قوات تركية خاصة إلى عفرين تحضيراً لمعركة جديدة

إردوغان وماكرون يشددان على إغاثة الغوطة

TT

قوات تركية خاصة إلى عفرين تحضيراً لمعركة جديدة

أعلنت تركيا أمس أنها أرسلت قوات خاصة إلى منطقة عفرين تحضيرا لبدء «معركة جديدة» ضد المقاتلين الأكراد في مناطق يوجد فيها مدنيون، في إطار العملية التي تخوضها في شمال سوريا.
وقال نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ إن «نشر قوات خاصة يشكل جزءا من التحضيرات لمعركة جديدة مقبلة». وأضاف أنه «لا توجد أي مشكلة تشوب العمليات الجوية، والمجال الجوي ليس مغلقاً، ومقاتلاتنا تقوم بدورها عند الحاجة». وأشار إلى أن إرسال القوات الخاصة التركية إلى منطقة عفرين، هو استعداد لاقتراب «كفاح جديد ضد الإرهابيين»، الهدف منه حماية المدنيين، وتحقيق النجاح لعملية «غصن الزيتون».
ودخلت قوات خاصة من الدرك والشرطة التركية إلى ريف عفرين شمال غربي سوريا أمس لدعم الوحدات التي تخوض عملية «غصن الزيتون».
وكانت وحدات من القوات الخاصة التركية، وصلت مساء أول من أمس إلى المنطقة الحدودية بولاية كليس جنوب تركيا.
في الوقت نفسه، تمكنت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر من قطع اتصال الميليشيات الكردية في عفرين مع الحدود التركية بالكامل بعد استكمال السيطرة على كامل الحزام المتاخم للحدود. وقالت وكالة «الأناضول» إن القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» تمكنت أمس من السيطرة على قريتي «سنارة الفوقاني» و«سنارة التحتاني» الواقعتين على محور ناحية «شيخ الحديد»، لتستكمل بذلك القوات التركية والجيش الحر السيطرة على كامل الشريط الحدودي داخل الأراضي السورية في منطقة عفرين.
وأعلنت القوات التركية خلال اليومين الماضيين دخول دفعات من القوات الخاصة استعداداً لخوض حرب شوارع لمطاردة عناصر الميليشيات الكردية و«داعش» في مدن راجو وشيخ الحديد وجندريس وشران، وصولاً إلى فرض طوق على مدينة عفرين في مرحلة لاحقة.
وسيطرت قوات «غصن الزيتون» حتى الآن على 112 نقطة استراتيجية بينها 84 قرية بمحيط عفرين، وتواصل القوات المسلحة التركية قصفها البري والجوي لمواقع الميليشيات الكردية في عفرين.
واستهدفت المقاتلات والمدفعية التركية أمس بكثافة ملاجئ وتحصينات ومواقع الوحدات الكردية و«داعش» في محيط جبل دارماك، وكثفت الآليات العسكرية وعناصر القوات التركية والجيش والسوري الحر تحركاتهم في قريتي «كوسانلي» و«بنديرك» اللتين تمت السيطرة عليهما في إطار عملية «غصن الزيتون» المستمرة منذ 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأعلن الجيش التركي أن 2059 مسلحا تم تحييدهم منذ انطلاق العملية العسكرية. في سياق مواز، بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون آخر التطورات في سوريا. وأفادت مصادر في الرئاسة التركية أن الرئيسين بحثا قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الهدنة في سوريا، وأكدا اتفاقهما حول ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار فوراً.
وأشارت المصادر إلى أن إردوغان زود نظيره الفرنسي بمعلومات عن عملية «غصن الزيتون» الجارية في عفرين، مؤكدا أن تطهير عفرين من العناصر الإرهابية سيجلب معه عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وشدد إردوغان على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحيلولة دون تضرر المدنيين من عملية «غصن الزيتون».
ورحّب الرئيسان بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الداعي لوقف إطلاق النار في سوريا، وشددا على ضرورة تطبيق هذا القرار على الأرض، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية.
وأشار إردوغان وماكرون إلى أهمية بذل جهود مشتركة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.