رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري: رخصة موحدة لكل مشغلي الخدمات نهاية الشهر

هشام العلايلي كشف في حوار مع {الشرق الأوسط} رصد استثمارات ضخمة لتجديد البنية الأساسية

المهندس هشام العلايلي رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري
المهندس هشام العلايلي رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري
TT

رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري: رخصة موحدة لكل مشغلي الخدمات نهاية الشهر

المهندس هشام العلايلي رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري
المهندس هشام العلايلي رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري

كشف رئيس جهاز تنظيم الاتصالات المصري، المهندس هشام العلايلي، عن تفاصيل تطبيق نظام الرخصة الموحدة مع نهاية هذا الشهر، وقال: إن فكرة هذه الرخصة لا تقوم على منح تراخيص جديدة للشركات العاملة في تقديم الخدمات الهاتفية سواء المحمولة أو الثابتة، ولكنها تعتمد على إعطاء المشغل حق تقديم جميع الخدمات. وأوضح، في حوار مع «الشرق الأوسط»، من مكتبه الكائن في مجمع «القرية الذكية» في غرب القاهرة، أنه وفقا للنظام الجديد سيكون من حق «الشركة المصرية للاتصالات»، وهي المشغل التاريخي لخدمة الهواتف الأرضية، تقديم خدمة الهواتف المحمولة، كما سيكون من حق شركات الهواتف المحمولة، وعددها ثلاث شركات، تقديم خدمة التليفون الثابت، مؤكدا على أن مثل هذا الدمج حدث بالفعل في الكثير من بلدان العالم، وليس نظاما مستحدثا في مصر.
وقال العلايلي إن تطبيق نظام الترخيص الموحد يمضي بالتزامن مع تطبيق خارطة طريق لتطوير لقطاع الاتصالات، وإنشاء كيان وطني يسمح بإنشاء وتجديد البنية الأساسية، وأضاف أن مصر تحتاج لاستثمارات ضخمة في هذا المجال، وأنه سيجري الاستثمار في إنشاء الكابلات المطلوبة، وإقامة مراكز خدمة البيانات، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي الفريد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحيث تتحول إلى «محور رقمي عالمي».
وتابع العلايلي قائلا إن الدراسات العالمية كشفت عن أن منطقة الشرق الأوسط سيكون فيها نمو في حركة البيانات في حدود 38 في المائة سنويا، حتى عام 2018. وأن مصر لا بد أن تجتذب أكبر جزء من هذه الحركة.
كما رد العلايلي على شكاوى بعض عملاء شركات الاتصالات في البلاد بشأن ارتفاع أسعار الخدمة الهاتفية والإنترنتية، قائلا إن أسعار الاتصالات في مصر تعد أقل بكثير مقارنة بمثيلاتها في الكثير من دول العالم، مشيرا إلى أن نظم التطوير المستقبلية ستؤدي إلى انخفاض في أسعار هذه الخدمات، مع زيادة في جودتها.
وتولى العلايلي منصبه في عهد حكومة الدكتور حازم الببلاوي، أي عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي. وحول ما إذا كانت أي جهات رسمية طلبت من جهاز الاتصالات فرض رقابة أو تقليل السرعة الإنترنتية على مواقع التواصل الاجتماعي أو «يوتيوب»، نفى ذلك قائلا إن جهاز الاتصالات ليست له صلة بما يوجد في المحتوى الإنترنتي. وإلى أهم ما جاء في الحوار..

* من المقرر أن يبدأ تطبيق نظام الرخصة الموحدة مع نهاية هذا الشهر، لكن هناك من يعتقد أن هذا الأمر يعني وجود رخص جديدة لشركات الاتصالات. ما حقيقة الموضوع، وهل حقا العملية لا تزيد عن كونها توسعا رأسيا لنفس الشركات الموجودة؟
- أولا نظام الترخيص الموحد هو نظام متبع عالميا يهدف إلى دمج الخدمات. اليوم، بالنسبة للوضع في مصر، لدينا ثلاث شركات للهاتف المحمول، تقدم فقط خدمة الهواتف المحمولة، وشركات الإنترنت تقدم فقط الإنترنت، وشركة واحدة تقدم خدمة الهواتف الثابتة، هي الشركة المصرية للاتصالات. والفكرة هي أنني أريد أن أعطي للمشغل حق الخدمة، بحيث يستطيع أن يقدم جميع الخدمات.. أي أن «المصرية للاتصالات» سيكون من حقها أن تقدم خدمة الهواتف المحمولة، كما أن شركات الهواتف المحمولة يمكنها أن تقدم خدمة التليفون الثابت، وهكذا.. مثل هذا الدمج حدث بالفعل في الكثير من بلدان العالم، وليس نظاما مستحدثا في مصر. الشيء الآخر، اليوم: «الشركة المصرية للاتصالات»، وبصفتها هي المشغل التاريخي للهواتف الثابتة، لديها تخوف من أن هامش الربح في هذا المجال أو الطلب عليه، أصبح أقل من السابق. وهي تريد أن تدخل خدمات المحمول، وكذا شركات المحمول تريد أن تدخل مجال خدمات الهواتف الثابتة. نحن نضع نظام ترخيص يسمح للشركات بالعمل في هذه المجالات.
* وماذا سيجري بنهاية هذا الشهر بشأن الرخصة الموحدة؟
- نحن أعلنا في أوائل أبريل (نيسان) عن نظام الترخيص الموحد وعن خارطة الطريق لتطوير القطاع، وأنها تبدأ بالمرحلة الأولى، التي هي دمج الخدمات والمتمثلة في ثلاثة بنود.. البند الأول: هو السماح لـ«المصرية للاتصالات» بتقديم خدمات الهواتف المحمولة على شبكات شركات المحمول. البند الثاني: السماح لشركات المحمول بتقديم خدمات الهواتف الثابتة على شبكة «المصرية للاتصالات». البند الثالث، والمهم جدا: هو تأسيس كيان وطني يسمح بإنشاء وتجديد البنية الأساسية، لأن البنية الأساسية في مصر تحتاج لتطوير.. ونحتاج لاستثمارات ضخمة جدا في هذا المجال، لأنه هو العمود الفقري الذي سيتم عليه تحميل كل عمليات التطوير المستقبلية، ونصل بقطاع الاتصالات إلى ما يمكن أن نسميه «الاقتصاد الرقمي» و«المجتمع الرقمي». وإن لم تكن هناك البنية الأساسية اللازمة لهذا، فلن نستطيع أن ننفذ هذه الطموحات. اليوم البنية الأساسية موجودة في يد «الشركة المصرية للاتصالات» فقط.. و«المصرية للاتصالات» تريد أن تستثمر في المحمول. ولن يكون في قدرة شركة واحدة، لا ماليا ولا فنيا، العمل في كل الاتجاهات.
* لكن «المصرية للاتصالات» موجودة بالفعل مع شركة فودافون لخدمة الهاتف المحمول؟
- «الشركة المصرية للاتصالات» مساهمة في شركة «فودافون مصر»، بنسبة 45 في المائة تقريبا. وهذه النسبة، أعتقد أنها، لا تؤهلها لأن تكون مشغلا للمحمول.. هي مستثمر مساهم، وهي تريد أن تتحول من مستثمر مساهم إلى مشغل.
* وحين تدخل كمشغل ألن تضطر للتخارج من «فودافون»؟
- نحن قلنا بأن هناك فترة زمنية لإيجاد أفضل الوسائل لتخارج «الشركة المصرية» من «فودافون».
* نعود لنظام الرخصة الموحدة.. وفي حال تطبيقه، ما المجال الذي يتيحه هذا النظام للمستثمر المصري والعربي والأجنبي؟
- من خلال الكيان الذي سنقيمه، سيتم إنشاء الكابلات المطلوبة، على سبيل المثال، وهذا سيحتاج لاستثمارات ضخمة.. وأعتقد أن له جدوى اقتصادية كبيرة، ويمكن أن يوفر هذا الكيان مجالات عمل للمستثمرين.. كما يمكن الاستثمار، أيضا، في مجال مراكز البيانات، من خلال موقع مصر الجغرافي الفريد. وهناك مجال مهم جدا في مجال الاتصالات، وهو «سرعة التحميل»، فلو أسسنا مراكز بيانات في مصر، فهنا أستطيع أن أجذب كمية تطبيقات وخلافه تسمح للناس بأنهم بدلا من أن يضعوا خدماتهم في أميركا أو في أوروبا أو في أستراليا، أن يضعوها في مصر، وهذا يوفر لهم نصف المسافة. هذا له فوائد كثيرة، ويتبع هذا تطبيقات ذات قيمة مضافة يمكن أن يستفيد منها المستخدمون لهذا المجال من خلال الاتصالات وسرعة التحميل والتخزين. هذا يمكن أن يحول مصر إلى محور رقمي عالمي.. وهذا يتطلب وضع البنية الأساسية التي تسمح بهذا. والبنية الأساسية السليمة ليست كلها كابلات فقط، ولكن العملية تتطلب تعديل الكثير من التشريعات. وهذا أمر نعمل عليه سواء من خلال تعديل قانون الاتصالات أو قانون تأمين الشبكات، وتفعيل البنود الخاصة بالملكية الفكرية. كل هذا يتطلب تعديل في التشريعات حتى نستطيع أن نجتذب الاستثمارات الضخمة في مجال الاتصالات وما يتعلق بالاستثمار الرقمي عموما. كل الدراسات العالمية تقول إن منطقة الشرق الأوسط سيكون فيها نمو في حركة البيانات في حدود 38 في المائة سنويا، منذ الآن وحتى سنة 2018 تقريبا. هذه معلومة مهمة جدا. فكيف تستطيع مصر أن تجذب أكبر جزء من هذه الحركة، خاصة أن مصر لديها الموقع الجغرافي والكوادر التي تستطيع أن تقو بهذا.
* أعتقد أن مصر في الوقت الحالي أيضا تعد مركزا مهما لأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بمرور خطوط كابلات الاتصال الدولية والإنترنت؟
- هذا ما أعنيه بالموقع الجغرافي.. مثلا في مجال الكابلات البحرية، مصر تربط بين جنوب آسيا وآسيا وأوروبا وأفريقيا. قديما كانت خطوط التجارة تمر عبر مصر عن طريق قوافل الجمال، وبعد ذلك عن طريق قوافل السفن.. واليوم يوجد طريق الكابلات الضوئية. فموقع مصر مهم سواء عن طريق الكابلات البحرية أو إيجاد محور رقمي عالمي في مصر، أو أن تتحول مصر إلى الاقتصاد الرقمي، فهذا شيء أساسي حتى نستطيع أن نتطور بالقطاع ونجذب أكبر كمية من الاستثمارات والحركة المتوقعة في هذا المجال، والتي تقدر بمليارات الدولارات. أضف إلى كل هذا أن هناك تعاونا في هذا القطاع يمكن أن يحدث بين الدول العربية، بحيث يكون لدينا توجه ورؤية واضحة حول ما نريد أن نفعله نحن كعرب، وما نريد أن نصل إليه. وكيف يمكن لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن يؤديا إلى تنمية قطاعات أخرى، مثل المصارف وكاميرات التأمين ومراقبة المرور وغيرها من الكيانات التي تعتمد على الشبكات وغيرها.
* على المستوى المحلي المصري، ظهرت شكاوى في الأشهر الأخيرة من ارتفاع أسعار الاتصالات عبر شبكات المحمول، إضافة لشكاوى من ضعف سرعة الإنترنت، ما دفع بعض العملاء للاحتجاج عن طريق سداد الفواتير للشركات بالنقود المعدنية. ما رأيك؟
- تقرير منظمة الاتصالات العالمية، أو اتحاد الاتصالات العالمي، الذي يصدر تقريرا سنويا، يقول إن مصر رقم 4 من ناحية الرّخص. هذا لو عدلنا في القوى الشرائية. أما من دون تعديل فإن مصر رقم 9 في المنطقة. لا أستطيع أن أقول: إن أسعار الاتصالات في مصر مرتفعة، كما لا يمكنني أن أقول إن مصر الأرخص.. وأيضا حين نقوم بتنمية البنية الأساسية، وبالتالي تكون هناك مشاركة في التكلفة، فإن التكلفة على المشغل ستكون أقل، وبناء عليه سيستطيع أن يعطي خدمة بسعر أقل. وهذا التوجه هو الذي نفكر فيه ونعمل عليه. وبالنسبة للخدمات الصوتية فإن مصر من أرخص دول العالم، سواء في خدمة الهواتف الثابتة أو الهواتف المحمولة. وبالنسبة للإنترنت توجد أفكار أخرى لتحسين الخدمة، وتوفير سرعة أعلى. يوجد منتج جديد وافقنا عليه وسيطرح قريبا في السوق، يعطي خدمة بسرعة أعلى وسعر أنسب.
* شاركت في المنتدى العالمي لمنظمي الاتصالات الذي انعقد في البحرين أخيرا. ما الهدف من هذا المنتدى؟
- هذا مؤتمر سنوي.. وهو من أكبر المؤتمرات لاتحاد الاتصالات العالمي، وهو مناسبة لالتقاء رؤساء الهيئات التنظيمية في العالم، لمناقشة الموضوعات والأفكار التي تحتاج لأطر تنظيمية وآخر المستجدات في هذا المجال.. وتناول المؤتمر أيضا نماذج جديدة للأعمال المستمدة من الاتصالات والخدمات الرقمية، والتحديات الموجودة، وغيرها.
* محليا في مصر.. هل طلبت منك الحكومة أو أي من الأجهزة المعنية فرض رقابة أو تقليل السرعة الإنترنتية على مواقع التواصل الاجتماعي أو «يوتيوب»؟
- نحن لدينا وضوح في هذه النقطة، وهي أن جهاز الاتصالات ليست له صلة بما يوجد في المحتوى الإنترنتي. الجهاز مسؤول عن الشبكة ومستوى الخدمة، لكن المحتوى ليس من اختصاص الجهاز.



اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.


النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.