هل تعود إيطاليا إلى حقبة التطرف السياسي في السبعينات؟

تزايد الفقر والتشدد ينخر في النسيج الاجتماعي مع اقتراب الانتخابات

يقود سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الأسبق تكتلاً يمينياً إلا أن الحكم القضائي الذي صدر ضده يمنعه من ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
يقود سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الأسبق تكتلاً يمينياً إلا أن الحكم القضائي الذي صدر ضده يمنعه من ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
TT

هل تعود إيطاليا إلى حقبة التطرف السياسي في السبعينات؟

يقود سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الأسبق تكتلاً يمينياً إلا أن الحكم القضائي الذي صدر ضده يمنعه من ترشيح نفسه (إ.ب.أ)
يقود سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الأسبق تكتلاً يمينياً إلا أن الحكم القضائي الذي صدر ضده يمنعه من ترشيح نفسه (إ.ب.أ)

هل سيتكرر المشهد السياسي في إيطاليا، أيْ حالة الاستقطاب اليميني واليساري كما شاهدناه في الانتخابات الأخيرة في عدد من دول أوروبا الغربية، مثل فرنسا وألمانيا وهولندا والنمسا، والذي قد يعيد ثالث أكبر اقتصاد لمنطة اليورو إلى فترة السبعينات من القرن الماضي؟ بعض وسائل الإعلام الإيطالية بدأت تذكّر بظاهرة العنف السياسي الذي مارسته منظمة الألوية الحمراء اليسارية.
تجري إيطاليا انتخابات عامة في الرابع من مارس (آذار) المقبل، ورغم أن جانباً كبيراً من حملات الدعاية يتركز على قضية الهجرة فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناخبين أشد قلقاً بشأن الاقتصاد الذي لم يتخلص حتى الآن من آثار أزمة 2008 المالية. وتصر الحكومة على أن أسوأ ما جلبته الأزمة قد انقضى، مشيرةً إلى تحقيق نمو فصلي للمرة الرابعة عشرة على التوالي، غير أن كثيرين من الإيطاليين لم يشعروا بعد بفوائد هذا التحسن، الأمر الذي يسهم في تفسير سبب تراجع الحزب الديمقراطي الحاكم الذي يمثل يسار الوسط في استطلاعات الرأي. ويأتي الحزب الحاكم خلف حركة «النجوم الخمسة» الشعبوية والتكتل اليميني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني. «حركة النجوم الخمسة» تسعى لطمأنة أوروبا قبل الانتخابات قائلة: «لا يوجد لدينا ما يخيف أوروبا». وكانت هذه هي الرسالة الأهم التي حرص المرشح الأبرز في الحزب الشعبوي على إيصالها، في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية، وذلك في وقت يسعى فيه الحزب إلى تليين مواقفه المتطرفة قبل الانتخابات العامة. لويجي دي مايو، ذو الـ31 عاماً، هو الوجه الجديد لحزب الحركة. وأكد دي مايو في مقابلة مكتوبة: «الأحزاب المعادية للأجانب أو المتطرفة التي ظهرت خلال السنوات القليلة الأخيرة تشكل تهديداً للاتحاد الأوروبي؛ ولكننا نشكل فرصة... أستطيع بالتأكيد أن أؤكد أننا بعيدون بسنوات ضوئية عن حزب (البديل من أجل ألمانيا)». وتجدر الإشارة هنا إلى أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» الألماني اليميني المتطرف المعادي للمهاجرين، يُصنف في نفس التوجه السياسي في البرلمان الأوروبي مع حركة «النجوم الخمسة». وبترشحه كرئيس للوزراء، يمكن أن يكون دي مايو أصغر رئيس حكومة أوروبية بعد النمساوي اليميني سباستيان كورتس. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حركة «النجوم الخمسة» ستحصل على ما يقرب من 30% من الأصوات، وهي أكبر من أي نسبة سيحصل عليها أي حزب منفرد، إلا أن هذا لا يكفي للفوز بأغلبية برلمانية، خصوصاً أنه من المتوقع أن يحصل تحالف انتخابي محافظ متعدد الأحزاب يتصدر واجهته برلسكوني على عدد أكبر من الأصوات.
والبلد، العضو من منظمة السبعة العظام، يشهد جدلاً حول مخاطر إحياء حركة الفاشيين الجدد، تسبب في إثارته إطلاق نار لم يسفر عن سقوط قتلى وقع يوم 3 فبراير (شباط) الجاري، واستهدف 6 مهاجرين أفارقة في بلدة ماشيراتا وسط البلاد. وكان المهاجم من النازيين الجدد، وأدى تحية فاشية بينما كان متشحاً بالعلم الإيطالي عندما تم القبض عليه. وقال إنه فعل ذلك انتقاماً لاغتيال فتاة عمرها 18 عاماً في جريمة أُلقي باللوم فيها على مهاجرين نيجيريين.
وأمس وقع هجوم آخر لمجموعة يسارية ضد زعيم محلى لحزب «فورزا نوفا» اليميني المتطرف في مدينة باليرمو عاصمة صقلية، ونشرت عدة صحف محلية أمس (الأربعاء)، أنباء الاعتداء الذي تعرض له ماسيمو أورسينو أول من أمس (الثلاثاء)، في منطقة فيا دانتي في المدينة، التي تعد تاريخياً معقلاً للمافيا. وأرسل المهاجمون بياناً وشريط فيديو به تصوير للهجوم إلى البوابة الإعلامية «باليرمو توداي»، ووصفوا ما فعلوه بأنه تحذير ضد زيارة مقررة لزعيم «فورزا نوفا» روبرتو فيوري، يوم السبت، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية للأنباء. وقالت المجموعة مجهولة الهوية إن «باليرمو مناهضة للفاشية بالأفعال والإجراءات اليومية لسكانها، وليس هناك مكان للفاشية في باليرمو». وقال فيوري -مشيراً إلى إرهابيين من اليسار المتطرف في السبعينات والثمانينات- إن الهجوم يمثل «عودة لأساليب الألوية الحمراء»، وأكد أنه سوف يقوم برحلته إلى باليرمو. ويخوض «فورزا نوفا» الانتخابات العامة المقررة في 4 مارس المقبل، كجزء من التحالف اليميني المتشدد «إيطاليا للإيطاليين»، والتوقعات أنه قد يحصل على 3% من الأصوات، مما يخول له دخول البرلمان من خلال النظام الانتخابي النسبي.
ولا يزال حجم الاقتصاد الإيطالي أقل بنسبة 6% مما كان عليه في بداية 2008 بفعل مجموعة من المشكلات القديمة مثل جبل الدين العام الضخم والبطء المزمن الذي يعاني منه النظام القضائي والبيروقراطية الخانقة. وفي المقابل نما الناتج في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة بنسبة 5% خلال فترة السنوات العشر نفسها.
ودفع هذا الأداء الاقتصادي الضعيف بملايين الإيطاليين إلى صفوف الفقر وغذّى الاستياء الاجتماعي وصعود الأحزاب الشعبوية. ويبدو أن حركة «النجوم الخمسة»، كما جاء في تحقيق وكالة «رويترز»، ستبرز كأكبر حزب في البلاد في الانتخابات وتقول إنها ستطبق الدخل الأساسي العام للفقراء إذا ما وصلت إلى السلطة. وتَعِد أحزاب أخرى بإنفاق المليارات على إنعاش الاقتصاد. ويقول المحللون إن البلاد لا تملك هذه الأموال.
وارتفع عدد الإيطاليين المعرضين للفقر بأكثر من 3 ملايين منذ عام 2008، حسب بيانات وكالة الإحصاءات الأوروبية (يوروستات)، ما يمثل أكبر زيادة في أي من دول الاتحاد الأوروبي. وعلى النقيض تحسنت أحوال 3.3 مليون بولندي وخرجوا من صفوف الفقراء. ويبين أحدث بيانات مكتب الإحصاءات الإيطالي (إستات)، كما جاء في تحقيق «رويترز»، أن عدد الإيطاليين الذين يعيشون في فقر مدقع ارتفع إلى 4.7 مليون إيطالي في 2016، أي أنه ارتفع إلى ثلاثة أمثاله في 10 سنوات. وتعرّف الدولة الفقر المدقع بأنه عدم امتلاك ما يكفي من المال لشراء مجموعة معينة من السلع والخدمات. ويبلغ معدل البطالة في إيطاليا 10.8% بزيادة 4 نقاط مئوية عنه في 2008، في حين يرتفع في الجنوب إلى نحو 18.3% بزيادة قدرها 7.2 نقطة في 10 سنوات. ويزيد معدل البطالة بين الشبان في الجنوب إلى 46.6%، بزيادة 13 نقطة عنه في 2008. وأدى ازدياد الفقر ونقص الفرص الاقتصادية إلى ارتفاع الهجرة للخارج. فبين عامَي 2006 و2017 ارتفع عدد الإيطاليين المقيمين في الخارج رسمياً بنسبة 60% من 3 ملايين إلى نحو 5 ملايين. ولا تقدم إيطاليا رعاية اجتماعية تذكر للشبان، إذ تنفق 4% فقط من حجم الإنفاق الاجتماعي على من هم دون سن الأربعين، و77.2% على من تزيد أعمارهم على 65 عاماً، ولهذا السبب يلعب أصحاب معاشات التقاعد في كثير من الأحيان دوراً حيوياً في الإنفاق على الأسر.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».