ترمب يطالب بحظر حيازة البنادق الآلية

ثلثا الأميركيين يؤيدون قوانين أكثر صرامة بشأن الأسلحة

ترمب يطالب بحظر حيازة البنادق الآلية
TT

ترمب يطالب بحظر حيازة البنادق الآلية

ترمب يطالب بحظر حيازة البنادق الآلية

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضع حظر على بعض أنوع البنادق الآلية التي تحتوي على ملحقات إضافية تساعد في الرمي سريعاً بعدد أكبر من الطلقات، ملحقة بذلك خسائر أكبر، وتم استخدام هذا النوع من الأسلحة في مذبحتي لاس فيغاس العام الماضي والمدرسة الثانوية في فلوريدا. ومنذ حصول المجزرة، ارتفعت أصوات للتنديد بالروابط بين السياسيين والجمعية الوطنية للأسلحة النارية التي تدافع عن حرية بيع الأسلحة وتعارض تشديد الكونغرس للتشريعات التي ترعى هذا القطاع. وجاء قرار ترمب متزامناً مع المزاج العام الرافض فكرة امتلاك الأسلحة، خصوصاً الرشاشات سريعة الرمي؛ إذ أظهر استطلاع للرأي نشره «معهد كوينيبياك» الثلاثاء أن ثلثَي الأميركيين يؤيدون قوانين أشد صرامة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، ليُشكّلوا بذلك غالبية هي الأكثر وضوحاً منذ عام 2008، واستناداً إلى الاستطلاع الذي أجري بين 16 و19 فبراير (شباط)، فإن 66 في المائة من الأميركيين يؤيدون تشديد قوانين الأسلحة، في حين أن 31 في المائة يعارضون ذلك.
لكن يبدو أن المعسكر المؤيد لقوانين أكثر صرامة آخذ في الاتساع مقارنة بالاستطلاع الذي أجري في ديسمبر (كانون الأول) 2017، عندما كان 59 في المائة من المستطلعين يؤيدون اتخاذ تدابير أكثر صرامة (مقارنة بـ36 في المائة). وبحسب أرقام المعهد، فإن الغالبية المؤيدة لمزيد من القيود على الأسلحة لم تتجاوز 54 في المائة بين عامي 2008 و2015.
وكان ترمب قد طالب وزارة العدل الأميركية أمس، بوضع قواعد تنظيمية لحظر كافة ملحقات البنادق نصف الآلية التي تؤدي إلى تحويلها إلى أسلحة آلية أكثر دماراً. وجاء قرار الرئيس الأميركي بعد أيام من حادثة فلوريدا التي راح ضحيتها 17 طالباً ومدرساً، بعد أن قام طالب مسلح بإطلاق النار داخل مدرسة دوغلاس الثانوية بولاية فلوريدا، وتسببت الحادثة في إثارة غضب وقلق ملايين المواطنين الأميركي خوفاً على أطفالهم من التعرض لمثل تلك الهجمات في مدارس أخرى. وطالب عدد من أعضاء الكونغرس بحظر امتلاك الأسلحة الآلية، وارتفعت أصوات المدافعين عن زيادة الرقابة على الأسلحة بضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لفرض رقابة أكبر على امتلاك وشراء الأسلحة في الولايات المتحدة.
وأعلن القادة الجمهوريون في البرلمان الأميركي أمس، أنهم سينظرون في مشروع قانون جديد لفرض رقابة أكبر علي حيازة الأسلحة في الولايات المتحدة، وذلك قبل انتهاء فترة انعقاد البرلمان مارس (آذار) المقبل. وأشاروا إلى أنهم لا يتوقعون أن يتضمن مشروع القانون الجديد أي حظر على البنادق الهجومية. وكان الرئيس ترمب قد أعلن قبل يومين استعداده لتحسين نظام الفحص الأمني لحاملي الأسلحة والراغبين في شرائها من المواطنين الأميركيين، في خطوة اعتبرها المؤيدون لفرض رقابة على حيازة الأسلحة الشخصية ليست كافية لحماية المواطنين والطلاب الأميركيين من خطر التعرض لحوادث مؤلمة مثلما حدث في لاس فيغاس وحديثاً في فلوريدا. وطالب ترمب النائب العام، جيف سيشنز، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز نظام الفحص الأمني. وقالت سارة هوكابي، المتحدثة باسم البيت الأبيض: إن الرئيس ترمب عازم على إيجاد الطرق المناسبة لحماية المواطنين والأطفال الأميركيين من المسلحين. وحول نية البيت الأبيض فرض حظر واسع على الأسلحة الهجومية، قالت هوكابي خلال مؤتمر صحافي: إن البيت الأبيض لم يغلق الباب في أي من الجبهات.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي، كريستوفر ميرفي، إنه لم ينبهر من إعلان الرئيس ترمب عن استعداده لإدخال تعديلات على نظام الفحص الأمني لحاملي الأسلحة. وقال: «دعونا لا نتظاهر بأن ما قدمه الرئيس ترمب يعد تنازلاً كبيراً، وإذا كان البيت الأبيض يسعى فعلياً لمناقشة وإيجاد حل للعنف الناتج من استخدام الأسلحة، فإن ما قدمه الرئيس ترمب ليس كافياً على الإطلاق». وتتضمن التعديلات على نظام الفحص الأمني تحديث قاعدة بيانات المواطنين الراغبين في شراء أو حيازة أسلحة، بحيث يمنع بيع الأسلحة للمجرمين والذين يعانون من أمراض عقلية. بما يعني أن متاجر الأسلحة لن تستطيع بيع السلاح لأي شخص دون الاطلاع على سجله الأمني، ومعرفة إذا كان له سوابق إجرامية، أو يعاني من أمراض عقلية، وهو ما لم يكن موجوداً من قبل.

ورغم تحركات البيت الأبيض فيما يتعلق بتحسين نظام الفحص الأمني، ومحاولات الديمقراطيين بالكونغرس فرض حظر على حيازة الأسلحة الهجومية لحماية المواطنين الأميركيين، فإن هناك قدراً كبيراً من الشك وعدم الثقة في إحداث أي تغيير حقيقي في هذا الشأن، وبخاصة أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تحدث فيها حوادث مروعة مثلما حدث في فلوريدا ولاس فيغاس من قبل. والتاريخ الأميركي مليء بحوادث مشابهة وأكثر دموية دون أن يتحرك السياسيون ورجال الدولة لتطبيق حظر على الأسلحة الهجومية المستخدمة في تلك الحوادث. ولَم يستبعد النشطاء المدافعون عن رقابة الأسلحة إصابتهم بالإحباط مرة أخرى من عدم إقرار الكونغرس لحظر الأسلحة. ووفقاً لاستطلاع «معهد كوينيبياك»، فإن أميركيين اثنين من أصل ثلاثة (67 في المائة) يعتبران أيضاً أن «من السهل جداً» حالياً شراء سلاح في الولايات المتحدة، بينما كانت النسبة 59 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد إطلاق النار في لاس فيغاس و55 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2015، ويعتقد نحو ثلاثة من أصل أربعة أميركيين (75 في المائة) أنه يجب على الكونغرس الأميركي «بذل المزيد» للحد من العنف المسلح، مقارنة بـ67 في المائة في ديسمبر الماضي. وقد يُنعش هذا الاستطلاع آمال جميع الذين قاموا بحملة ضد امتلاك الأسلحة إثر إطلاق النار الأربعاء الماضي. ويؤكد هذا الاستطلاع وجود انقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول موضوع السلاح.
ففي حين أن 86 في المائة من الديمقراطيين يؤيدون قوانين أكثر صرامة، فإن 34 في المائة فقط من الجمهوريين يشاطرونهم الرأي. واعترف نيكولاس كروز (19 عاماً) الذي قام بمجزرة الأربعاء، وهو طالب سابق في مدرسة الثانوية بفلوريدا ويعاني من اضطرابات نفسية، بأنه قتل 17 شخصاً بواسطة بندقية هجومية نصف آلية من نوع «إيه - ار 15»، تمكن من الحصول على رخصة لاقتنائها على الرغم من ورود معلومات للسلطات حول سلوكه العنيف، في أحدث فصول فظاعات إطلاق النار التي تشهدها الولايات المتحدة.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.