ترمب يوافق على تعديل نظام الفحص الأمني لحاملي الأسلحة

ترمب يوافق على تعديل نظام الفحص الأمني لحاملي الأسلحة

جمهوريون يهددون بقطع التمويل عن النواب المعارضين لحظر السلاح
الثلاثاء - 4 جمادى الآخرة 1439 هـ - 20 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14329]
احتجاجات أمام البيت الأبيض تطالب بحظر بيع الأسلحة (أ.ب)
واشنطن: عاطف عبد اللطيف
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه مستعد لإدخال تعديلات على نظام الفحص الأمني الفيدرالي للأسلحة، الذي يحدد الأشخاص الذين يحق لهم امتلاك أسلحة نارية أو من يرغبون في شرائها. وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس، إن هناك مناقشات جارية بين البيت الأبيض وأعضاء من الكونغرس لمراجعة نظام الفحص الأمني الفيدرالي وإدخال التعديلات اللازمة عليه، بما يتطابق مع نظام الفحص الأمني الخاص بالجرائم، مشيرة إلى أن الرئيس ترمب يدعم هذه الجهود وأنه مستعد لتحسين نظام الفحص الأمني للأسلحة بما يؤدي لتعزيز الأمن العام.

وكان مجلس النواب الأميركي قد وافق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على مشروع قانون يسمح للأفراد الذين يمتلكون أسلحة نارية، بحيازتها بصورة مخبأة عبر الولايات، وظل مصير هذا القانون غير معروف، خصوصا أنه ارتبط بتشريع آخر لتحسين نظام الفحص الأمني الفيدرالي للأفراد الراغبين في شراء أسلحة نارية، وهو الأمر الذي لم يلقَ إجماعا من الحزبين حتى الآن. واتهم الحزب الديمقراطي بالبرلمان الحزب الجمهوري بالخداع والتخريب لمحاولتهم تمرير القانونين معا. وقال المؤيدون لقانون حيازة الأسلحة المخبأة إنه سيسهل على ملاك الأسلحة ممارسة حقهم في حمل السلاح، خصوصا أن تصاريح حمل السلاح عبر الولايات غير مفعلّة حاليا. وقال المعارضون إن هذا القانون سيشكل خطرا على الأمن العام، كما أنه سيحد من قدرة الولايات على تحديد من المسموح لهم بحمل السلاح بصورة مخبأة.

وتعد حيازة السلاح أحد الحقوق الأساسية للشعب الأميركي، والتي تسمح للمواطنين الملتزمين بالقانون بالدفاع عن أنفسهم ومن يحبون. وقد تعد الموافقة على قانون حظر امتلاك أسلحة هجومية نقطة تحول كبيرة في هذا الإطار، خصوصا مع التعديلات المنتظر إقرارها من قبل البيت الأبيض بالتشاور مع الكونغرس حول نظام الفحص الأمني للحائزين أسلحة نارية.

من ناحية أخرى، هدد رجل الأعمال الأميركي، هوفمان جر، كبير المتبرعين بالحزب الجمهوري، بوقف تقديم تمويلات للنواب الجمهوريين والمجموعات السياسية الذين لا يؤيدون قانون حظر الأسلحة الهجومية بالكونغرس. وقال هوفمان إنه سيتوقف عن تقديم أي مبالغ مالية لأعضاء الكونغرس حتى يتخذوا خطوات فعلية وجادة في تمرير القانون الذي يحظر حيازة الأسلحة النارية الهجومية، مؤكدا أنه أرسل بريدا إلكترونيا إلى قادة الحزب الجمهوري يشرح فيه أسباب قراره بوقف التمويل لأعضاء الحزب.

ويأتي قرار هوفمان بوقف التمويل بعد 3 أيام من حادثة الهجوم بمدرسة ثانوية في ولاية فلوريدا، التي راح ضحيتها 17 طالبا ومدرسا، بعد أن قام شخص بإطلاق نار كثيف داخل المدرسة. وأضاف هوفمان أنه كان يساعد النواب الجمهوريين للتصويت على قانون أفضل للرقابة على الأسلحة، ولكنهم لم يفعلوا ذلك. وقال: «عندما حدثت المأساة في مدرسة فلوريدا، شعرت بأن قلبي توقف. كلما تذكرت هذا المشهد المأسوي، أدركت ما كنت أفعله لمساعدة مسؤولين منتخبين للتصويت على قانون أفضل يضع رقابة أكبر على حيازة الأسلحة لمنع مثل تلك الحوادث، وهو ما لم يحدث، لذلك قررت أن أقوم بذلك بطريقتي الخاصة».

وأضاف أنه يحتاج للوصول إلى كل المتبرعين الجمهوريين في جميع أنحاء الولايات المتحدة وإقناعهم بالضغط على المشرعين لتمرير القانون. وكان هوفمان قد تواصل مع عدد من الأعضاء الجمهوريين المعروف عنهم بالشجاعة، وذلك في ولايات مختلفة، لمساعدته على تحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أنه تلقى استجابات من البعض بأنهم يؤيدون بشدة تمرير القانون لحماية الأطفال الأميركيين من التعرض لتلك الحوادث مرة أخرى.

وأضاف هوفمان جر أنهم سيشكلون إجماعا للضغط على المشرعين الجمهوريين بالكونغرس لتمرير القانون، مشيرا إلى أن استعادة السلامة العقلية للأشخاص الذين يقومون بهذه الهجمات، وتبني قانون يحظر حيازة الأسلحة الهجومية، من المطالب التي يسعى إليها في حملة الضغط التي يقوم بها مع المتبرعين الجمهوريين الآخرين.
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة