تمديد الحظر على مطاري إقليم كردستان لثلاثة أشهر

مدخل مطار أربيل الدولي كما بدا أمس (أ.ف.ب)
مدخل مطار أربيل الدولي كما بدا أمس (أ.ف.ب)
TT

تمديد الحظر على مطاري إقليم كردستان لثلاثة أشهر

مدخل مطار أربيل الدولي كما بدا أمس (أ.ف.ب)
مدخل مطار أربيل الدولي كما بدا أمس (أ.ف.ب)

مددت الحكومة العراقية الحظر الجوي المفروض على الرحلات الخارجية من وإلى مطاري إقليم كردستان العراق، حسبما أكد مصدر رفيع في مطار أربيل الدولي أمس.
وفرضت الحكومة العراقية نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي حظرا على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية، بعد أيام من إجراء الإقليم الاستفتاء حول مستقبل كردستان، الذي نظمته سلطات الإقليم واعتبرته بغداد غير قانوني.
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «تم تمديد الحظر لثلاثة أشهر أخرى». وأوضح المصدر رافضا كشف اسمه: «تلقينا رسالة إلكترونية من سلطة الطيران المدني العراقي، بتمديد الحظر على الرحلات الجوية إلى مطاري الإقليم، من مطلع مارس (آذار) حتى نهاية مايو (أيار) المقبل»، مشيرا إلى أن «الطيران الداخلي فقط مسموح به».
وكانت مديرة مطار أربيل الدولي تالار فائق صالح، قد قالت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن بغداد قررت تمديد حظر الرحلات الجوية في مطاري السليمانية وأربيل، حتى نهاية فبراير (شباط) الحالي. وأكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «حظر الرحلات لم يحدد بسقف زمني، وإنما ربط تعليق الرحلات بنقل إدارة المطارات إلى الحكومة الاتحادية، وعندما يتحقق ذلك سيتم رفع التعليق». وفيما يتعلق بسير المفاوضات بين الإقليم وبغداد، قال إن «تقدما كبيرا تحقق خلال لقاءات بين ممثلين عن الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، فيما يتعلق بالجوازات والإقامة وتأشيرة الدخول»، إضافة إلى «الجمارك والعائدات الجمركية»، مؤكدا أنه «ما زال موضوع السيطرة الأمنية على المطارات» لم يحسم بعد. وأشار في الوقت ذاته، إلى أن «هناك إرادة متوفرة للوصول إلى حل لهذه المشكلة».
وكانت إدارة مطاري الإقليم قبل إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر الماضي تقتصر بالكامل على الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي. وطالبت الحكومة المركزية بعد ذلك بنقل السلطة على المطارين والمنافذ الحدودية إليها.
ومنذ ذلك التاريخ تمر جميع الرحلات الجوية من إقليم كردستان إلى خارج البلاد عبر بغداد، وأصبح على الأجانب الذين لم يكن يُطلب منهم سابقا التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول من السلطات الاتحادية للذهاب إلى كردستان، أن يفعلوا ذلك.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.