زيت النعناع فعّال في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي

مراجعات علمية متقدمة لدوره في استرخاء الأمعاء

زيت النعناع فعّال في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي
TT

زيت النعناع فعّال في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي

زيت النعناع فعّال في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي

قدم باحثون من تكساس وأركنسو بالولايات المتحدة دراسة مراجعة علمية شاملة لمجمل البحوث التي تم إجراؤها حول استخدام زيت النعناع الفلفلي (Peppermint Oil)، وأوراق النعناع، في معالجة اضطرابات الجهاز الهضمي. وتعتبر هذه الدراسة لدى عدد من المراقبين الطبيين أحد أدق الدراسات تعمقاً وشمولاً في تقصي الفاعلية العلاجية لاستخدام زيت النعناع في مضمار اضطرابات الجهاز الهضمي.
زيت طبيعي
وقال الباحثون: «زيت النعناع آمن للاستخدام، وهو منتج طبيعي له تأثيرات فسيولوجية على جميع أجزاء الجهاز الهضمي، وقد تم استخدامه بنجاح في التعامل العلاجي مع عدد من الاضطرابات الوظيفية في عمل أجزاء الجهاز الهضمي، وعلى وجه الخصوص متلازمة القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome) وعسر الهضم وآلام البطن لدى الأطفال».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 26 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «أدوية ومعالجات الجهاز الهضمي» (AlimentaryPharmacology & Therapeutics) الأميركية، قام الباحثون من كلية بايلر للطب في هيوستن بولاية تكساس ومن مؤسسة أركنساس لبحوث طب الأطفال في ليتل روك بولاية أركنساس، بتقييم نتائج ستة وتسعين دراسة طبية تم إجراؤها حول تأثيرات النعناع في معالجة اضطرابات المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والمرارة والقولون، بما في ذلك اضطرابات القولون العصبي وعسر الهضم وآلام البطن والغثيان وغيرها من أعراض الاضطرابات الهضمية الوظيفية.
وقال الباحثون في مقدمة عرض نتائج الدراسة التحليلية: «تم استخدام زيت النعناع منذ قرون عديدة كعلاج لأمراض الجهاز الهضمي، وقد تبين أن لدى النعناع تأثيرات متعددة على الوظائف الفسيولوجية لعمل الجهاز الهضمي، وهي تأثيرات ذات صلة وثيقة بالمعالجة الإكلينيكية لتلك الاضطرابات».
وبمراجعة مجمل الدراسات الطبية السابقة، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن زيت النعناع يُؤثر بشكل مباشر على عمل كل أجزاء الجهاز الهضمي دون استثناء، أي المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والمرارة والقولون.
استرخاء العضلات
وأشار الباحثون إلى أن هناك آليات متعددة يعمل زيت النعناع من خلالها لإحداث التأثيرات الفسيولوجية المختلفة في أجزاء شتى في مكونات الجهاز الهضمي، ويُمكن تلخيصها في خمس آليات عمل، وهي:
> تسهيل حصول استرخاء العضلات الناعمة (Relaxant Smooth Muscle) التي تغلف المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والقولون.
> خفض مستوى الحساسية في أعضاء البطن.
> التأثيرات المضادة للميكروبات.
> التأثيرات المضادة لتهييج عمليات الالتهابات.
> تأثيرات زيت النعناع في خفض مستوى الانفعال النفسي الناجمة من إزعاج أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي.
وشرح الباحثون كيفية عمل زيت النعناع على استرخاء العضلات الناعمة التي تغلف أجزاء أنبوب قناة الجهاز الهضمي، وهو التأثير الأهم لزيت النعناع في إعطاء الراحة من الإزعاج الناجم عن أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي.
ومعلوم أن جميع أجزاء قناة الجهاز الهضمي تغلفها طبقة حلقية متواصلة من العضلات الناعمة (Circular Smooth Muscle)، التي تعمل في الحالات الطبيعية بطريقة متناغمة لتسهيل دفع الطعام للمرور في اتجاه واحد على طول القناة الهضمية، التي يبلغ طولها 10 أمتار، بدءاً من الفم وانتهاء بفتحة الشرج ومروراً بالمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة.
ويتأثر عمل هذه الطبقة العضلية الحلقية بعاملين رئيسيين، الأول هو تناول الطعام، والثاني تأثير شبكة واسعة من الأعصاب المنتشرة في أجزاء الجهاز الهضمي (Enteric Nervous System)، وهذه الشبكة العصبية لها ارتباط وثيق بالدماغ، ولذا تختصر المراجع الطبية هذه الوظيفة في حركة الجهاز الهضمي بعبارة «الوظيفة العصبية الحركية» (Neuromotor Function)، وكثيرٌ من أعراض الاضطرابات الوظيفية لأجزاء الجهاز الهضمي لها علاقة وثيقة بحصول انقباضات وتشنجات في تلك الطبقة العضلية بفعل عوامل شتى غير مرضية، وهي التي تُصيب غالبية الناس بالانزعاج والتخمة والآلام.
تهدئة الشبكة العصبية
ذكر الباحثون أن زيت النعناع لديه خصائص تخفيف آلام المغص (Spasmolytic Properties) الناجم عن تشنج انقباض العضلات المغلفة لأجزاء أنبوب قناة الجهاز الهضمي، والآلية الرئيسية التي من خلالها يعمل زيت النعناع على عضلات القناة الهضمية، هي عن طريق قفل قنوات الكالسيوم في الخلايا العضلية تلك (Calcium Channel Blockade).
كما ذكر الباحثون أن هناك تأثيراً آخر مباشراً لزيت النعناع على الشبكة العصبية للقناة الهضمية، وهو أشبه بتأثير المهدئات والمسكنات لنشاط تلك الشبكة العصبية في الأمعاء. ولذا حينما تزداد الضغوط القادمة من الجهاز العصبي المركزي بسبب التوتر والانفعال النفسي، أو العوامل الغذائية المهيجة لأجزاء الجهاز الهضمي، فإن الشبكة العصبية في الجهاز الهضمي لا تترجم ذلك بمزيد من التشنجات والانقباضات في العضلات المغلفة للأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة والمعدة والمريء. وعلى سبيل المثال، فإن استرخاء عضلات القولون يُخفف من الانزعاج والألم الناجم عن احتباس الغازات ويُسهل خروجها.
ونتيجة لامتلاك زيت النعناع تأثير التخدير الموضعي (Topical Analgesic)، وهو ما يظهر على هيئة الشعور بالبرودة في الفم عند مضغ العلك المحتوي على زيت النعناع، أو عند وُضع زيت النعناع على الجلد مثلاً، فإن تناول زيت النعناع أو أوراق النعناع يعمل للحصول على النتيجة نفسها في أجزاء الجهاز الهضمي، وذلك عبر تعديل مستوى إحساس الأحشاء في البطن (Visceral Sensation)، وآلية حصول ذلك هي من خلال خفض مستوى النشاط في عمل نوعين رئيسيين من «قنوات تي آر بي» (TRP Channels) الموجودة على جدران خلايا أجزاء من الجهاز الهضمي، التي يرتبط زيادة النشاط فيها بزيادة الشعور بالألم والحرارة وضغط الغازات والانقباضات العضلية في أجزاء قناة الهضم.
وأشار الباحثون إلى أنهم وجدوا عدداً من الدراسات الطبية التي لاحظت في نتائجها أن زيت النعناع له تأثيرات مضادة ومقاومة للميكروبات. وتحديداً قال الباحثون: «وقد أظهرت دراسات متعددة أن من بين جميع المواد ذات المصدر النباتي، فإن زيت النعناع يُعتبر واحداً من أقوى مضادات الميكروبات ومضادات الفطريات ومضادات الفيروسات».
وأضافوا قائلين: «زيت النعناع مبيد لما لا يقل عن عشرين مُسبباً للأمراض المعوية الميكروبية، بما في ذلك بكتيريا المعدة الحلزونية والإشريكية القولونية (E. coli) والمكورات العنقودية الذهبية والسامونيلا التيفوئيدية والشغيلا (Shigella) وغيرها».
وإضافة إلى ذلك، تناول الباحثون بالشرح عرض تأثيرات زيت النعناع المضادة لتفاقم وزيادة تهيج عمليات الالتهابات، وذلك عبر تأثيره المباشر على مراحل مفصلية في مكونات خطوات حصول عمليات الالتهابات.
النعناع والمعدة
وبشيء من التفصيل على أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي، لاحظ الباحثون أن تناول كميات عالية من زيت النعناع يُؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء، ما يُسهل ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، ويتسبب بالشعور بالألم في أعلى البطن، ولكنه في الوقت نفسه يُخفف من الآلام الناجمة عن انقباض الأجزاء العلوية والمتوسطة لقناة المريء. وبالمقابل لاحظ الباحثون أن زيت النعناع يعمل على استرخاء العضلة العاصرة في نهاية المعدة، ما يُسهل سرعة خروج الطعام من المعدة (Gastric Emptying)، وتقليص مدة بقاء الطعام في المعدة، وبالتالي تخفف الشعور بالتخمة، ومع هذا أفاد الباحثون بأن ثمة حاجة لإجراء مزيد من الدراسات لتأكيد هذا الأمر.
وذكر الباحثون أن زيت النعناع يعمل على استرخاء الحركة العضلية في القولون، ويُخفض من شدة انقباضات القولون، وهو التأثير الذي يُستفاد منه لاستخدام زيت النعناع في حالات إجراء منظار القولون لإعطاء فرصة أفضل من أجل فحص أجزاء القولون بدقة، كما يُستفاد منه في التعامل العلاجي مع متلازمة القولون العصبي.

* استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
TT

نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)

حذّر فريق دولي من الباحثين من أن الصابون والمناديل والبخاخات المضادة للبكتيريا، وغيرها من المنتجات «القاتلة للجراثيم»، التي يشيع استخدامها في حياتنا حالياً، تُسهم بشكل غير مباشر في تفاقم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات عالمياً، دون أن تُقدم أي فائدة صحية إضافية لمعظم المستهلكين.

وكان باحثون من جامعات ومعاهد متخصصة في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وسويسرا، قد نشروا مراجعة بحثية جديدة تُسلط الضوء على الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن مضادات البكتيريا الشائعة الاستخدام في المنتجات المنزلية - مثل مركبات الأمونيوم الرباعية والكلوروكسيلينول - يُمكن أن تُعزز مقاومة البكتيريا ليس فقط للمواد الكيميائية نفسها، بل أيضاً للأدوية المضادة الحيوية الأساسية.

وقالت ميريام دايموند، الأستاذة بجامعة تورنتو الكندية والمؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان الثلاثاء: «ركزت الاستراتيجيات العالمية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على المستشفيات والمزارع، متجاهلةً المنتجات اليومية المستخدمة في المنازل التي قد تُساهم في هذه المقاومة».

مخاوف عالمية

وتتسبب العدوى المقاومة للمضادات الحيوية بالفعل في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم، وقد تُنافس السرطان بوصفه أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بحلول عام 2050، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وركزت معظم الجهود العالمية للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات على الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في قطاعي الرعاية الصحية والزراعة.

وتتسرب مضادات البكتيريا الموجودة في الصابون ومنتجات التعقيم الأخرى يومياً عبر ملايين المصارف المنزلية، ومنها إلى شبكات الصرف الصحي والبيئة المحيطة، حيث تُهيئ ظروفاً مثالية لاكتساب البكتيريا مقاومة أكبر.

ووفق باحثي الدراسة فإنه نظراً لقلة الأدلة على فوائدها الصحية، ينبغي أن تكون هذه الاستخدامات هدفاً رئيسياً للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات.

وتُضاف مركبات الأمونيوم الرباعية وغيرها من المبيدات الحيوية إلى صابون اليدين المضاد للبكتيريا، والمناديل والبخاخات المطهرة، ومعقمات الغسيل، والبلاستيك، والمنسوجات، ومنتجات العناية الشخصية، وقد ازداد استخدامها بشكل ملحوظ خلال جائحة كوفيد-19، ولا يزال مرتفعاً حتى اليوم.

غسل اليدين بشكل منتظم وشامل يقلل عدد الجراثيم على الجلد بنسبة واحد على ألف (رويترز)

وراجع الباحثون العديد من الدراسات المخبرية والتطبيقية التي تُظهر أن المستويات البيئية لهذه المواد الكيميائية تُساعد البكتيريا المقاومة على البقاء والانتشار، وتُعزز المقاومة المتبادلة للمضادات الحيوية المهمة، وتُحدث تغييرات جينية دائمة في الميكروبات، بما في ذلك تبادل جينات المقاومة.

ووفق النتائج فإنه بمرور الوقت، قد تُتيح هذه التحولات للسلالات المقاومة السيطرة. وهذا يُشير إلى انتشار جينات مقاومة المضادات الحيوية التي تُهدد فاعلية المضادات الحيوية في أوقات الحاجة الماسة إليها، وقد تُسهم في ارتفاع معدلات الوفيات.

وتشير الأدلة إلى أن المبيدات الحيوية في العديد من المنتجات الاستهلاكية لا تُقدم أي فائدة صحية إضافية، بل تُثير مخاوف بشأن مقاومة مضادات الميكروبات وسمّيتها.

توصيات صحية

وتوصي السلطات الصحية، بما فيها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا.

ويدعو الباحثون منظمة الصحة العالمية وشركاءها إلى إدراج المبيدات الحيوية في المنتجات الاستهلاكية بشكل صريح في خطة العمل العالمية القادمة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، بما في ذلك وضع أهداف واضحة لخفض استخدامها مدعومة بالرصد البيئي. كما يحثون الحكومات الوطنية على تقييد استخدام المكونات المضادة للميكروبات في المنتجات المنزلية عندما لا يوجد دليل على فاعليتها، وعلى تنظيم حملات توعية عامة لمواجهة الخرافة القائلة إن المنتجات المضادة للبكتيريا ضرورية للنظافة اليومية.


جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
TT

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

وتُخالف هذه التوصيات الهرم الغذائي المُعدّل الذي أعلنه وزير الصحة الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور في يناير (كانون الثاني)، الذي يدعو إلى استهلاك مزيد من اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم.

وحسب في مجلة «ساينتيفيك أميريكان»، فقد أشارت جمعية القلب الأميركية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات صحية أخرى.

في هذا السياق، قالت خبيرة التغذية ماريون نيستل: «هذا التوجيه هو ما تقوله جمعية القلب والإرشادات الغذائية منذ عقود»، مضيفةً: «في المقابل، تمثل الإرشادات الغذائية الجديدة لوزارة الصحة الأميركية تحولاً حاداً عن النصائح الراسخة، إذ توصي بمزيد من البروتين واللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم، ومصادر الدهون المشبعة مثل الزبدة ودهن الأبقار».

ورغم هذا التباين، تتفق توصيات جمعية القلب والهرم الغذائي المُعدَّل على بعض الأسس، مثل ضرورة تناول الأطعمة الطبيعية، والإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وتقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الصحة، أندرو نيكسون: «تتوافق إرشادات جمعية القلب مع الإرشادات الغذائية في القضايا الرئيسية: تناول الطعام الطبيعي، وتجنب الأطعمة فائقة المعالجة، والحد من الحبوب المكررة والسكريات المضافة»، معرباً عن تطلع الوزارة إلى التعاون مع الجمعية لمواجهة الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي.

أحدث توصيات جمعية القلب

تشمل التوصيات الجديدة ما يلي:

* تناول كميات مناسبة من الطعام حسب مستوى النشاط البدني.

* الإكثار من الفواكه والخضراوات.

* اختيار الحبوب الكاملة بدلاً من المكررة.

* الاعتماد على البروتين النباتي، مع إمكانية تناول الأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

* تجنب الأطعمة فائقة المعالجة.

* تقليل السكر والملح.

* الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه.

* استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة واستخدام الزيوت النباتية المستخرجة من المكسرات والبذور والأفوكادو بدلاً من الدهون المشبعة.

كان كينيدي قد روّج سابقاً لشحم البقر بوصفه مصدراً صحياً للدهون، وهو ادعاء يرفضه معظم خبراء التغذية.


دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.