وذكر بوتين أن المجمَّع الصناعي الحربي الروسي فتح خط إنتاج لنوع آخر من الأسلحة الاستراتيجية، وهو صاروخ ذاتي وحر التحليق أطلق عليه اسم «أفانغارد».
وأشار بوتين إلى أن الجيش الروسي بدأ يتسلح منذ العام الماضي بأحدث أنواع أسلحة الليزر. ووجه بوتين بعد عرض الأسلحة الحديثة رسائل واضحة إلى الغرب بأن عليه أن يجلس مع روسيا إلى طاولة حوار لبحث ملفات الأمن الاستراتيجي.
وشدَّد على أن روسيا لا تهدد أحداً بأسلحتها، وإنما صنعتها لتحمي بها مصالحها، وستواصل تطوير قدراتها الدفاعية التي اعتبرها «ضماناً للسلام في العالم»، مضيفاً أن الغرب عمل طويلاً لردع قدرات روسيا و«أقول لكم الآن إنكم فشلتم في ردعنا»، مضيفاً أن «كل المحاولات بما في ذلك فرض العقوبات غير الشرعية ومحاولات تطويقنا وإضعافنا لم تشكل عائقاً أمام تطوير قدراتنا».
وزاد أن روسيا تطوِّر ترسانتها النووية من أجل حثّ الشركاء الغربيين على التفاوض والإصغاء إلى التحذيرات الروسية بشأن عدم جواز الإخلال بميزان القوى الاستراتيجي في العالم. كما أشار إلى روسيا باتت تمتلك قدرات إنذار مبكر لا مثيل لها، منتشرة على كل الحدود الروسية، وأوضح أن الاتحاد السوفياتي السابق كانت لديه ثغرة مهمة في مجال الإنذار المبكر و«نحن حالياً تمكنّا من تطوير قدراتنا وتجاوزنا كل الثغرات»، مشيراً إلى أن مستوى التطوير الذي نجحت روسيا في تحقيقه خلال السنوات الماضية رغم كل الظروف التي واجهتها «تحتاج بلدان أخرى إلى قرون لإنجازه».
ولفت بوتين إلى بلاده اضطرت للعمل بشكل جاد على تطوير قدراتها النووية، وباتت قادرة الآن على مواجهة أي عدوان. وحذر الغرب من أن «أي استخدام للسلاح النووي مهما كانت طبيعته أو حجمه كبيراً أو متوسطاً أو صغيراً سوف يواجه برد فوري وشامل».
وزاد أنه «لا يجب أن تكون لديكم أي شكوك في ذلك سنواجه أي اعتداء علينا أو على حلفائنا برد فوري».
وشدد على أنه «هذه المعطيات التي أقدمها اليوم ليست مزاعم بل هي حقائق، وستقوم وزارتا الدفاع والخارجية بإبلاغ الشركاء الغربيين ببعض تفاصيلها تماشياً مع التزاماتنا الدولية».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».