السعودية تجدد التنديد بانتهاكات النظام السوري في غوطة دمشق

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يلزم ملاك الإبل بالشريحة الإلكترونية... ويعدل مسمى المؤسسة العامة للموانئ إلى هيئة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد التنديد بانتهاكات النظام السوري في غوطة دمشق

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد ما عبرت عنه بلاده من قلق عميق من استمرار تصاعد هجمات النظام السوري على الغوطة الشرقية وأثر ذلك على المدنيين هناك.
وشدد المجلس في الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد ظهر أمس، في قصر اليمامة بالرياض، على ضرورة وقف النظام السوري للعنف، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، والأخذ بشكل جاد بمسار الحل السياسي للأزمة السورية، وفق المبادئ المتفق عليها، والمتمثلة في إعلان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254.
كما تناول المجلس جهود بلاده في مكافحة التطرف والإرهاب، ومن ذلك دعمها بمبلغ 100 مليون يورو للقوة المشتركة لمكافحة الإرهاب في دول الساحل الأفريقي، والدعم الإنساني للاجئين لهذه الدول، فيما شدد على ضرورة تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفعالياتها في إصلاحات الأمم المتحدة، حيث قدمت المملكة لأجل ذلك خلال السنوات الثلاث الماضية 125 مليون دولار.
وفي مستهلّ الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلسَ على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس سيريل رامفواز رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، ونتائج استقباله وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشؤون التنمية الدولية البريطاني أليستر بيرت، ورئيس أركان الدفاع البريطاني الفريق أول ستيورات بيتش.
وأعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على رعايته حفل افتتاح منتدى الرياض الدولي الإنساني، وتدشينه منصة المساعدات السعودية، وهي أول منصة تقام في المنطقة بهذا الحجم لتعرض الجهود الإغاثية والإنسانية والإنمائية التي تسهم بها المملكة، وما يمثله ذلك من تجسيد لإسهام قيادة المملكة وشعبها في رفع المعاناة الإنسانية عن المجتمعات المتضررة ونقل صورة مشرفة عن البعد الإنساني الذي تنتهجه هذه البلاد المعطاءة، بالشراكة مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.
كما عبّر خادم الحرمين الشريفين عن تمنياته بالتوفيق للمسؤولين الذين صدرت الأوامر، أول من أمس، بتعيينهم من الأمراء والوزراء لتحقيق التطلعات نحو خدمة وطنهم ومواطنيهم، وتقديره للأمراء والوزراء الذين أدوا رسالتهم في تقديم ما أنيط بهم من مهام ومسؤوليات خلال فترة عملهم.
وأبدى المجلس تقديره للملك سلمان بصدور أمره بالموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع المشتملة على رؤية واستراتيجية برنامج تطوير الوزارة، وأمره بإنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي، في بيانه لوكالة الأنباء الرسمية «واس»، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطورات الأوضاع إقليمياً وعربياً ودولياً، مشيراً إلى أن المجلس تطرق إلى ما شددت عليه المملكة في بيانها لاجتماع السفراء لمجموعة الـ77 والصين في نيويورك، لتبادل وجهات النظر في الإجراءات الحكومية الدولية، من ضرورة التعاون الجاد نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفعاليتها في إصلاحات الأمم المتحدة، حيث قدمت المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 125 مليون دولار عبر الأمم المتحدة، إيماناً منها بتحقيق الأهداف التنموية، ودعوتها إلى الاستمرار في دعم صناديق الأمم المتحدة الإغاثية، سيما المتعلقة بمكافحة الفقر.
وبيّن أن المجلس أشار إلى ما عبرت عنه المملكة في اختتام أعمال المؤتمر الدولي لدعم دول الساحل الأفريقي، في بروكسل، من جهودها في مكافحة التطرف والإرهاب، ومن ذلك دعمها بمبلغ 100 مليون يورو للقوة المشتركة لمكافحة الإرهاب في دول الساحل الأفريقي، والدعم الإنساني للاجئين عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والدعم التنموي عبر الصندوق السعودي للتنمية لهذه الدول.
وأشاد المجلس بما اشتمل عليه «إعلان جدة» الصادر في ختام أعمال الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل بمشاركة 56 دولة إسلامية ومنظمات إقليمية ودولية.
وجدد مجلس الوزراء إدانة المملكة للتفجير الإرهابي بسيارتين ملغومتين في العاصمة الصومالية مقديشو، والهجمات التي شهدتها العاصمة كابل وإقليم فراه بجمهورية أفغانستان، معبراً عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومتي وشعبي جمهوريتي الصومال وأفغانستان، مع التمنيات للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، مشيراً إلى أن المجلس انتهى بالموافقة على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الموزمبيقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في جمهورية موزمبيق في المجالات الزراعية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تجديد اتفاقية التعاون في مجال الخدمات البيطرية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية، لمدة 5 سنوات. ووافق على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كذلك وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية ووزارة البيئة والغابات والتنمية العمرانية بجمهورية السودان في مجال الأرصاد الجوية، ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (34-9) وتاريخ 21-4-1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 21 - 7 - 1438هـ. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (33-9) وتاريخ 21 - 4 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية والمكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 15 - 1 - 1438هـ. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية في شأن إبعاد الإبل السائبة وغيرها من المواشي عن الطرق السريعة خارج المدن، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (26 - 14-39-د) وتاريخ 28 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء إلزام جميع ملاك الإبل بوضع الشريحة الإلكترونية الخاصة بمشروع الترقيم والتسجيل الإلكتروني للحيوانات لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة، كما أقر المجلس عدداً من الترتيبات في هذا الشأن.
وبعد الاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (63 - 1-38-د) وتاريخ 16 - 10 - 1438هـ، ورقم (76 - 26-38- د) وتاريخ 27 - 12 - 1438هـ، ورقم (21 - 6-39- د) وتاريخ 28 - 1 - 1439هـ، ورقم (22 - 18-39-د) وتاريخ 11 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل اسم (المؤسسة العامة للموانئ) ليكون (الهيئة العامة للموانئ)، والموافقة على تنظيمها.
فيما وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وشملت ترقية كل من: إبراهيم الهذلي إلى وظيفة (وكيل الإمارة للشؤون الأمنية) بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة القصيم، وبريك القرني إلى وظيفة (أمين عام شؤون المجالس البلدية) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس عبد العزيز المنصوري إلى وظيفة (مستشار للشؤون الفنية) بالمرتبة الخامسة عشرة بجامعة الأمام عبد الرحمن بن فيصل، وصالح الغامدي إلى وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بمعهد الإدارة العامة، ومحمد الناصر إلى وظيفة (وكيل الرئيس للتخطيط والتطوير) بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحمد القحطاني إلى وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بدارة الملك عبد العزيز، وجمال آل مشيط إلى وظيفة (مدير عام الإدارة العامة للأحوال المدنية بمنطقة جازان) بالمرتبة الرابعة عشرة بالأحوال المدنية بوزارة الداخلية، وعائض الهاجري إلى وظيفة (مدير عام الإدارة المركزية للتنظيم والإدارة) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، ومنصور الجربوع إلى وظيفة (مدير عام مكتب الوزير) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
بينما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة المياه والكهرباء (سابقاً)، ومصلحة الجمارك العامة، ولجنة المساهمات العقارية عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.