الجبير يؤكد تطابق المواقف العربية والأوروبية في موضوعي القدس وعملية السلام

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي
TT

الجبير يؤكد تطابق المواقف العربية والأوروبية في موضوعي القدس وعملية السلام

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن أهم ما خرج به الاجتماع المشترك بين الوزراء العرب والأوروبيين، هو إعادة تأكيد التوافق بين الجانبين، فيما يتعلق بأهمية مواصلة جهود تحقيق السلام وفق الإطار المتفق عليه دوليا، للتعامل مع القضايا المختلفة المرتبطة بالتسوية النهائية، واستمرار العمل المشترك، والتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية - باعتبارها شريكا لا غنى عنه، لاستعادة مسيرة السلام وفقا للمرجعيات الدولية ومقررات الشرعية الدولية.
وأظهرت تصريحات أدلى بها وزراء آخرون من دول عربية وأوروبية، على هامش الاجتماع المشترك الذي استضافته بروكسل، للبحث في مستقبل عملية السلام، أن هناك تطابقا في المواقف ووجهات النظر بين الجانبين. وهذا ما أكده وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي تحدث في ختام الاجتماع أمام الصحافيين، حين قال إن الاجتماع شكل فرصة لشرح الموقف العربي لوزراء خارجية التكتل الأوروبي، وكان اجتماعا مثمرا وبناء. وأوضح الجبير أن الموقف الأوروبي يتطابق مع الموقف العربي تماما، في موضوعي القدس وإحياء عملية السلام، وكذلك فيما يتعلق بمساعدة وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وموضوعات أخرى. وأضاف الوزير السعودي: «لقد شرحنا لهم موقف الدول العربية، واستمعنا إلى موقفهم، وتبادلنا الآراء حيال دفع عملية السلام إلى الأمام، وسوف نستمر في هذه الجهود».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقف العربي من موضوع القدس معروف. فالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وهي أراض محتلة ويجب أن يحسم وضعها عبر مفاوضات مباشرة، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية. وأضاف: نحن قلقون بسبب ما يحدث في القدس، وقد رأيتم جميعا ماذا حدث لكنيسة القيامة التي أغلقت لأول مرة منذ ألف عام.
من جانبهم، عبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن تمسكهم بتحقيق حل الدولتين، عن طريق التفاوض، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، وذلك لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، شدد الوزراء على أن دول التكتل الأوروبي لن تقوم بنقل سفارتها إلى القدس، على غرار الولايات المتحدة الأميركي. وعبر بعضهم عن رفضه لهذا التحرك.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قالت كارين كنيسل وزيرة خارجية النمسا، باللغة العربية: «نحن لا نقبل نقل السفارة، وهناك موقف أوروبي يؤكد على حل الدولتين واحترام القدس كعاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين». وحول نظرتها لمستقبل الجانبين، قالت إنها عملت لفترة في المنطقة وتجيد اللغتين العربية والعبرية، وتعتقد أن المستقبل يتوقف على الاحترام المتبادل بينهما.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن، إن الاجتماع بحث في السبل الممكنة لإتاحة مساحة أكبر للدور الخليجي في حل القضية الفلسطينية. ورأى أن «التلميحات بشأن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس تعد علامة على أن القدس عاصمة إسرائيل فقط، بينما هي عاصمة فلسطين كذلك». وحذر من أن مثل هذا التوجه، لا يوفر الحماية لحل الدولتين بل يؤدي إلى زواله.
ويخشى الأوروبيون أن يؤدي نقل السفارة الأميركية للقدس في مايو (أيار) المقبل، إلى إنهاء حل الدولتين، ما يعني القضاء تماماً على دورهم السياسي في المنطقة.
من جانبها، أعربت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، عن عدم رضا الاتحاد الأوروبي عن الممارسات الإسرائيلية في القدس. وأشارت إلى «ضرورة أن يحترم الجميع وضع المدينة».
ويرى مراقبون أن الأوروبيين أرادوا انتهاز لقاء بروكسل، للتأكيد على تمسكهم بأساسيات عملية السلام وآلياتها، فـ«كل الشركاء يتمتعون بالأهمية نفسها ولا يمكن استبعاد أحد»، وفقا لكلام موغيريني، التي أعادت التأكيد على النقاط الأساسية التي يتمسك بها الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط، من قبيل استعداده لدعم عملية المصالحة الفلسطينية، ورعاية مشاريع تنموية في قطاع غزة والضفة الغربية.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».