المتشددون في إيران يؤثرون الصمت تجاه الاتفاق النووي

لا يرغبون في مواجهة علنية مع مرشدهم الأعلى خامنئي الذي أبدى ترحيبا حذرا بالصفقة

إيرانيون يتسوقون في طهران أمس في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية تخفيف العقوبات نهاية الشهر (إ.ب.أ)
إيرانيون يتسوقون في طهران أمس في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية تخفيف العقوبات نهاية الشهر (إ.ب.أ)
TT

المتشددون في إيران يؤثرون الصمت تجاه الاتفاق النووي

إيرانيون يتسوقون في طهران أمس في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية تخفيف العقوبات نهاية الشهر (إ.ب.أ)
إيرانيون يتسوقون في طهران أمس في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية تخفيف العقوبات نهاية الشهر (إ.ب.أ)

قبل عدة أيام من توقيع الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والقوى العظمى وإيران هاجم محمد رضا ناقدي، القائد المتشدد لقوات الباسيج شبه العسكرية في المؤتمر الذي عقده بحضور مجموعة منتقاة من الصحافيين الاتفاق قائلا: «لن تقوض عقيدتنا بعض المفاوضات».
وقد لقي الاتفاق الذي وافق بموجبه المعتدلون في إيران على تجميد أجزاء من البرنامج النووي لستة أشهر في مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني بترحاب كبير في معظم القطاعات هنا. لكن الاستثناء الواضح كان المتشددون الإيرانيون الذين التزموا صمتا مدروسا، غير راغبين في المخاطرة بمواجهة علنية مع راعيهم - المرشد الأعلى آية الله، علي خامنئي، الذي أبدى ترحيبا حذرا بالاتفاق.
ويرى الخبراء أن هذا الصمت قد لا يدوم، ويعتقدون أن إشارة صغيرة من المرشد الأعلى قد تدفع المتشددين إلى الخروج في مظاهرات حاشدة بمشاركة مئات الآلاف في الشوارع، فضلا عن سيل الانتقادات التي ستطلقها وسائل الإعلام التابعة للدولة.
ويقول فارشاد غوربانبور، الصحافي الإيراني المقرب من حكومة الرئيس حسن روحاني: «إنهم يتحينون الوقت المناسب. ينظرون من بعيد ليختاروا الفرصة المناسبة للانقضاض عند أي إشارة على التراجع أو الضعف أو الاستسلام، وعندما تحين الفرصة فسوف يردون الضربة ويبحثون عن ذريعة لاختلاق العقبات خلال المفاوضات».
هذا، وتواجه الولايات المتحدة وإيران مجموعة من العقبات للتوصل لاتفاق نهائي حول برنامجها النووي. فقد لقي الاتفاق عددا كبيرا من الإدانات من الدول الحليفة للولايات المتحدة - المملكة العربية السعودية وإسرائيل ودول أخرى وحتى والكونغرس الأميركي.
ربما لا يملك أي من هؤلاء المنتقدين كثيرا مما هو على المحك، كما هو الحال بالنسبة للمتشددين في إيران الذين ترتكز دعائم استحواذهم على السلطة على المعارضة القوية لما يصفونه بالغرب غير الأخلاقي والمنحل، وخصوصا «الشيطان الأكبر»، الولايات المتحدة.
وقد سيطر رجال الدين المتشددون، وقادة الحرس الثوري يسيطرون خلال السنوات العشر الماضية على مصادرة القوة - الجيش والاستخبارات والقضاء وأجهزة الإعلام التابعة للدولة، وساحات صلاة الجمعة ودائرة كبيرة من الشركات التي تديرها الدولة. كما يرتبط هؤلاء بصلات وثيقة بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وفرضوا وجهة نظر عالمية للمواجهة مع الغرب، ودفع البلاد من أزمة إلى أخرى.
وقد تنامت هذه السلطات في ظل رئاسة أحمدي نجاد، الذي كان يجيد إثارة حساسية الغرب، وخصوصا فيما يتعلق بإسرائيل. ودأبوا في مسيراتهم ووسائل الإعلام على الترويج دون كلل لفكرة أن إيران ستقاوم الغرب إلى الأبد بغض النظر عن العواقب. وبمرور الوقت ازدادت هذه الطبقة ثراء ونفوذا، على الرغم من تردي الأحوال الاقتصادية نتيجة العقوبات.
لكن ترحيب، الشعب الإيراني، وخصوصا فئة الشباب، بأنباء الاتفاق النووي كخطوة أولى نحو مستقبل أكثر إشراقا، جعل المتشددين يؤثرون الصمت. والتظاهر في المؤتمرات العلنية، على الأقل، كما لو أن شيئا لم يحدث، والظهور في وسائل الإعلام المملوكة للدولة للتأكيد على آيديولوجيتهم المعادية للغرب والتأكيد للعامة على أن المفاوضات لن تسفر عن شيء.
وقال ناقدي إن الولايات المتحدة بعد الاتفاق: «الجمهورية الإسلامية تقف بشكل أساسي ضد العجرفة، ولن نصل إلى اتفاق تسوية معهم على الإطلاق». ويرى بعض الخبراء أن المتشددين آثروا الصمت لأنهم يبدون في قرارة أنفسهم سعادة بالاتفاق، الذي يعترف بمطلبهم الأساسي وغير التفاوضي في حق إيران في مواصلة تخصيب اليورانيوم. أضف إلى ذلك علاقتهم الهامة بآية الله علي خامنئي، الذي لولا مباركته لما كان هناك اتفاق. ويشير محلل إيراني مقيم في طهران ومقرب من أمير محبيان، الزعيم البارز، إلى أن آية الله خامنئي كان دليل روحاني في السلطة، وهو الذي أوحى إليه بفكرة تغيير المسار واختبار مصداقية الرئيس أوباما بشأن التوصل إلى اتفاق نووي. والآن وقد شهدوا ثناء المرشد الأعلى على الاتفاق النووي، لدى تقديمه إليه - في غموض مدروس سيمكنه من تحويل المسار مرة أخرى إذا ما أراد - صاروا أكثر حذرا في تصريحاتهم. كانت أحد الأفكار الأكثر وضوحا في معسكر المتشددين هي أن إيران في الوقت الراهن أكثر التزاما من أي وقت مضى، وقال الجنرال حسين سلامي، قائد الحرس الثوري: «لقد أظهرنا مرونة، ينبغي الآن رفع كل العقوبات. وإلا فإمكانية إلغاء الاتفاق النووي المؤقت قائمة».
فيما قال أحمد بخشايش، عضو البرلمان المحافظ: «كونوا على يقين من أن روحاني سيتعرض لضغوط كبيرة من داخل إيران. وإن لم ترفع العقوبات كلية، فمن الممكن إلغاء الاتفاق المؤقت بسهولة».
وكانت لجنة حماية المصالح الإيرانية، وهي جماعة متشددة رشق أعضاؤها روحاني بالبيض، وحتى الحذاء، بعد محادثته الهاتفية مع أوباما في سبتمبر (أيلول)، بيانا كررت فيه الشيء نفسه، مشيرة إلى أن المفاوضين الإيرانيين «أحرقوا كل أوراقهم الرابحة في المرحلة الأولى». وقال علي رضا ماتاشي، أحد أعضاء المجموعة إن «هذه الصفقة تتشابه بشكل بكبير بصفقة العراق: النفط مقابل الغذاء. نعطي كثيرا للحصول على القليل. إننا نحتفظ بالحق في الاحتجاج ضد هذا الاتفاق». أغلب الاحتمالات، أنهم سيبدأون الاحتجاج فقط إذا ما أعطيت إشارة آية الله خامنئي أو أحد مساعديه في وسائل الإعلام أو في صلاة الجمعة. لكن ذلك قد لا يكون وشيكا في المستقبل القريب.

* «نيويورك تايمز»



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.