ماذا تعرف عن الغوطة الشرقية؟

ماذا تعرف عن الغوطة الشرقية؟

الثلاثاء - 5 جمادى الآخرة 1439 هـ - 20 فبراير 2018 مـ
الدخان يرتفع من أحد المباني بعد القصف على قرية مسرابا في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
تحظى الغوطة الشرقية المحاصرة بشكل محكم منذ عام 2013 بأهمية مزدوجة لدى الفصائل المعارضة السورية كونها آخر أبرز معاقلها، وكذلك لدى القوات الحكومية التي تسعى لضمان أمن دمشق، بعدما تمكنت من استعادة السيطرة على أكثر من نصف مساحة سوريا.

تقع الغوطة الشرقية وبدايتها في مدينة دوما، وتمتد نحو الشرق والجنوب محيطة بمدينة دمشق ببساط أخضر وكثافة أشجار الفواكه الشامية الشهيرة التي أحرقتها نيران الحرب الغارقة فيها سوريا منذ 7 سنوات. ويعيش فيها حالياً نحو 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.

انضمت بلدات الغوطة الشرقية في عام 2011 إلى موجة المظاهرات التي عمّت كثيراً من المناطق السورية ضد النظام، لكنها ووجهت بقمع شديد من الأجهزة الأمنية، وتحولت الاحتجاجات السلمية بعد ذلك إلى نزاع مسلح.

وسيطرت الفصائل المعارضة على بلدات في الغوطة الشرقية عام 2012، وأطلقت منها في منتصف العام ذاته معركة دمشق. وتمكن المقاتلون المعارضون وقتها من السيطرة على أحياء عدة في العاصمة، إلا أن قوات النظام استعادتها بعد أسبوعين. وانكفأت الفصائل المعارضة إلى أحياء في الأطراف وقرى وبلدات الغوطة الشرقية.

وخلال سنوات طويلة، تعرضت الغوطة الشرقية لقصف مدفعي وجوي عنيف من قبل قوات النظام أودى بآلاف المدنيين، وأسفر عن دمار كبير في الأبنية والبنى التحتية.

وفرضت قوات النظام السوري منذ عام 2013 حصاراً محكماً على الغوطة الشرقية، ولم تصلها في بعض الأحيان المساعدات الإنسانية لأشهر طويلة، ما دعا سكانها إلى ابتكار طرق جديدة لتأمين حاجاتهم من الوقود المصنع من البلاستيك المحروق أو الألواح الشمسية المتنقلة لضخ المياه.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) قد أعلنت العام الماضي، أن الغوطة الشرقية سجلت أعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال منذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011.

وفي مايو (أيار) الماضي، توصلت روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة في آستانة إلى اتفاق ينص على إنشاء 4 مناطق خفض توتر في سوريا بينها الغوطة الشرقية.

وبدأ تنفيذ اتفاق خفض التوتر في الغوطة الشرقية في يوليو (تموز) الماضي، وينص على وقف الأعمال القتالية بما فيها الغارات الجوية، بالإضافة إلى نشر قوات من الدول الضامنة لمراقبة تطبيقه.

وأسهم اتفاق خفض التوتر في توقف المعارك والغارات العنيفة التي كانت تستهدف الغوطة الشرقية. لكن توقف المعارك لم يكن مصحوباً بتكثيف وتيرة إدخال المساعدات، أحد بنود اتفاق خفض التوتر.

ولكن هذا الاتفاق تعرض لانتهاكات كبرى آخرها هذا الأسبوع، حيث كثفت قوات النظام ضرباتها بالغارات والمدافع والصواريخ، وارتفع عدد القتلى اليوم (الثلاثاء)، إلى 194 قتيلاً في الساعات الـ36 الماضية، ويعد هذا الرقم هو الأعلى منذ 3 سنوات، بين القتلى؛ أطفال ونساء، جراء القصف الجوي والمدفعي المكثف على مدن وبلدات المدينة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة