توقيع اتفاقية إعلامية بين العراق والسعودية

TT

توقيع اتفاقية إعلامية بين العراق والسعودية

وقعت نقابة الصحافيين العراقيين وهيئة الصحافيين في المملكة العربية السعودية اتفاقية تعاون مشترك في مجالات وميادين مختلفة. وقالت نقابة الصحافيين العراقيين في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن اتفاقية التعاون في ختام زيارة الوفد الإعلامي السعودي إلى العراق، والذي يضم كبار رؤساء المؤسسات الإعلامية السعودية.
وأضاف البيان أن «الاتفاقية تضمنت عدة بنود أهمها زيارات متبادلة بين الطرفين وعقد لقاءات منتظمة وكذلك السعي للحصول على مقاعد وزمالات دراسية في المؤسسات الجامعية في البلدين والإعداد لبرامج تدريبية مشتركة والتعاون بين الطرفين في المحافل العربية والدولية، فضلاً عن إعداد برامج مشتركة للطباعة والنشر في البلدين». ووقع الاتفاقية عن الجانب العراقي مؤيد اللامي نقيب الصحافيين العراقيين وعن الجانب السعودي خالد المالك رئيس هيئة الصحافيين السعودية ورئيس تحرير صحيفة الجزيرة. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أكد اللامي أن هذه الاتفاقية هي «بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين الشقيقين ليس في المجال الإعلامي فقط وإنما في كل المجالات والميادين»، مبينا أن «هذه الاتفاقية هي أول اتفاقية على صعيد الإعلام في تاريخ البلدين كما أنها أول اتفاقية في المجالات الأخرى منذ عام 1990 حيث الغزو العراقي للكويت». وأوضح اللامي أن «الأمر المهم في هذه الاتفاقية هو أنها فتحت الباب واسعا أمام تطوير العلاقات بين العراق والمملكة بعد أن احتضنت بغداد بدءا من رئاساتها الثلاث وانتهاء بالمواطنين في الشوارع والأسواق الوفد الشقيق تأكيداً على حب العراقيين لأشقائهم رغم كل ما يقال في وسائل الإعلام، فضلا عن لقاءات الوفد بالوزراء وكبار المسؤولين الآخرين ومن بينهم السيد عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، الذي استضاف الوفد على مائدة عشاء وتحدث بإسهاب عن أهمية تطوير العلاقة بين العراق والسعودية».
بدوره، أكد خالد المالك، رئيس الوفد الإعلامي السعودي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «توقيع هذه الاتفاقية يمثل أحد أوجه العلاقة الجديدة والتي بدأت تتنامى بين العراق والمملكة وهو ما يعني أنها ستفتح المزيد من ميادين العمل الإعلامي المشترك بين البلدين سواء على صعيد تبادل الزيارات أو الخبرات أو المعلومات». وأضاف المالك أن «الوفد الإعلامي السعودي ومنذ وصوله إلى بغداد وحتى اختتام زيارته وجد نفسه أنه موضع اهتمام فوق ما كان أي منا يتصوره حيث أحاطنا الأشقاء العراقيون بمحبة وتقدير عاليين تمثلت في استقبالنا من قبل رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان وعدد من الوزراء والسيد عمار الحكيم، بالإضافة إلى اللقاءات التي أجريناها مع الزملاء الصحافيين العراقيين سواء في النقابة أو باقي المؤسسات الإعلامية العراقية»، مشيراً إلى أن «هذه الزيارة كانت بالغة الأهمية على صعيد التعرف على العراق من الداخل بعد كل التحديات التي مر بها هذا البلد الشقيق ومن ثم قدرته على تخطيها وفي المقدمة منها الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي حيث اطمأننا على العراق».
وأوضح المالك أن «المعلومات التي كنا نستقيها عن العراق عبر وسائل الإعلام المختلفة لم تكن كافية لإعطائنا صورة واقعية عن مجريات ما يجري في هذا البلد الشقيق، وبالتالي فإن زيارتنا هذه أزالت الكثير من الصور والمعلومات التي لم تكن دقيقة، وها نحن اليوم نملك المعلومة الصادقة عن العراق». وأشار إلى أن «العراقيين الذين عبروا عن محبتهم لإخوتهم في المملكة العربية السعودية يستعدون لخوض الانتخابات المقبلة وهم كلهم إصرار على أن هذا كله سوف ينعكس على كل أوضاعهم المستقبلية وهو ما سيجد صداه لدينا حيث كان للمملكة حضور جيد خلال الفترة الماضية في كل الفعاليات العراقية ومنها معرض بغداد الدولي الذي شهد مشاركة واسعة للشركات السعودية».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.