خامنئي يحذر من اتساع الاحتجاجات العمالية في إيران

نائب الرئيس يدعو إلى {ترميم رصيد النظام} للتغلب على تحديات فائقة

خامنئي يحذر من اتساع الاحتجاجات العمالية في إيران
TT

خامنئي يحذر من اتساع الاحتجاجات العمالية في إيران

خامنئي يحذر من اتساع الاحتجاجات العمالية في إيران

غداة إضراب مئات العمال في مختلف مناطق إيران نشر موقع المرشد الإيراني علي خامنئي تصريحاته بعد أيام قليلة من الاحتجاجات الشعبية ويحذر فيها من اتساع الحركات العمالية المنددة بالنظام نتيجة تردي الوضع الاقتصادي وقال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري بأن بلاده تواجه تحديات «فائقة» على الصعيدين الداخلي والخارجي داعيا إلى حوار وطني بين كل الأطراف الإيرانية لترميم رصيد النظام.
وعادت الإضرابات العمالية من جديد خلال الأيام القليلة الماضية وشهدت أول من أمس محافظات الأحواز وأذربيجان الغربية ومركزي ولرستان إضرابات عمالية واسعة بسبب تأخير المستحقات في وقت يستعد الإيرانيون لأعياد النوروز وعطلة بداية السنة.
وفي خطابه الموجه لمسؤولين عماليين يحذر خامنئي ضمنا من اتساع رقعة الاحتجاجات العمالية خلال لقائه بنقابات عمالية قبل ثلاثة أسابيع. ويقول: إنه حذر مرارا من محاولات «معادين للثورة» لـ«تحريض» الوسط العمالي ضد النظام مشددا من أن «أعداء الثورة عيونهم تطارد العمال منذ البداية».
ولم يوضح موقعه أسباب حجب تصريحاته حينذاك كما أنه لم يشرح أسباب نشرها في هذا التوقيت. ولكن موقع المرشد الإيراني يفرج عن تصريحات (حساسة) غير منشورة عادة نظرا للظروف التي تمر بها البلاد.
ويتوقع أن تكون محاولات المسؤولين لاحتواء الاحتجاجات وإعادة الهدوء للبلاد من بين الأسباب التي دفعت مكتب خامنئي لحجب تصريحاته قبل ثلاثة أسابيع.
وعقب الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) الماضي، طالب خامنئي أن يكون الوضع المعيشي ضمن أولويات الحكومة الثانية لروحاني.
وبدأت إيران العام 2018 باحتجاجات شعبية ضد غلاء الأسعار. وكانت إضرابات عمالية ووقفات احتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي وإفلاس المؤسسات المالية.
وتقول النقابات العمالية بأن دعوات التظاهر تأتي نتيجة تأخر الرواتب والمستحقات وتخلي أصحاب العمل عن التزاماتهم تجاه العمال.
ونشر مركز أبحاث الرئاسة الإيرانية بداية هذا الشهر نتائج استطلاعات رأي تظهر أن 80 في المائة من الإيرانيين غير راضين من الأوضاع الحالية ونصح المركز في توصياته كبار المسؤولين الإيرانيين بإجراء تعديلات عاجلة للمسار الحالي وذلك للحيلولة دون تجدد احتجاجات توقعها أن تكون أكثر عنفا وتحديا للسلطات.
وكانت العاصمة طهران شهدت أعمال عنف الأسبوع الماضي بعد مواجهات بين أنصار طريقة صوفية وقوات الأمن في منطقة باسداران شمال طهران وأدت الاحتجاجات إلى مقتل خمسة من قوات الأمن وعدد من المحتجين واعتقال 360 على الأقل.
وجدد خامنئي توجيه أصابع الاتهام إلى «أعداء» النظام وقال إن «أحد الأعمال الرئيسية للأعداء كانت تحريض وإجبار العمال على إحداث ركود وانكماش في المصانع لكن العمال وقفوا خلال تلك السنوات دائماً ببصيرة وعزيمة وتدين وقاموا بصد العدو».
اتهام خامنئي جاء في حين قال الأسبوع الماضي في أول خطاب بعد مراسم ذكرى الثورة الـ39 بأن «النظام تقدم في مجالات مختلفة إلا أنه أخفق في تحقيق العدالة الاجتماعية» مطالبا المسؤولين الإيرانيين بتقديم الاعتذار للإيرانيين.
أمس شهدت الأحواز أكبر احتجاج عمالي في إيران خلال الشهور الماضية. ووقف نحو خمسة آلاف من عمال شركة فولاذ الأحواز أمام مقر المحافظ للمطالبة بتعويضات مالية عن تأخر دفع مستحقاتهم منذ ثلاثة أشهر وقفا لوسائل إعلام إيرانية.

وبموازاة استمرار الوقفة الاحتجاجية لعمال شركة الفولاذ تناقلت وسائل إعلام إيرانية عن وقفات احتجاجية مماثلة لعمال شركة الفولاذ في محافظات لرستان وأذربيجان الغربية ومركزي.
ونقلت وكالة «ايلنا» العمالية عن محافظة الأحواز غلامرضا شريعتي أن وزارة الداخلية تتابع قضية مجموعة شركات الفولاذ في الأحواز وعدة مدن إيرانية. وبحسب الوكالة فإن وزارة الداخلية تنوي عقد اجتماع مع ممثلين من العمال بهدف وضع حد للوقفات الاحتجاجية.
وأعلن شريعتي أنه يتابع وضع أربعة آلاف عامل من عمال شركة الفولاذ مع الوزارة الداخلية. عزا شريعتي المشكلات المالية للشركة بسبب انتقالها للقطاع الخاص.
في شأن متصل، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أمس إن بلاده تواجه «تحديات فائقة» في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي وفق ما نقلت عنه وكالة «ايلنا».
وأضاف جهانغيري أن بلاده رغم تلك التحديات «تتمتع بموقع استراتيجي وذخائر طبيعية وطاقة بشرية» داعيا إلى ضرورة العمل في مواجهة التحديات إضافة إلى «التفكير بترميم الرصيد الاجتماعي للنظام».
وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الإيراني في ذكرى الثورة، اعتبر جهانغيري أن ترميم الرصيد الاجتماعي «أمر حياتي» للنظام مشددا على ضرورة إطلاق حوار وطني بين الشرائح المختلفة والمجموعات السياسية والحكومة والنخب الإيرانية.
وأوضح جهانغيري في مراسم بمناسبة مرور ثمانين عاما على افتتاح المكتبة الوطنية الإيرانية أنه «من المؤسف أننا حذفنا الحوار من جدول أعمالنا واتجهنا للتضاد وهو ما يترك ضغوط كبيرة على كاهل المجتمع».
إلى ذلك أعلن المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني محمد رضا بور إبراهيمي أمس عن إرسال ثاني طلب لاستجواب روحاني في البرلمان بعد حصوله على توقيع 100 نائب في البرلمان.
ويعد هذا الطلب الثاني في أقل من أسبوعين الذي تسلمه رئاسة البرلمان إلى اللجنة الاقتصادية لبدء مشاورات مع الرئيس الإيراني كمحاولة أخيرة تحول دون استجوابه.
ويتعين على إدارة الرئيس الإيراني أن تقدم أجوبة مقنعة على أسئلة نواب البرلمان في محاولة لسحب السؤال. ونقلت وكالة «فارس» عن بور إبراهيمي قوله: إن السؤال الثاني من خمسة محاور هي «قصور الحكومة في مكافحة تهريب السلع والعملة» و«استمرار العقوبات البنكية» والبطالة والركود الاقتصادي وتراجع قيمة العملة الوطنية وتذبذبات سوق العملة.
وبحسب المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية فإن اللجنة وجهت خطابا إلى مكتب الرئيس الإيراني تطالبه بتقديم ممثلين عنه للرد على أسئلة اللجنة البرلمانية.



ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».