الجبير: على إيران تغيير سلوكها إذا أرادت معاملتها كدولة عادية

قال إن التحوّلات الأخيرة في السعودية ستجعلها أقل تأثراً بمشكلات المنطقة

الجبير يلقي كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
الجبير يلقي كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
TT

الجبير: على إيران تغيير سلوكها إذا أرادت معاملتها كدولة عادية

الجبير يلقي كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
الجبير يلقي كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن على إيران أن تغيّر سلوكها وتمتثل للقانون الدولي «إذا أرادت أن نعاملها كدولة عادية». واعتبر الجبير في كلمة ألقاها أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن» في يومه الأخير أمس، أن إيران «بدأت في تقويض العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان وباكستان وحتى أفريقيا». وذكر أن الإيرانيين يصدرون الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن «ليقصفوا بها السعودية».
وعدّد وزير الخارجية السعودي تدخلات إيران في دول المنطقة منذ ثورة الخميني، وقال: «منذ عام 1979 مددنا يدنا لإيران لكننا وجدنا الدمار. هاجمت دبلوماسيينا وأراضينا. أنا أريد أن أرى دبلوماسيا إيرانياً واحداً تسببت له السعودية في الأذى». وذكر أن طهران أمّنت ملاذا لأسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 كما قال الجبير إن إيران توفر 90 في المائة من المتفجرات التي تستخدم في الاعتداءات بالمنطقة.
وكشف الجبير أن هناك خطوات تقوم بها السعودية ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالمين العربي والإسلامي وأيضا الحلفاء الغربيين، للضغط على إيران وعزلها «لكي تفهم أن سياساتها لم تعد مقبولة». وقال إن الاتفاق النووي الإيراني حتى ولو تم تعديله «لتصحيح عيوبه» فإنه لن يكون كافياً لردع إيران ووقفها عن أعمالها التخريبية في المنطقة.
وقال إنه عندما بدأت المفاوضات النووية مع إيران «لاحظنا تزايدا في تصرفاتها العدوانية وليس انخفاضا»، مضيفا أن ذلك زاد أيضا بعد توقيع الاتفاق النووي. ورأى الجبير أن التوقعات بأن الاتفاق النووي سيساهم بتخفيض أعمال طهران العدائية «تبين أنها كانت خيالا». وتابع يقول إن إيران لم تستثمر من الأموال التي حصلت عليها بعد رفع العقوبات عنها نتيجة الاتفاق النووي، في مشاريع إنمائية لا صحية ولا تعليمية بل «زادت من تسليحها وتمويل (حزب الله) في لبنان ورفعت من عدد جنودها في سوريا وبين الحوثيين في اليمن». وأضاف متسائلا: «أهنا ذهبت هذه الأموال التي حصلت عليها نتيجة الاتفاق النووي؟» وذكّر بالمظاهرات التي خرجت مطلع العام ضد النظام في إيران، معتبرا أن هذا يظهر «حاجة الشعب الإيراني للتنمية عوضا عن استخدام أموالهم في دعم الإرهاب».
وتطرّق الجبير إلى الوضع في اليمن، فقال إن الجيش الوطني اليمني يحقق تقدما على الأرض، مضيفا: «بعد اغتيال (الرئيس السابق علي عبد الله) صالح أصبح الحوثيون معزولين، والأحزاب اليمنية وحدها ستعزل الحوثيين». وتحدّث عن مساعي السعودية الإنسانية في اليمن قائلاً: «لقد وضعنا حزمة إنسانية مع الإمارات، وتم فتح كل المطارات، ونحن نعمل مع الكثير من المنظمات غير الحكومية، كي تصل المساعدات إلى من يحتاجونها في اليمن. وقد أسسنا مكتبا لإعادة الإعمار في اليمن». وعن العراق، قال الجبير إن هذا البلد «قلب الوضع ودحر تنظيم داعش ونحن ندعم العراق وسيكون لنا هناك قنصليتان وسنطور العلاقات» مع بغداد. وفي الملف السوري، عبّر الجبير عن أمله في أن يتم الضغط على نظام الأسد لكي تتقدم المفاوضات السياسية في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وأضاف أنه «متفائل» بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وتحدث الجبير كذلك عن التحولات الكبيرة الحاصلة في السعودية، وقال إنها تصب في إطار «الرؤية 2030»، وتهدف إلى تنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد على النفط. وأوضح أن السعودية اتخذت خلال السنتين الماضيتين «خطوات كبيرة» شملت وضع المرأة وتنويع الاقتصاد. وأكد أن السعودية ستواصل هذا النهج لأن «هذا التحول سيجعلنا أقوى وأقل تأثرا بالمشاكل في منطقتنا».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.