الرئيس الأميركي يتهم «إف بي آي» بالتقصير في منع مجزرة فلوريدا

طالبة نجت من الحادث وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى ترمب بسبب «صِلاته بلوبي الأسلحة»

الطالبة الناجية من المجزرة إيما غونزاليس تتحدث خلال تجمع مناهض لحيازة الأسلحة في فورت لودراديل بفلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
الطالبة الناجية من المجزرة إيما غونزاليس تتحدث خلال تجمع مناهض لحيازة الأسلحة في فورت لودراديل بفلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يتهم «إف بي آي» بالتقصير في منع مجزرة فلوريدا

الطالبة الناجية من المجزرة إيما غونزاليس تتحدث خلال تجمع مناهض لحيازة الأسلحة في فورت لودراديل بفلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
الطالبة الناجية من المجزرة إيما غونزاليس تتحدث خلال تجمع مناهض لحيازة الأسلحة في فورت لودراديل بفلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)

اتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالتقصير في منع وقوع حادث إطلاق النار في مدرسة في باركلاند بولاية فلوريدا، معتبراً أن الشرطة الفيدرالية تمضي في المقابل «وقتاً طويلاً» في التحقيق حول التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية في 2016. وقبيل ذلك، وجَّهت طالبة نجت من حادث إطلاق نار رسالة شديدة اللهجة إلى ترمب، أول من أمس، على خلفية صلاته بالجمعية الوطنية للأسلحة النارية، أقوى لوبي للأسلحة في الولايات المتحدة.
ويأتي الاتهام من ترمب لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بينما يواجه الرئيس الأميركي انتقادات تتعلق بصلاته مع مجموعة الضغط النافذة «جمعية الأسلحة الوطنية» التي تدافع عن حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وكشفت مجزرة فلوريدا خللاً خطيراً في عمل «إف بي آي» الذي اعترف بأنه تلقى في يناير (كانون الثاني) الماضي اتصالاً من أحد أقرباء القاتل نيكولاس كروز (19 عاماً) يشير إلى سلوكه المنحرف ونيته ارتكاب عمليات قتل.
وكتب الرئيس الأميركي الذي اجتمع أول من أمس برئيس بلدية باركلاند ومسؤول الشرطة المحلية ومدير المدرسة، في تغريدة: «من المؤسف أن يكون مكتب التحقيقات الفيدرالي تجاهل كل المؤشرات التي كانت تحيط بمطلق النار في مدرسة في فلوريدا. هذا أمر غير مقبول».
وأضاف: «يمضون وقتاً طويلاً لمحاولة إثبات التواطؤ الروسي مع حملة ترمب. ليس هناك أي تواطؤ! عودوا إلى القواعد واجعلونا نشعر بالفخر بكم»، بينما لم يعد مكتب التحقيقات الفيدرالي يدير التحقيق في القضية الروسية منذ نهاية مايو (أيار) الماضي، بل المدعي الخاص روبرت مولر.
وفي أعقاب حادث إطلاق النار داخل المدرسة الثانوية «مارجوري ستونمان دوغلاس» شدّد ترمب على المشكلات العقلية التي يعاني منها القاتل وتجنب الإشارة إلى حق امتلاك السلاح الذي ينص عليه التعديل الثاني للدستور، أو إلى الأسلحة نصف الآلية مثل الرشاش الذي استخدمه القاتل.
وخلال تجمُّع ضد الأسلحة في فورت لودردايل، مساء أول من أمس، أدانت إيما غونزاليس بشدة العلاقات بين ترمب وجمعية الأسلحة النارية، وقالت: «إلى جميع السياسيين الذين تلقوا تبرعات من الجمعية الوطنية للأسلحة النارية، عار عليكم!». وردد الحشد بدوره: «عار عليكم!». وقالت الطالبة البالغة الثامنة عشرة من العمر: «إذا قال لي الرئيس شخصياً إن (ما حدث) هو مأساة فظيعة وإنه لا يمكننا أن نفعل شيئا حيال ذلك، فسأسأله كم تقاضى من الجمعية الوطنية للأسلحة. أنا أعرف: ثلاثين مليون دولار». وأضافت: «هل هذه هي قيمة الأفراد بالنسبة إليك سيد ترمب؟». وقالت الطالبة في وقت لاحق لوكالة الصحافة الفرنسية: «السماح بشراء أسلحة آلية ليس قضية سياسية، بل هو مسألة حياة وموت».
وكانت الشابة التي تدرس في الصف النهائي في المدرسة الواقع في مدينة لودرديل المجاورة، اختبأت في مسرح المدرسة عندما فتح نيكولاس كروز النار موقِعاً 17 قتيلاً معظمهم من الطلاب قبل أن يفر ثم يعتقل بعد ساعة. وهاجمت غونزاليس البرلمانيين الأميركيين أيضاً «الممولين من الجمعية الوطنية للأسلحة النارية الذين يقولون لنا إنه لا شيء كان سيمنع وقوع الحادث (...) أو يقولون إن قوانين أكثر صرامة حول الأسلحة لن تُسهِم في خفض أعمال العنف بواسطة السلاح».
وكان كروز يخضع لمتابعة نفسية بسبب مشكلات في سلوكه، لكنه استغل القوانين المتساهلة في فلوريدا لشراء سلاحه، العام الماضي. وفي سنِّه كثير من الأميركيين لا يستطيعون شراء البيرة أو السجائر.
وكانت مؤشرات مقلقة قد تنبأت بالخطر الذي يشكله هذا الشاب. وكشف تحقيق في سبتمبر (أيلول) 2016 أنه كان ينوي شراء سلاح ناري. ونقلت صحيفة «ساوث فلوريدا صن سنتينل» عن تقرير لأجهزة حماية الأطفال أن «كروز يحمل آثار شطب حديثة على ذراعيه، وقال إنه يريد شراء سلاح ناري. نجهل الهدف من وراء شراء السلاح الناري». إلا أن هذه الأجهزة خلصت في حينها إلى أن الشاب كان يخضع لمتابعة مناسبة من قبل مدرسته ومن معهد متخصص في الصحة العقلية. وقالت الصحيفة إن نيكولاس كروز كان يخضع للمتابعة «لأنه كان يُعتبر شخصاً يعاني من اضطرابات نفسية».
وأقر مكتب التحقيقات الفيدرالي يوم الجمعة الماضي بارتكابه خطأً كبيراً بتجاهله في الخامس من يناير الماضي اتصالاً أجراه قريب لكروز أكد خلاله نيَّتَه القتل. وقالت قناة «سي إن إن» إن الشرطة المحلية أبلغت أيضاً بخطورة كروز. وكانت والدته بالتبني التي توفيت العام الماضي، «طلبت مراراً من الشرطة القدوم إلى المنزل لمساعدتها في السيطرة عليه بسبب نوبات الغضب التي كانت تنتابه وتهديداته وسلوكه المدمر».
وانتقد ترمب مساء أول من أمس موقف الحزب الديمقراطي بعد الحادث. وكتب: «لماذا لم يتبنَّ الديمقراطيون قانوناً حول مراقبة الأسلحة عندما كانوا يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ في عهد إدارة أوباما؟ لأنهم كانوا يرفضون والآن يتحدثون فقط!».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.