قادة «الحرس الثوري» يتوعّدون نتنياهو

قيادي إيراني يشير إلى {إيجابيات} للنظام من انتشار «الجهاد»

حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري»  خلال مشاركته بمؤتمر في طهران الشهر الماضي (مهر)
حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» خلال مشاركته بمؤتمر في طهران الشهر الماضي (مهر)
TT

قادة «الحرس الثوري» يتوعّدون نتنياهو

حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري»  خلال مشاركته بمؤتمر في طهران الشهر الماضي (مهر)
حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» خلال مشاركته بمؤتمر في طهران الشهر الماضي (مهر)

غداة مشادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، هدد كبار قادة «الحرس الثوري» بـ«تدمير» إسرائيل في حال اتخذت خطوة معادية لإيران، وأشار حسين سلامي نائب قائد «الحرس الثوري» إلى أن انتشار «الجهاد في العالم الإسلامي» ترك آثارا إيجابية على الصراع الأميركي - الإيراني، مشددا على أنه «رفع تكلفة الحضور الأميركي في المنطقة، وألحق أضرارا اقتصادية بالإدارة الأميركية».
وصرح سلامي خلال مشاركته في مؤتمر لرجال الدين العاملين في «الحرس الثوري»، ردا على نتنياهو: «سواء صحت مزاعم تحليق طائرة درون إيرانية فوق إسرائيل أو كانت كاذبة، فإنها ليست أول ولا آخر طائرة درون لجبهة المقاومة»، مضيفا أن «المقاتلة الإسرائيلية أسقطت، وكان الرد على إسقاط الدرون». كما نفى سلامي أن تكون بلاده أرسلت صواريخ إلى جماعة الحوثي الموالية لها في اليمن، ولكن في الوقت نفسه هدد بإطلاق مزيد من الصواريخ، وقال: «ماذا یفعلون لو أسقطنا فوق رؤوسهم مئات الصواريخ». ووجه نتنياهو أول من أمس رسالة إلى الإيرانيين بعد عرض بقايا درون إيرانية مخاطبا ظريف: «لا تختبر عزم إسرائيل». تهديد نتنياهو قابلته سخرية ظريف الذي قال إن كلامه «مسرحية هزلية لا تستحق الرد».
وخلال الرد على تصريحات نتنياهو قدم سلامي صورة إجمالية عن طريقة نظرة قادة «الحرس الثوري» لموقع النظام على الصعيدين الإقليمي والدولي. وبحسب سلامي، فإن النظام الإيراني شهد نوعين من المواجهة مع المنظومة الدولية وعلى رأسها أميركا، وفي القسم الأول قال إنه قارن مع فترة المرشد الإيراني الأول (الخميني)، لافتا إلى أن بلاده كانت في حالة دفاعية «نتيجة اصطفاف عالمي ضد الثورة». وفي المرحلة الثانية التي قال إنها فترة المرشد الحالي علي خامنئي و«هي فترة الخروج من الأطوار الدفاعية إلى أخرى هجومية نتيجة تراجع دور أميركا الاستراتيجي إلى أدوار ميدانية (المواجهة) لمواجهة النظام الإيراني»، مضيفا أن واشنطن «كانت تقوم بدور استراتيجي في التعامل مع بلاده، لكنها تواجه ظروفا معقدة» حسب ما أوردت عنه «تسنيم».
في هذا الإطار، عدّ سلامي انتشار ظاهرة من يطلقون على أنفسهم صفة «الجهاديين» - و«الجهاد» في العالم الإسلامي إيجابيا للنظام الإيراني لإلحاقه أضرارا بالولايات المتحدة. وقال: «تحول العالم الإسلامي إلى ميدان جهادي» وأضاف أن الجهاد «رفع تكاليف حضور الأعداء (أميركا) في العالم الإسلامي»، موضحا أنه تسبب في «تراكم الديون على الإدارة الأميركية وتراجع الناتج القومي الأميركي، وهو ما يعني انهيارا اقتصاديا للولايات المتحدة».
وسرعان ما ناقض سلامي نفسه عندما هاجم الجماعات المتشددة، وعدّها «مؤامرة أميركية وأوروبية تهدف إلى منع انتشار الإسلام في العالم الغربي»، مضيفا أن «جميع تلك الاستراتيجيات انقلب ضدها».
يأتي هذا في حين تبرر إيران مشاركة ميليشيات بقيادة «فيلق القدس»، الذراع العسكرية لـ«الحرس الثوري» في سوريا والعراق، بمحاربة الجماعات التي تطلق على نفسها صفة «الجهادية».
وتقول الجهات الرسمية في إيران إن حضورها في سوريا والعراق ذو طابع «استشاري» وبطلب من الحكومتين السورية والعراقية ويهدف إلى «محاربة الإرهاب». وبموازاة سلامي وعلى نقيض تقليل ظريف من أهمية تصريحات نتنياهو، رد أمس قائد «الحرس الثوري» السابق وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام على تصريحات المسؤول الإسرائيلي وتوعده بـ«تدمير تل أبيب» في حال اتخذت أي خطوة ضد بلاده.
وقال رضايي ردا على عرض نتنياهو أجزاء من طائرة درون إيرانية في ميونيخ إن «نتنياهو عرض قطع حديد وقال إنها قطع من درون إيرانية وقال: (لو أردنا لأخذنا خطوات ضد إيران)». وعلى طريقة نتنياهو، قال رضايي: «نحن نقول لهم إن أقل خطوة تتخذ ضد إيران، ستتحول معها (تل أبيب) إلى (تل تراب) ولن نمنح لنتنياهو فرصة للهروب».
وتابع رضايي أن «أعداء إيران، مثل نتنياهو، يواجهون ملفات فساد اقتصادي، وترمب يواجه ملفات فساد انتخابية». وزعم رضايي أن «المؤامرات تدبر حاليا لاستهداف المرشد الإيراني والحرس الثوري والنظام الإيراني مستقبلا»، وقال إن «البيت (الإيراني) متماسك إلى درجة لا يمكن معها لعشر قنابل نووية تدميره». ووجه رضايي انتقادات ضمنية إلى جهات تعارض النشاط الاقتصادي لـ«الحرس الثوري» وقال إن «النشاط الاقتصادي للحرس الثوري يتوافق مع الدستور الإيراني» وأوضح أن «المقاولين يدينون لمجموعة (خاتم الأنبياء) بعشرين تريليون تومان، وهو ما يعادل ديون الحكومة للحرس».
وخير رضايي الحكومات الإيرانية بين قطع علاقاتها الاقتصادية مع «الحرس الثوري»، أو عدم الاحتجاج على دوره الاقتصادي، مشددا على أن «الوزارات توجه عشرات الرسائل لطلب الدعم من الحرس الثوري». وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أسبوعين قد جدد دعوته للأجهزة العسكرية والمؤسسات غير الحكومية إلى الابتعاد عن النشاط الاقتصادي. ورد على تصريحات روحاني، قائد مجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» عباد الله عبد اللهي بقوله إن «الحرس لا ينشط اقتصاديا»، لكنه في الوقت نفسه قال إن الحكومة تدين للحرس بثلاثين تريليون تومان، مضيفا أن أكثر من 5 آلاف مقاول يوفر لهم العمل، ونحو 200 ألف فرصة عمل توفرها المجموعة.
كما شدد رضايي على ضرورة إعادة النظر في العمل الدعائي للنظام الإيراني، لافتا إلى أن متوسط الأعمار لدى 70 في المائة من المجتمع الإيراني دون الأربعين عاما، وهو ما يشكل تحديا لخطاب النظام الإيراني وفق تلمحيات رضايي. واعتبر في هذا الصدد التقارب بين رجال الدين وقوات «الحرس الثوري» من نماذج النظام الحالي.



تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.


وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.