سيول: يتعين على واشنطن وبيونغ يانغ تقديم تنازلات في المحادثات

مون جيه إن رئيس كوريا الجنوبية (أ.ب)
مون جيه إن رئيس كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

سيول: يتعين على واشنطن وبيونغ يانغ تقديم تنازلات في المحادثات

مون جيه إن رئيس كوريا الجنوبية (أ.ب)
مون جيه إن رئيس كوريا الجنوبية (أ.ب)

قال مون جيه - إن رئيس كوريا الجنوبية، اليوم (الاثنين)، إنه يجب أن تخفض الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من سقف مطالبهما حتى تتمكنا من الجلوس معاً وإجراء محادثات لحل النزاع النووي بعد يوم من إبداء بيونغ يانغ استعدادها للحوار.
وانخرطت كوريا الجنوبية في محادثات صعبة مع مسؤولين من كوريا الشمالية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي على أمل تحسين العلاقات بعد اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها كوريا الجنوبية واعتبرتها عاملاً محفزاً للتقارب.
وتطور كوريا الشمالية صواريخ ذات رؤوس نووية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، وتبادل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الهجوم بعبارات عدوانية إلى أن تزامن كسر التوتر مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عندما أرسلت كوريا الشمالية رياضييها ومبعوثيها.
وقال مون في اجتماع في سول مع ليو يان دونغ، نائبة رئيس الوزراء الصيني: «أظهرت كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة أنها مستعدة للمشاركة بفاعلية في محادثات مع الولايات المتحدة وتتحدث الولايات المتحدة عن أهمية الحوار».
وأضاف، وفقاً لبيان أصدره مكتبه: «هناك حاجة إلى أن تخفض الولايات المتحدة سقف شروط إجراء المحادثات مع كوريا الشمالية ويتعين على كوريا الشمالية إظهار استعدادها لنزع السلاح النووي. من المهم أن تجلس الولايات المتحدة وكوريا الشمالية معاً على وجه السرعة».
وفي أغسطس (آب) هدد ترمب بالمضي قدماً بما هو أبعد من العقوبات بالوصول إلى «نار وغضب لم يشهدهما العالم من قبل» غير أن إدارته قالت مراراً إنها تفضل التوصل إلى حل دبلوماسي.
وتعهدت كوريا الشمالية بعدم التخلي عن برنامجها النووي الذي تتبعه بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتصفه بأنه «سيف قوي لحماية السلام» ضد العدوان الأميركي.
وتقول الولايات المتحدة التي تنشر قوات قوامها 28500 جندي في كوريا الجنوبية، إن المحادثات مع الشمال يجب أن تقود إلى إنهاء البرنامج النووي. وأعلنت واشنطن يوم الجمعة الماضي أكبر مجموعة عقوبات تفرضها حتى الآن.
وأدان الشمال الخطوة واتهم الولايات المتحدة بمحاولة تقويض التحسن في العلاقات بين الكوريتين.
وزار وفد رفيع المستوى من كوريا الشمالية سول، واجتمع مع مسؤولين جنوبيين منهم مون بعد حضور حفل ختام دورة الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ، أمس (الأحد).
وقال الوفد لمون خلال الاجتماع، إن كوريا الشمالية مستعدة لإجراء محادث مع واشنطن. وحضر الكوريون الشماليون حفل عشاء استضافه وزير الوحدة تشو ميونغ – جيون، وقالت الوزارة إن الحضور اتفقوا على مواصلة العمل من أجل تدعيم العلاقات بين الكوريتين.
وقال بايك تاي – هيون، المتحدث باسم وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية: «نأمل أن تبدأ محادثات بناءة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة من خلال فرصة مناسبة».
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن مكتب الرئاسة قوله إن مسؤولاً كبيراً في وفد كوريا الشمالية أكد مجدداً أن بلاده منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
وأفاد تقرير الوكالة أن كيم يونغ تشول مدير المخابرات العسكرية السابق، عبّر مراراً عن استعداد بيونغ يانغ لإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك خلال اجتماعه مع مستشار الأمن الوطني بكوريا الجنوبية تشونغ وي - يونغ. وقال المسؤول الكوري الشمالي إن الباب مفتوح للحوار.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».