الاتحاد يقسو على الشباب ويضرب موعداً مع الباطن في نصف النهائي

الأهلي يتطلع للحاق به على حساب الفيحاء اليوم في «كأس الملك»

TT

الاتحاد يقسو على الشباب ويضرب موعداً مع الباطن في نصف النهائي

زفّ قرابة 57 ألف مشجع اتحادي في ملعب الجوهرة المشعة بجدة، فريقهم إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد فوزه على الشباب 3-1. وجاءت أهداف الاتحاد عن طريق بدر النخلي (26)، وعدنان فلاتة (38)، ومحمود كهربا (45)، وسجل هدف الشباب الوحيد أوبيا.
وسيواجه الاتحاد فريق الباطن الذي سبق أن أقصى النصر من ذات الدور.
وفرض الشبابيون أسلوبهم التكتيكي في دقائق المباراة الأولى، وشكلت اختراقات العراقي سعد الأمير من عمق الاتحاد خطورة بالغة على مرمى عساف القرني، والأخير تصدى لكرة رأسية من مؤيد اللافي وأنقذ فريقه من هدف محقق قبل الوصول إلى الدقيقة العاشرة، وأهدر تركي العمار لاعب الشباب، فرصة مواتية لافتتاح التسجيل، وتلقّى الاتحاديون ضربة موجعة بخروج التشيلي فيلانويفا بعد تعرضه لإصابة.
خروج فيلانويفا لم يكن تأثيره واضحاً على صاحب الأرض والجمهور، بعدما أحكم سيطرته المطلقة على مجريات المباراة، وتوج المدافع بدر النخلي مجهود بقية زملائه وارتقى لكرة عرضية حلّوها جميلة في مرمى الشبابيين، ولأن الكرات العرضية السلاح المفضل لدى التشيلي سييرا مدرب الاتحاد، استغل عدنان فلاتة قائد الفريق، كرة عرضية أخرى وعزز من تقدم فريقه بالهدف الثاني بعد جملة فنية مميزة.
الأهداف الاتحادية كانت كفيلة ببعثرة أوراق الأوروغواني كارنيو مدرب الشباب، وجاءت بمثابة الصدمة للاعبين الذين كانوا قريبين من افتتاح التسجيل في أكثر من مناسبة، وحملت الدقيقة الأخيرة من هذا الشوط الأفراح للمدرج الاتحادي بعدما أطلق المصري محمود كهربا قذيفة من خارج منطقة الجزاء ارتطمت بالعارضة واستقرت في شباك التونسي فاروق بن مصطفى، حارس الشباب.
ومع مطلع الشوط الثاني، دفع مدرب الشباب بورقته الأولى وأشرك ناصر الشمراني والمصري عمرو بركات، لتعزيز النواحي الهجومية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن عساف القرني، الحارس الاتحادي، كان في أفضل حالاته وتصدى لكرتين على التوالي من محمد بن يطو البديل لعمرو بركات.
واعتمد أصحاب الضيافة على إغلاق المناطق الدفاعية وإرسال الكرات الطويلة الساقطة خلف المدافعين للتونسي أحمد العكايشي، والاكتفاء بالهجمات المرتدة التي يقودها الثنائي عبد العزيز العرياني والمصري محمود كهربا. ولم يحسن عمار النجار استغلال فرصة الهدف الرابع بعدما تلقى تمريرة قاتلة من المصري محمود كهربا، لتعود هجمة مرتدة شبابية حوّلها محمد بن يطو إلى زميله ناصر الشمراني الذي لم يتعامل مع هذه الفرصة بواقعية.
ورمى كارينيو بآخر أوراقه في ثلث الساعة الأخير وأشرك أحمد عطيف لاعب الخبرة، لكن جميع تغييرات الأوروغواني لم يُكتب لها النجاح، وتدخل التونسي فاروق بن مصطفى وأنقذ فريقه من هدف رابع من محمود كهربا، وفي الدقائق العشر الأخيرة زج مدرب الاتحاد بجمال باجندوح لتأمين تقدم فريقه، وسجل الشبابيون هدف حفظ ماء الوجه عن طريق أوبيا في الدقيقة الأخيرة من المباراة.
من جهته يتطلع الأهلي لبلوغ الدور نصف النهائي عندما يحل مساء اليوم ضيفاً على الفيحاء في محافظة المجمعة، واستغلال الروح العالية التي يعيشها الفريق بعد تحقيقه انتصارين على التوالي في دوري أبطال آسيا وتصدره المجموعة الأولى.
وستكون مواجهة هذا المساء فرصة أمام الأوكراني ربيروف المدير الفني للضيوف، للثأر من تعادل الفريق أمام صاحب الضيافة في المباراة الدورية الأخيرة التي وسّعت الفارق النقطي بينه وبين الهلال متصدر الدوري السعودي للمحترفين، على الرغم من الغيابات الواسعة والمتمثلة في غياب اللاعبين الدوليين عن هذه المواجهة.
ولن يجد الأهلاويون الطريق نحو نصف النهائي ممهَّداً بالورود، حيث سيصطدمون بفريق مدجج بالنجوم القادرين على الوصول بفريقهم إلى دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخ الفيحاء، وتكرار ما أحدثه الباطن عندما تغلب على النصر وخطف أولى بطاقات نصف النهائي مساء أول من أمس.
وسيدخل الضيوف هذه المواجهة بأسماء مغايره تماماً عن التي شاركت في لقاء الجزيرة الإماراتي، باعتماده على عدد من الأسماء الشابة، حيث سيفتقر لخدمات ياسر المسيليم ومحمد العويس ومهند عسيري وتيسير الجاسم ومعتز هوساوي وحسين المقهوي وسلمان المؤشر ومهند عسيري ومنصور الحربي، لانضمامهم إلى معسكر المنتخب الوطني، كما سيفتقر لخدمات الثنائي سعيد المولد وكلاوديمير لإيقافهما من قِبل لجنة الانضباط على خلفية الأحداث التي صاحبت مواجهة الفيحاء في الجولة الـ22 من الدوري المحلي.
وسيرمي الأوكراني ربيروف بكامل ثقله الفني لضمان اجتياز هذا الدور والمضيّ نحو المباراة النهائية التي كان طرفاً فيها في النسخة الماضية وخسر اللقب لصالح الهلال، واتضحت معالم التشكيل النهائي من خلال المناورة التي أجراها قبل التوجه للجمعة، حيث سيقود خط المقدمة المصري مؤمن زكريا ومن خلفه عبد الفتاح عسيري وفيتفا وصالح العمري.
وينتهج مدرب الضيوف بأسلوبه التكتيكي، الضغط على حامل الكرة وعدم منح الفريق المنافس المساحات في منطقة المناورة لبناء اللعب، كما يركز على مهارة وسرعة لاعبَي الأطراف سلمان المؤشر وفيتفا وإجادة الثنائي الاختراق ولعب الكرات العرضية للمهاجم القناص مهند عسيري، بينما يتولى صناعة اللعب ومساندة عسيري في خط المقدمة حسين المقهوي، ويلقي ربيروف على تيسير الجاسم الدور الأهم والمتمثل في ربط خطوط الفريق، وإيجاد الحلول المناسبة لفك التكتلات الدفاعية المتوقعة من جانب صاحب الضيافة بالتسديد على المرمى من مسافات بعيدة.
ويعد السداسي الأجنبي في صفوف الفيحاء من أبرز اللاعبين الأجانب في المنافسات السعودية، وشكل الثنائي الهجومي أسبريلا وروني فرناديز قوة ضاربة، حيث يحتل الأخير صدارة هدافي الدوري السعودي للمحترفين بـ11 هدفاً، وأسبريلا قاد فريقه لتحقيق نتائج إيجابية بأهدافه الحاسمة التي كان آخرها عندما زار شباك الأهلي في آخر مواجهات الدوري.
ويعتمد الأرجنتيني كوستاس على النواحي الدفاعية بوجود أدملسون المدافع الصلب وقائد الخطوط الخلفية، وإلى جانبه سامي الخيبري لاعب الخبرة في الفريق، وعلى ظهيري الجنب أزاغوير الذي يعد من أهم مفاتيح اللعب وصاحب قدم قوية تعرف طريق المرمى، بالإضافة إلى كراته العرضية الخطرة، وعلى الجهة اليمنى محمد البقعاوي.
فيما يقود منتصف الملعب ألكساندروس وبجانبه عبد الله المطيري صاحب الحلول الفردية، وصانع ألعاب الفريق، والاسم الجديد جوناثان، وأحمد الزين، وفي خط المقدمة الثنائي روني فرناديز وأسبريلا، وسيفتقر الفيحاويون لخدمات محمد كنو المدافع الصلب الذي يوجد ضمن قائمة الأخضر السعودي في معسكره الإعدادي.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.