أكبر مصرف روسي يطلق «نوافذ صيرفة إسلامية»

وسط ازدياد الاهتمام المحلي بها

«سبير بنك» أكبر مصارف روسيا يكشف عن خطة لدخول مجال «الصيرفة الإسلامية» (رويترز)
«سبير بنك» أكبر مصارف روسيا يكشف عن خطة لدخول مجال «الصيرفة الإسلامية» (رويترز)
TT

أكبر مصرف روسي يطلق «نوافذ صيرفة إسلامية»

«سبير بنك» أكبر مصارف روسيا يكشف عن خطة لدخول مجال «الصيرفة الإسلامية» (رويترز)
«سبير بنك» أكبر مصارف روسيا يكشف عن خطة لدخول مجال «الصيرفة الإسلامية» (رويترز)

في إطار الاهتمام بالصيرفة الإسلامية، والمساعي إلى إدخالها السوق الروسية، يخطط واحد من أكبر المصارف الروسية لفتح «نوافذ» لتقديم خدمات مصرفية تتوافق مع الشريعة الإسلامية. وخلال السنوات الماضية، أطلق أكثر من مصرف ومؤسسة مالية روسية مشروعات تعتمد على قوانين الشريعة الإسلامية. وأخيراً كشف «سبير بنك» وهو واحد من أضخم وأهم المصارف في روسيا، عن خطة لدخول مجال «الصيرفة الإسلامية».
وقال أوليغ غانييف، نائب رئيس مجلس إدارة «سبير بنك» في تصريحات له مطلع الأسبوع، إن «سبير بنك» يدرس إمكانية افتتاح «نوافذ إسلامية» في فروعه، لتقديم خدمات للزبائن على المدى القريب، وكشف عن فريق عمل جرى تشكيله لهذا الغرض، وقال إن «أحد أهداف تشكيل الفريق يكمن في فهم وتحديد المناطق التي يعبر فيها عملاء المصرف (الزبائن) عن حاجتهم لمثل تلك النوافذ»، موضحا أن الخطة لن تشمل كل فروع المصرف، وستقتصر على الفروع في المناطق حيث يوجد طلب على هذا النوع من الخدمات المصرفية.
وفي توضيحه للأسباب التي دفعت «سبير بنك» إلى التوجه نحو «الصيرفة الإسلامية»، قال غانييف إن «مصرفنا لاحظ زيادة الطلب على منتجات الصيرفة الإسلامية، والصيرفة المشتركة، في مراكز كبرى مثل العاصمة الروسية موسكو، ومدينة بطرسبورغ، فضلا عن الأقاليم، حيث غالبية السكان من المسلمين»، ولتأمين خدمات لكل هؤلاء جاءت فكرة افتتاح «نوافذ مصرفية إسلامية». كما يأمل أضخم المصارف الروسية بأن تساهم خطوته هذه في جذب رؤوس الأموال والسيولة من الدول الإسلامية، لتجاوز تداعيات العقوبات الغربية التي طالت القطاع المصرفي الروسي وحرمته من استخدام الأدوات المالية التي توفرها المؤسسات والمصارف الغربية.
وفي هذا السياق يرى «سبير بنك» أن خطوته الجديدة «من شأنها أن توفر إمكانية جذب سيولة إضافية، لا سيما أن دول الشرق الأوسط تمتلك الموارد الضرورية، وتبحث عن فرص لاستثمار تلك الموارد».
وفي إطار هذا المشروع الجديد، ينوي «سبير بنك» التعاون مع البنك المركزي الروسي، ومؤسسات مالية إسلامية ضخمة، مثل البنك الإسلامي للتنمية. ومن المتوقع أن تجري هذه المؤسسات المالية الكبرى محادثات الأسبوع الجاري، على هامش منتدى «روسيا - ضمان الشراكة»، وهو أول منتدى مالي إسلامي روسي، ينظمه «سبير بنك» في مقر جامعته في ريف موسكو. وأكد غانييف أن «سبير بنك» والبنك الإسلامي للتنمية والمصرف المركزي الروسي، سيبحثون إمكانية تشكيل فريق عمل لوضع دراسة من خلال مراقبة عمل بعض الفروع في المناطق التي يتطور فيها التمويل المشترك، ويقوم فريق العمل لاحقا بتحديد الخدمات المالية التي يمكن تقديمها في إطار «نوافذ الصيرفة الإسلامية» وصيغة العقود في هذا المجال.
جدير بالذكر أن مصارف روسية كانت قد افتتحت في وقت سابق «نوافذ صيرفة إسلامية». وتولي المؤسسات الائتمانية الروسية اهتماما بهذا الشأن منذ سنوات، للأسباب ذاتها، أي تقديم خدمات للمواطنين المسلمين، وجذب استثمارات وسيولة من الدول الإسلامية.
وكان مارات كابايف، رئيس الرابطة الدولية للاستثمار الإسلامي، قد أشار في وقت سابق إلى أن «نحو 25 مليون مسلم يعيشون في روسيا، بحاجة إلى الصيرفة الإسلامية»، وعبر عن قناعته بضرورة توفير التعاملات المالية التي تتناسب مع المعايير الأخلاقية للشريعة الإسلامية، باعتبارها أمرا ضروريا للأعمال، بمشاركة رؤوس أموال إسلامية محلية وخارجية.
في شأن متصل بالمناخ الاستثماري في روسيا، عبر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، عن قناعته بازدياد اهتمام المستثمرين الأجانب بالاقتصاد الروسي، بعد تحسين وكالات دولية التصنيف الائتماني لروسيا. وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الدولية، حسنت التصنيف الائتماني لروسيا، من المستوى الاستثماري (BB+)، إلى (BBB-)، وغيرت توقعاتها للاقتصاد الروسي من «الإيجابي» إلى «المستقر».
وقال سيلوانوف في تصريحات له، إن «هذا التصنيف الاستثماري سيزيد دون شك اهتمام المستثمرين الأجانب بروسيا، وليس فقط للاستثمار في الأصول الحكومية؛ بل وفي قطاع الأعمال الخاصة».
من جانبه قال مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، إن هذا التصنيف جاء بمثابة رد فعل متأخر على نجاح السياسة الاقتصادية الروسية؛ لكنه لم يقلل من شأن النتائج الإيجابية، وأكد أن «تحسين التصنيف الائتماني السيادي لروسيا إلى الاستثماري، سيساهم بتدفق رؤوس الأموال... وسيخلق ظروفا مواتية لنمو الاستثمارات، وسيزيد من إمكانات تمويل قروض البنى التحتية».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».