وثائق أممية تكشف تعاوناً {كيماوياً} بين سوريا وكوريا الشمالية

تنشر تقارير أعدها خبراء الأمم المتحدة

وثيقتان من تقرير الامم  المتحدة
وثيقتان من تقرير الامم المتحدة
TT

وثائق أممية تكشف تعاوناً {كيماوياً} بين سوريا وكوريا الشمالية

وثيقتان من تقرير الامم  المتحدة
وثيقتان من تقرير الامم المتحدة

حصلت «الشرق الأوسط» على وثائق لا تزال سريّة أعدها خبراء الأمم المتحدة تؤكد أن السلطات الكورية الشمالية زودت الحكومة السورية بمعدات يمكن استخدامها في صنع أسلحة كيماوية، في وقت ترد فيه تقارير متزايدة عن استمرار الهجمات بالمواد المحرمة دولياً في سياق الحرب التي تشهدها سوريا منذ سبع سنوات، وأحدثها يتعلق باستخدام غاز الكلور في الحملة العسكرية النظامية على الغوطة الشرقية.
وخصص التقرير المؤلَّف من مئات الصفحات، أكثر من 15 فقرة للتعاملات المحظورة بموجب القرارات الدولية بين بيونغ يانغ ودمشق. وجاء فيها أن لجنة الخبراء التابعين للأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1718، أجرت «تحقيقات كثيرة في شأن نقليات كوريا الشمالية وبرامجها المحظورة من الصواريخ الباليستية والمواد ذات الصلة بالأسلحة التقليدية والسلع المزدوجة الاستعمال إلى سوريا وفي داخل سوريا»، مشيرة إلى «نشاطات مجموعات عدة من تقنيي الصواريخ الباليستية كوريا الشمالية، إضافة إلى كيانات موضوعة تحت العقوبات في سوريا». وأضافت أن هناك «أكثر من 40 شحنة غير مبلغ عنها من كوريا الشمالية إلى سوريا بين عامي 2012 و2017 من كيانات تصنّفها دول أعضاء (في الأمم المتحدة) شركات واجهات لمجلس البحوث العلمية في سوريا» في منطقة جمرايا، كاشفة عن أن دولاً «ضبطت سلعاً يعتقد أنها جزء من عقد بين شركة كوميد (الكورية الشمالية) في سوريا الموجهة إلى واجهات لمجلس البحوث العلمية السوري»، وأن «هذه التحقيقات كشفت أدلة مهمة جديدة في شأن برامج كوريا الشمالية المحظورة القائمة والمتواصلة ونشاطات مفروضة عليها عقوبات، فضلاً عن تقنيات التهرب المبتكرة، بما في ذلك عبر استخدام نظام مزدوج لتوثيق إرسال شحنات بحرية لوثائق أصلية تتضمن المعلومات الفعلية للجهة المتلقية ومرسلة جواً».
وأكدت، أنها تلقت معلومات تفيد بأن «شركة (روينهاب – 2) الكورية الشمالية شاركت في مناورة سورية لإدخال شاحنة لبرنامج (مارف) سكود - دي عام 2008»، فضلاً عن معلومات عن «زيارة حصلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 إلى سوريا من مجموعة من تقنيي الصواريخ الباليستية مرتبطين بأكاديمية العلوم للدفاع الوطني»، علماً بأنهم «مروا من مطاري بيجينغ ودبي في طريقهم إلى دمشق على متن رحلة سفر على الخطوط الجوية العربية السورية». وبدأت زيارة الوفد الفني الكوري الشمالي إلى سوريا في أغسطس (آب) 2016، وتضمنت تزويد سوريا بصمامات مقاومة خاصة وموازين حرارة معروفة بأنها تستخدم في برامج الأسلحة الكيماوية، فضلاً عن 60 نوعاً من المواد التي يفاد أنها أيضاً للتحفيز. وأقامت مجموعة ثالثة من تقنيي الصواريخ الكوريين الشماليين سافرت إلى دمشق في أبريل (نيسان) 2016، في منشآت عسكرية سورية».
كذلك، تلقت اللجنة من إحدى الدول أن «فنيي كوريا الشمالية يواصلون العمل في الأسلحة الكيماوية ومرافق الصواريخ في برزة وعدرا وحماة»، موضحة أن الحكومة السورية ردت على استفسارات اللجنة بأنه «لا توجد شركات تقنية لكوريا الشمالية في سوريا، وأن الوجود الوحيد لبعض الأفراد من كوريا الشمالية محصور في مجال الرياضة بموجب عقود فردية خاصة لتدريب ألعاب القوى والجمباز». ولم يتلق الخبراء رداً على طلبهم للحصول على وثائق داعمة لهذه المطالبات، فضلاً عن قائمة بجميع مواطني كوريا الشمالية الذين سافروا إلى سوريا. وواصل الفريق تحقيقاته في نشاطات المسؤول الكبير ريو جين الموضوع على لوائح العقوبات من «كوميد» في سوريا، فضلاً عن مسؤولين آخرين من الشركة. وكشف الخبراء عن أنه بطلب رسمي من اللواء علي سالم من مكتب التموين لقيادة الدفاع الجوي ونظام المراقبة في القوات المسلحة السورية، سجل ريو جين رتبته بأنه ميجر جنرال، واستخدم أوراقاً رسمية كورية شمالية تابعة لشركة «توسونغ تكنولوجي ترادينغ كوربورايشن»، الموضوعة على لوائح العقوبات في 22 يناير (كانون الثاني) 2013 باعتبارها شركة فرعية لـ«كوميد». وفقاً للدولة العضو، فإن ممثلي «كوميد» في سوريا يستوردون أيضاً السلع العسكرية عن طريق خدمات الشحن الجوي التجاري، وفي هذا الصدد، حاولت في يوليو (تموز) 2016 استيراد هوائيات كورية شمالية للاتصالات العسكرية من «غلوكوم». وقالت اللجنة: «بالإضافة إلى هذه النشاطات، بين يوليو 2015 ويونيو (حزيران) 2016، شحن ريو مواد تتضمن كابلات ألياف بصرية إلى سوريا، ودعا ثلاثة فنيين من كوريا الشمالية إلى سوريا. وحصل ريو جين على 56 ألف يورو على الأقل وحوّل 48 ألف يورو من خلال مصرف تانشون التجاري. وقام ريو جين بأسفار دولية عدة بين عامي 2014 و2016، شملت السفر على الخطوط الجوية السورية بين دمشق واللاذقية، حيث كانت متجهة الشحنات السابقة المتعلقة بـ«كوميد». ويعتقد أن ريو جين يسافر الآن خارج سوريا باستخدام اسم مستعار كما فعل ممثل «كوميد» الثاني في سوريا كانغ ريونغ». وحل باك غوانغ إيل منذ ذلك الحين محل كانغ ريونغ ممثلاً ثانياً لـ«كوميد» في سوريا. وتبين أنه «بين أغسطس 2015 ويناير 2017، دخل باك غوانغ إيل سوريا 15 مرة من معبر الحدود بين سوريا ولبنان».
وأظهرت التحقيقات التي أجراها الفريق، أنه «في الكثير من حالات شحنات الأسلحة التي لم يبلّغ عنها حتى الآن والتعاون مع الشركات الواجهات للكيانات الموضوعة تحت العقوبات بين عامي 2010 و2017 هناك أدلة أخرى على انتهاكات حظر توريد الأسلحة وانتهاكات أخرى، بما في ذلك عن طريق نقل الأصناف ذات المنفعة في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة والبرامج الكيماوية»، موضحة أن «شركة (كورست) الكورية الشمالية عملت لسنوات كثيرة بالنيابة عن اللجنة الاقتصادية الثانية الموضوعة تحت العقوبات لشحن أصناف متعلقة بالبرامج المحظورة إلى كيانات تعمل بالنيابة عن مجلس البحوث العلمية السوري. وحصل الفريق على وثائق تبين محاولة شركة (كورست) في يونيو 2010 لإرسال 16 صندوقاً من معدات إنتاج الأسلحة (مجموعها 359 كيلوغراماً) إلى دمشق». وأوضح أن «(كورست) أرسلت البضائع إلى سوريا في يوليو 2017 لاستخدامها في البرامج المحظورة، وتلقاها موظف من مجلس البحوث العلمية السوري. وتلقى الفريق أيضاً وثائق تظهر (كورست) شاحناً» مع رقم اتصال المرسل إليه السوري على الفاتورة وهو يتطابق مع شركة مدرجة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، «ميغاترايد». إضافة إلى ذلك، فإن، مجلس البحوث العلمية السوري يستخدم رقم الهاتف - الفاكس ذاته والعنوان نفسه لشركة أخرى تابعة لشركة «إلكتريك بارتس»، لشحن الصواريخ الكورية الشمالية والمواد المحظورة إلى سوريا من خلال شركة «تشوي كي يونغ التابعة لبوسونغ. وتم تسليم هذه المواد إلى مجلس البحوث العلمية السوري من خلال الشركات التي تعمل نيابة عنه، ومنها «أليت سورفيينغ إنسترومنت» و«ميغاترايد».
ويأتي الخبراء الثمانية الذين يشكلون هذه اللجنة من بلدان مختلفة، ولديهم خبرة محددة في مجالات مثل أسلحة الدمار الشامل والنقل البحري والضوابط الجمركية. ومنذ عام 2010، كان للجنة ولاية من مجلس الأمن للتحقيق في انتهاكات محتملة للجزاءات من جانب كوريا الشمالية وتقديم نتائجها في تقرير سنوي. وعلى رغم أن الخبراء الذين اطلعوا على التقرير قالوا إن الأدلة التي ذكرها لم تثبت بشكل قاطع أن هناك تعاوناً مستمراً ومستمراً بين كوريا الشمالية وسوريا بشأن الأسلحة الكيماوية، فإنها قالت إنها قدمت أكثر التفاصيل توضيحاً حتى الآن للجهود المبذولة للتحايل على العقوبات التي تهدف إلى تقليص التقدم العسكري لكلا البلدين.
ويتضمن التقرير، الذي يزيد على 200 صفحة، نسخاً من عقود بين الشركات الكورية الشمالية والسورية، فضلاً عن سندات الشحن التي تشير إلى أنواع المواد التي يتم شحنها. وقد قدمت معلومات كثيرة من الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة. ويشير التعاون المرتبط بالجيش، إذا تأكد، إلى أوجه قصور رئيسية في الجهد الدولي لعزل كلا البلدين. وقد تكون هذه الشحنات قد كشفت عن الكشف حتى ولو كانت الدولتان عرضة لجزاءات شديدة التقييد، وتخضعان لتدقيق مكثف للخدمات الأميركية وغيرها من خدمات التجسس.



التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
TT

التراجع بمنح «الحماية» في ألمانيا يشمل جميع طالبي اللجوء السوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)
لاجئون سوريون في ألمانيا (دويتشه فيله)

تُرفَض حالياً غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا، مع تسجيل نسب رفض أقل نسبياً بين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية، وذلك وفقاً لردّ الحكومة الألمانية على طلب إحاطة تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونغر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول الوكالة، إن تلك الأقليات «تشكو جزئياً من التمييز (...) من قِبل السلطات الجديدة في سوريا».

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد زار برلين، والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدداً من المسؤولين في نهاية مارس (آذار) الماضي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين في 30 مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5.3 في المائة من السوريين الذين بتّ «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية، وهذا يعني أنه جرى الاعتراف بهم إما بوصفهم لاجئين أو أشخاصاً يحق لهم اللجوء، أو حصلوا على وضع حماية فرعي، أو صدر بحقهم قرار بحظر الترحيل.

ويُطبق ما يُسمى «الحماية الفرعية» عندما لا يمكن منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن هناك اعترافاً بأن الشخص المعني «يواجه خطراً جسيماً في بلده الأصلي»، ولا تشمل هذه النسبة الطلبات التي لم يتم فحصها من حيث المضمون، مثل الحالات التي تكون فيها دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات اللجوء، أو إذا جرى سحب الطلب.

وكانت نسبة مَن حصلوا على الحماية أعلى قليلاً بين المسيحيين القادمين من سوريا؛ حيث بلغت نحو 17 في المائة. وبلغت لدى أفراد الأقلية الدرزية 9.1 في المائة.

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيانات، حصل 57.1 في المائة إيزيدي من سوريا في عام 2025 على وضع حماية. أما لدى العلويين فبلغت النسبة 20 في المائة. وفي عام 2024، كان «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين» قد منح نحو 100في المائة من طلبات اللجوء المقدمة من سوريين قرارات إيجابية، أو على الأقل أصدر قرارات بحظر الترحيل.

وترى كلارا بونغر، أن رفض الطلبات الجديدة في الوقت الحالي في معظمها «أمر غير مسؤول»، قائلة في إشارة إلى الوضع في سوريا: «هناك نقص في الإمدادات الأساسية من مساكن ومياه وكهرباء وتعليم ورعاية صحية».


محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
TT

محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)
عدن استقبلت أكثر من مليون زائر خلال إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الخدمات في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً لها، أكدت السلطة المحلية أنها تسير وفق رؤية متكاملة لجعل هذه المدينة نموذجاً للاستقرار والتنمية، وطالبت بضرورة تحييدها عن الصراعات السياسية والعسكرية وزيادة الدعم الدولي لهذه الرؤية.

وخلال لقاء جمع وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد المحافظ أن السلطة المحلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل المدينة التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد إلى نموذج للاستقرار والتنمية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ورفع مستوى معيشتهم.

ورأى المحافظ أن مضاعفة دعم المجتمع الدولي، وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة في مجالات البنية التحتية والخدمات، يعزز من قدرة المدينة على الصمود، ويساعد في تحييدها عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار بوصفهما مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار.

وأشاد بدور الأمم المتحدة في الدفع بجهود إحلال السلام مع الجماعة الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية وتسببت في اندلاع صراع لا يزال مستمراً منذ عام 2014 وحتى الآن.

إخراج المعسكرات من عدن أبرز خطوات إعادتها إلى طبيعتها المدنية (إعلام حكومي)

ووفق مكتب إعلام المحافظة، استعرض شيخ مستجدات الأوضاع في المدينة، والجهود التي تبذلها قيادة السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما ناقش مع المبعوث الأممي العملية السياسية في اليمن، والجهود المبذولة لإحياء مسار السلام، بما فيها الدفع بالعملية السياسية والمساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة.

وأكد محافظ عدن دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ جادة تقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام، وإيجاد حلول لجميع القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية الجنوب، مشدداً على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع منظماتها الإنسانية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

رؤية شاملة

وكان المسؤول اليمني قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً للهيئة الاستشارية في المحافظة، شدد خلاله على أن تحييد عدن عن الصراعات «السياسية والجهوية» يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة للعمل المؤسسي، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا والتحديات القائمة والانطلاق نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة.

وأكد أن العمل الاستشاري يمثل «عقل السلطة المحلية»، لما له من دور محوري في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى والخطط الكفيلة بتحسين الأداء العام وتطوير الخدمات. ونبه إلى أهمية تكثيف الأنشطة وتحويل عدن إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف المجالات لتلبية احتياجات المواطنين بصورة عاجلة وملموسة.

حضور سعودي فاعل في دعم الخدمات وبرامج التنمية في عدن (إعلام حكومي)

كما تم استعراض برنامج المسح الميداني الذي يهدف إلى إعداد رؤية تطويرية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة، يمكن البناء عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، إضافة إلى مناقشة إعداد مصفوفة متكاملة للإشكاليات والتحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، والمعالجات المقترحة لها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

معالجة المباني المتهالكة

وفي سياق متصل بمتابعة الأوضاع الخدمية، وجّه محافظ عدن مكتب الأشغال العامة والطرق، ممثلاً بمديره العام وليد الصراري، ومدير عام مديرية المعلا عبد الرحيم الجاوي، بتنفيذ مسح ميداني عاجل للمباني الآيلة للسقوط في الشارع الرئيسي للمديرية، والتي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، ورفع تقرير تفصيلي حول حالتها الإنشائية تمهيداً لوضع المعالجات المناسبة.

وعقب سقوط بلكونات بعض البنايات بسبب تقادمها، أكد شيخ أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطة المحلية، إلا أن خطورته وارتباطه بسلامة السكان فرض التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر.

تهالك مباني الشارع الرئيسي في عدن من أكبر التحديات (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن السلطة المحلية تسعى إلى توظيف شراكاتها مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في مسار البناء والتنمية، للإسهام في دعم وتمويل أعمال الترميم والصيانة، بما يعزز الجهود الحكومية ويحقق استجابة سريعة وفعالة.

وحسب المكتب الإعلامي للمحافظة، استعرض المسؤولون واقع المباني القديمة في عدد من مديريات المدينة، وآليات التدخل العاجل لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك تحديد أولويات التدخل وفقاً لدرجة الخطورة، ووضع خطة تنفيذية تشمل أعمال الترميم أو الإزالة الجزئية للمباني التي تشكل تهديداً مباشراً، مع التنسيق مع الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الفنية والهندسية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحسين الواجهة العمرانية في عدن.


اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.