صراع الحكومة ونقابات التعليم يعمق جراح المدرسة الجزائرية

وزيرة التربية أبدت استعدادها لإعادة المضربين... والتلاميذ ينحازون للمدرسين المحتجين

جانب من احتجاجات التلاميذ تضامناً مع الأساتذة المضربين عن العمل («الشرق الأوسط»)
جانب من احتجاجات التلاميذ تضامناً مع الأساتذة المضربين عن العمل («الشرق الأوسط»)
TT

صراع الحكومة ونقابات التعليم يعمق جراح المدرسة الجزائرية

جانب من احتجاجات التلاميذ تضامناً مع الأساتذة المضربين عن العمل («الشرق الأوسط»)
جانب من احتجاجات التلاميذ تضامناً مع الأساتذة المضربين عن العمل («الشرق الأوسط»)

في حين أعلنت نورية بن غبريط، وزيرة التعليم الجزائرية، أمس، استعدادها لإعادة مئات الأساتذة المضربين إلى مناصب عملهم بعد فصلهم، أظهرت النقابات التي تشن الإضراب منذ مطلع العام استماتة في مواصلة حركة الاحتجاج التي شدت لها قطاعاً واسعاً من الجزائريين، والتي تنذر بسنة تعليمية بيضاء، عاشتها منطقة القبائل (شرق) عام 1994، وعرفت القضية يومها بـ«إضراب المحفظة»، وكانت للمطالبة باعتراف الدولة بالأمازيغية لغة وطنية.
وكتبت بن غبريط، بحسابها بـ«تويتر»، أنه «انطلاقاً من تفهّمنا لوضعية الأساتذة، وعملاً بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بخصوص تعزيز الحوار والتشاور مع كل الشركاء الاجتماعيين، تؤكد وزارة التربية الوطنية أن الأبواب مفتوحة لجميع الأساتذة الراغبين في إيداع طعونهم (بشأن قرارات الفصل) لدى مديريات التربية، وأن كلّ الإجراءات المناسبة ستتخذ في أقرب الآجال». ويفهم من كلام الوزيرة أنها مستعدة لوقف ماكينة الطرد من العمل التي بدأت تشتغل منذ أسبوع، وكان من نتائجها وفاة الأستاذة فريدة دراجي، بثانوية «محمد قيرواني» بسطيف (شرق).
وقالت النقابية نجية بلعوينات، تعليقاً على تغريدة الوزيرة، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مثل عربي يقول: جنت على نفسها براقش... هي تتحدث عن قوانين الجمهورية وكأن الإضراب المكفول دستورياً ليس من قوانين الجمهورية... تتحدث عن أخلاقيات المهنة ووزارتها التي مضت على محضر تلبية المطالب في سنة 2015، ولم تتقيد ولم تحترم الأساتذة، ولم تطبق ما جاء في المحضر».
وفي خطوة تفيد بأنها تريد إخلاء مسؤوليتها مما أصبح يعرف بـ«أزمة المدرسة الجزائرية»، ذكرت وزارة التعليم أن بن غبريط اجتمعت، أول من أمس، بالموقعين على «ميثاق أخلاق قطاع التعليم»، وهي وثيقة مضتها عام 2016 مع مجموعة من التنظيمات النقابية غير الموافقة على الإضراب الحالي، تتضمن تعهدات بـ«حل المشكلات عن طريق الحوار، وتفادي اللجوء إلى التصعيد، حفاظاً على مصلحة المدرسة والتلميذ». وهذا يعني تحاشي الإضراب مهما كانت الأسباب، لكن غاب عن مراسيم التوقيع «مجلس أساتذة التعليم المستقل للتعليم الثانوي والتقني»، وهو أكبر نقابة في التعليم شل القطاع منذ شهرين، ويقود صراعاً غير مسبوق مع الحكومة.
والنقابات التي التقت بالوزيرة هي: «الاتحادية الوطنية لعمال التربية»، و«النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية»، و«النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين»، و«النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي»، بالإضافة إلى «الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ»، و«الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ». وتم بحث «المستجدات التي يعرفها قطاع التربية الوطنية، على خلفية الإضراب المفتوح وانعكاساته على وضعية التلاميذ»، بحسب الوزارة التي قالت إن المشاركين في الاجتماع «اقترحوا مبادرة لفائدة تلاميذ المدارس، تتمثل في مرافقتهم وتوعيتهم، ونصحهم بالبقاء داخل مؤسساتهم التربوية، وحثهم على عدم الانخراط في أعمال لا تخدم مصلحتهم البيداغوجية».
وتوجهت بن غبريط بخطاب إلى 8 ملايين تلميذ، في محاولة لدفعهم إلى رفض الإضراب، قالت فيه: «أعلم أنكم تضررتم كثيراً من الإضراب. فمن جهة لم تدرسوا لمدة طويلة، ومن جهة أخرى كنتم تلاحظون أنكم تتأخرون في الدروس، في الوقت الذي كان فيه بعض زملائكم من العائلات الميسورة الحال يتابعون دروساً خصوصية. من الواضح بالنسبة لنا أن التلاميذ لا يمكنهم دفع ثمن مزايدات نقابية لا تحترم قوانين الجمهورية».
لكن بدا أمس أن مناشدة التلاميذ من طرف الوزيرة كانت «صرخة في واد». فهم لم يكتفوا بالتعبير عن دعمهم للإضراب، بل خرجوا في مسيرات ونظموا اعتصامات داخل المدارس، احتجاجاً على طرد أساتذتهم، وقاطعوا دروس الأساتذة المستخلفين الذين تم توظيفهم بسرعة. .
وبعيداً عن المشاحنات بين المضربين ووزارة التعليم، نشأ صراع آيديولوجي حاد بين فريقين: أحدهما يرى أن بن غبريط «تخوض حرباً على ثوابت الأمة»، على أساس أنها ألغت «البسملة» من مقدمة الكتب والمناهج التعليمية، ومنعت اختبار مادة التربية الإسلامية في الطور التعليمي الثانوي. ويبني أصحاب هذا الطرح مآخذهم ضد الوزيرة على كونها لا تجيد العربية، وتتواصل باللغة الفرنسية، وهذا لا يستقيم - حسبهم - في بلد دستوره لا يعترف إلا بالعربية لغة للتدريس. ومن المفارقات أن في الجزائر لغتين رسميتين ووطنيتين: عربية وأمازيغية، لكن مراسلات وخطابات حكومتها ومسؤوليها تتم بالفرنسية.أما الفريق الثاني، فيرى أن الوزيرة «المتشبعة بقيم الجمهورية والحداثة تبذل منذ أمسكت بقطاع التعليم عام 2014 جهداً لتخليص التلاميذ من المسخ الذي مارسه عليهم التيار الإسلامي المتجذر في القطاع». ويستند هؤلاء في موقفهم المساند لبن غبريط على أنها أعطت دفعاً لمناهج العلوم والتكنولوجيا، وهمشت الآداب والفلسفة.
لكن وجهات نظر أخرى تقدم قراءة عميقة لأزمة المدرسة الجزائرية. يقول الباحث في قضايا التاريخ محمد أرزقي فراد: «ما دامت البلاد لم تشهد إصلاحات سياسية حقيقية، لا يمكن أن نترقب إصلاحاً تعليمياً. وأقصد بالإصلاح دولة المواطنة والديمقراطية الحقيقية... منظومتنا التعليمية تعيش الآن سياسة ترقيع، وتراوح مكانها، والسبب أن أوضاع البلاد سياسياً متأزمة. لا بد من إطلاق نقاش حقيقي حول مصير بلدنا... حول مفاهيم المواطنة والمعرفة. لم يعد مقبولاً أن تنفق الدولة أموالاً طائلة على التعليم (ثاني ميزانية بعد قطاع الدفاع) لتحصد ملايين العاطلين عن العمل».
وللكاتب الصحافي فضيل بومالة نظرة أكثر عمقاً لهذه الأزمة، إذ يقول: «علاقاتنا الاجتماعية تفككت بفعل غياب ثقافة الحوار، وآليات الوساطة وحل النزاعات... ومفهوم الخدمة العمومية والجوارية لا ينعكس في واقع العلاقات بين المواطن وهيئة يفترض فيها تأمين المواطن وخدمته، كالشرطة. وأخطر من ذلك، واقعياً ورمزياً، انتقال ذلك الشرخ إلى حالة من العنف تزداد راديكالية، يهدف النظام من خلالها، وهو مخطئ تماماً في ذلك، إلى بسط سلطتي التأطير والترهيب بدعوى الأمن، واسترجاع ما يسمى باطلاً هيبة الدولة. ومن بين نتائج ذلك، ميلاد مشاعر الرفض والكراهية وعدم الاحترام بين المواطن وشرطته، وهذا بحد ذاته أمر خطير. فقد صارت عين كل طرف منهما ترى في الآخر جملة من الأحكام، التي لا تؤشر على أي علاقة إيجابية في ظل القانون».
من جهته، يضع ناصر جابي، المتخصص في علم الاجتماع المتابع للحركات الاجتماعية، إضراب التعليم ضمن إطار أشمل، يتعلق باضطراب يعيشه عالم الشغل هذه الأيام، ويقول في هذا الصدد: «توقع كل الجزائريين أن تكون 2018 سنة الحراك الاجتماعي المطلبي بامتياز. الحكومة نفسها توقعت الشيء نفسه، وزادت عليه بالقول إن سنة 2019 ستكون أصعب... والغريب أن توقعات الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى لم تترجم في استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الحراك الذي لم يكن سراً. لنشهد تخبطاً قل نظيره في التعامل مع الإضرابات، منذ بداية ظهورها في الشهور الأولى لسنة 2018. رئيس حكومة غائب كان قد توقع كل شيء... وزراء لا يعرفون ماذا يقولون وكيف يتصرفون، وبماذا يصرحون، وتهديد بالمس بالحقوق الدستورية للجزائريين، كالحق في الإضراب، وحتى تلميح بحل النقابات، مما جلب للجزائر ضغوطاً دولية ليست في حاجة إليها في الوقت الحالي، مع كل الانزلاقات التي يمكن أن تنتج عن هذا الوضع».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».