«الشرق الأوسط» تؤرشف اغتيال الحريري وتتذكره

«الشرق الأوسط» تؤرشف اغتيال الحريري وتتذكره

الاثنين - 4 جمادى الآخرة 1439 هـ - 19 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14328]
لندن: رجينا يوسف
الواحدة إلا 5 دقائق بتوقيت بيروت. تفجير ضخم يهزّ أرض العاصمة اللبنانية. أنباء تتحدث عن استهداف موكب رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. المشهد قاتم والدمار كبير. دماء تغطي الأرض وأشلاء أينما كان في محيط فندق «سان جورج».

ضربة في قلب لبنان وتساؤلات عن المستفيد من قتل الحريري، الرجل الذي سماه الغرب «السيد لبنان». غادر في مشهد مفجع، و«لا»... هكذا غطّت «الشرق الأوسط» في صفحتها الأولى خبر اغتيال الحريري في عددها 9576 الصادر في 15 فبراير (شباط) من عام 2005.



بالعودة إلى تلك الذكرى المؤلمة يتذكر ثائر عباس، مدير مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت الذي تأرشف اسمه في هذه الصفحة المصيرية، «إنّ اليوم بدأ عادياً». وأضاف، «أتى الخبر من تلقاء نفسه في الواحدة إلا 5 دقائق، انفجار ضخم يهز بيروت، وما هي إلا لحظات حتى ظهر عامود أسود من الدخان، فيما بدت أجسام متطايرة في الهواء تؤشر إلى ضخامة التفجير».

ويتابع عباس: «بدأت الاتصالات سريعاً، لمعرفة موقع الانفجار، وهوية المستهدف. ومرت دقائق أخرى لتبدأ الصورة بالاتضاح مع توزع فريق عمل المكتب المهام في البحث عن المعلومة التي سرعان ما بدأت معالمها بالخروج إلى العلن». واستطرد: «التفجير موقعه منطقة (السان جورج) على الشريط الساحلي لبيروت. كان الانطباع الأول أنه يستهدف إثارة الرعب بين الناس، غير أن الأخبار بدأت تتوارد من ساحة النجمة التي غادرها الحريري قبل التفجير بلحظات».

«الشرق الأوسط» اتصلت بمكتبه للاطمئنان، فكان الخبر الأول أنّه بخير، وهو في مكتبه يستقبل أحد زواره، ذهبت الشكوك نحو قائد المعارضة آنذاك، النائب وليد جنبلاط، لكنّ اتصالاً آخر بمكتبه بدّد هذه الشكوك. كان أحد الزملاء قد وصل إلى مكان الجريمة، وفقاً لعباس. «إنّه موكب الحريري»، قال الزميل في اتصال مع المكتب، يقال إن الحريري قد وصل آمناً إلى منزله وإنّ التفجير قد أصاب مؤخر الموكب... لكن الحقيقة ظهرت بعد دقائق مع ظهور جثّته والنار مشتعلة فيها، اتصل بالمكتب قائلاً: «إنه الرئيس الحريري، ثم اتصل بزوجته طالباً منها سحب الأولاد من المدرسة إلى المنزل صارخاً فيها: خربوا البلاد!».
إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة