ميركل تقترب من إنهاء أزمة تشكيل الحكومة

تصويت أعضاء {الاتحاد المسيحي الديمقراطي} آخر العراقيل

TT

ميركل تقترب من إنهاء أزمة تشكيل الحكومة

أقر الحزب المحافظ بزعامة أنجيلا ميركل، أمس، بغالبية ساحقة اتفاق تشكيل ائتلاف حكومي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ما يشكل دعما للمستشارة الألمانية بعد حركة تمرد غير مسبوقة وخمسة أشهر من الشلل السياسي.
ومهّدت ميركل الطريق قبل طرح اتفاق الائتلاف على ممثلي حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي من خلال تعهدها القيام بتغييرات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد أسابيع من الانتقادات الداخلية، أقرّت ميركل ضمنا بأن مؤتمر أمس «ينبغي أن يبدأ بإرساء أسس تجدد براغماتي».
وكانت ميركل قد تعرّضت مؤخرا لوابل من الانتقادات حول التنازلات الكبيرة التي قدمتها للاشتراكيين الديمقراطيين. ففي سعيها لإقناع الحزب الاشتراكي الديمقراطي شديد التردد في الانضمام إلى حكومتها، اضطرت إلى التخلي له عن وزارة المالية التي يعتبرها المحافظون الضمانة لسياسة مالية صارمة في ألمانيا وأوروبا. وقال مسؤول الشباب المحافظين بول زيمياك «لا أثق بالاشتراكيين الديمقراطيين للتصرف بشكل مسؤول مع المال».
ورغم كل جهودها، لا يضمن تصويت أمس لميركل أن تظل مستشارة لولاية رابعة. فإذا كان المحافظون صادقوا على اتفاق التحالف، إلا أن التحدي الكبير يظل الاستفتاء الداخلي لـ464 ألف ناشط في الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتي ستعلن نتائجه الأحد. وفي حال أظهر هذا الحزب انقساما ورفض الائتلاف، فإن ألمانيا المعاصرة ستشهد أزمة حكومية غير مسبوقة.
كما تنتظر أوروبا من ألمانيا أن يستقر وضعها السياسي، وذلك بعد خمسة أشهر على انتخابات تشريعية خرج منها الاقتصاد الأول في القارة الأوروبية دون غالبية واضحة، مع اختراق لليمين المتطرف. وأقرّت ميركل أمس أن «الغالبية الساحقة من سكان البلاد وأيضا خارج حدودها يتطلعون» إلى حكومة مستقرة.
أيا كان، فإن النقاش حول خلافة ميركل قد بدأ داخل حزبها. فبعدما كانت المستشارة تواجه انتقادات داخلية حادة منذ فتحها حدود ألمانيا أمام أكثر من مليون مهاجر في 2015. وارتفعت نبرتها بعد فوزها بهامش ضيق في الانتخابات التشريعية الأخيرة في سبتمبر (أيلول)، تصاعدت هذه الانتقادات لسياسة ميركل مع اتفاق الائتلاف الحكومي.
وسعيا منها لتجاوز غضب الجناح اليميني قبل عقد مؤتمر الحزب، أعلنت المستشارة مساء الأحد منح حقيبة وزارية لزعيمه ينس سبان في حكومتها المقبلة حيث سيتولى وزارة الصحة. وقالت إن وجوده في الحكومة سيعكس «تعددية الحزب».
ويعتبر ينس (37 عاما)، أبرز معارضي خط ميركل في صفوف حزبها، أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي بات يتخذ منحى «اشتراكيا ديمقراطيا» أكثر مما ينبغي. وقال خبير العلوم السياسية، تيمو لوشوكي، لقناة «إن. تي. في» التلفزيونية إن «المستشارة تزعزعت أكثر من أي وقت داخل حزبها. من الواضح أنها ترى أن عليها القيام بتنازلات أمام المحافظين للاحتفاظ بقدرتها على التحرك»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وإزاء مطالب التجديد داخل الحزب المسيحي الديمقراطي، وعدت المستشارة التي تحكم البلاد منذ أكثر من 12 عاما بتشكيل حكومة أكثر شبابا، وعمدت بصورة خاصة إلى التمهيد لخلافتها. وتعتزم المستشارة تعيين رئيسة حكومة زارلاند المحلية أنيغريت كرامب كارنباور المقربة منها في منصب المسؤولة الثانية في الحزب، ما يمهد الطريق لتوليها قيادة المحافظين في مرحلة ما بعد ميركل عند انتهاء ولايتها الرابعة المرجحة.
ومن المفترض أن يتم تأكيد كرامب كارنباور في المنصب قريبا. ويمكن لكارنباور (55 عاما) أن تكون صلة وصل مع الجناح اليميني من الحركة، ولو أن المؤشرات تفيد منذ الآن أنها ستكون على خصومة في المستقبل مع ينس سبان. وتعلن المسؤولة الكاثوليكية عن مواقف محافظة أكثر من مواقف ميركل في المسائل الاجتماعية مثل الإجهاض.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.