غوانتانامو: إطلاق سراح الدربي «قريباً»

اتهم بالتجسس على زملائه هناك

أحمد هزاع الدربي(«الشرق الأوسط»)
أحمد هزاع الدربي(«الشرق الأوسط»)
TT

غوانتانامو: إطلاق سراح الدربي «قريباً»

أحمد هزاع الدربي(«الشرق الأوسط»)
أحمد هزاع الدربي(«الشرق الأوسط»)

بعد تأجيلات بسبب «إجراءات قانونية، ودبلوماسية، وأمنية»، قالت متحدثة باسم معتقل غوانتانامو (بالقاعدة العسكرية الأميركية في كوبا)، وفي واحدة من مرات نادرة يطلق فيها سراح معتقل في عهد الرئيس دونالد ترمب، إن المعتقل سيطلق «قريبا» سراح السجين أحمد هزاع الدربي. وقالت صحيفة «ميامى هيرالد» أول من أمس، إن من أسباب تأجيل إطلاق سراح الدربي تعقيدات قانونية أمام محكمة السجن، حيث شهد الدربي ضد بعض زملائه، واتهم بأنه كان يتجسس عليهم. وقالت ساره هينغنز، المتحدثة باسم «غوانتانامو» أول من أمس، إن الدربي (43 عاما، وسعودي الجنسية)، «اعترف بأنه مذنب بارتكاب جرائم حرب، مقابل إخراجه» من غوانتانامو. لكنه يظل في السجن «في انتظار التوصل إلى اتفاق بين حكومتنا وحكومة وطنه».
من جهتها، قالت صحيفة «ميامي هيرالد» إن إطلاق سراح الدربي «يمكن اعتباره اختبارا لقدرة المدعي العام لجرائم الحرب في البنتاغون، الجنرال مارك مارتينز، على الوصول إلى صفقات مع المعتقلين في غوانتانامو»، وإن الدربي اعترف بالاشتراك في أعمال إرهابية، وجرائم حرب، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، في عام 2014، وإنه شهد ضد رجلين آخرين ينتظران محاكمات في غوانتانامو: السعودي عبد الرحيم الناشري، المتهم الرئيسي في الهجوم على المدمرة الأميركية «كول» عام 2000، والعراقي عبد الهادي العراقي، المتهم بقيادة تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001.
واعتقل الدربي عام 2002، ونقل إلى غوانتانامو في عام 2003. وفي العام الماضي، حكمت هيئة محلفين عسكريين في غوانتانامو على الدربي بالسجن 13 عاما لأنه ساعد مقاتلي «القاعدة» على تفجير قنابل في سفن في بحر العرب بعد هجمات 11 سبتمبر. وفعلا، بدأت العقوبة. لكن، حسب صحيفة «ميامي هيرالد»، دون علم هيئة المحلفين، كان محامي الدربي عقد اتفاقا جانبيا لتنفيذ الحكم في مركز لإعادة تأهيل «الجهاديين» في السعودية، حيث تعيش زوجته وطفلاهما. وفي آخر يوم ظهر فيه الدربي أمام محكمة في غوانتانامو، سأله محامي العراقي المعتقل. وبعد أسئلة من المحامي، تحدث الدربي عن سوء معاملته في غوانتانامو، «عن الحرمان من النوم، واختبارات المستقيم غير المرغوب فيها، وربطه في أغلال»... وغير ذلك من الاعتداءات التي وصفها الدربي بأنها «تعذيب متكرر» في شهادة أدلى بها بعد أن أدى القسم. قبل ذلك، كان المحامى شكك أمام القاضي في نزاهة الدربي. واستجوب المحامي الدربي عن «الامتيازات التي حصل عليها في قسم خاص من السجن، يسمى (كامب إيكو)، لأنه كان يتجسس على زملائه». بالإضافة إلى الناشري والعراقي والدربي، يوجد متهمون آخرون مهمون في غوانتانامو؛ منهم الباكستاني ماجد شوكت خان، الذي يواجه تهماً؛ منها القتل، والشروع في القتل، ومنه محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، والاشتراك بتفجير فندق «ماريوت» في بالى، بإندونيسيا عام 2003. ويوجد مهندسو تنظيم هجمات 11 سبتمبر عام 2001؛ وهم: خالد شيخ محمد، ووليد صالح المبارك، وعلي عبد العزيز علي، ورمزي بن الشيبة، ومصطفى أحمد آدم.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)