أسوأ أزمة مياه منذ قرن... كيب تاون تنتظر «اليوم صفر»

شبح العطش يهدد المدينة في يونيو المقبل

طابور من سكان كيب تاون يسعى لملء المياه (أ.ب)
طابور من سكان كيب تاون يسعى لملء المياه (أ.ب)
TT

أسوأ أزمة مياه منذ قرن... كيب تاون تنتظر «اليوم صفر»

طابور من سكان كيب تاون يسعى لملء المياه (أ.ب)
طابور من سكان كيب تاون يسعى لملء المياه (أ.ب)

تستعد مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا لمواجهة أزمة كبرى تتمثل في نفاد المياه بها، في إشارة إلى «جفاف كامل» للمنطقة السياحية، وهي الأزمة التي أطلقت عليها المدينة «اليوم صفر».
ومن المتوقع أن يحل «اليوم صفر» في يونيو (حزيران) المقبل، بحسب تقارير صحافية، وذلك بعد إشارات على انحسار المياه، مثل عمل السدود بكفاءة 20 في المائة فقط، مع توقف بعضها عن العمل كل يوم، بحسب موقع «يورو نيوز».
وتشير تقارير إلى أن صنابير المياه في كيب تاون التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة على موعد مع إغلاق دائم في المدينة بحلول «اليوم صفر».
ورصدت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن المياه تنحسر في المدينة، مع اقتراب «اليوم صفر»، في أزمة مياه لم تشهدها جنوب أفريقيا من قبل. وذكرت أن القيود الصارمة في السنوات الأخيرة على استهلاك المياه في الأعمال التجارية والمزارع وحتى للعائلات قد أخرت حلول الكارثة، لكن تلك القيود لم تكن كافية لمنع اقتراب «اليوم صفر».
وتنقل الصحيفة عن أحد السكان هناك، يُدعى جاك درير، وهو مدير لنادٍ رياضي محلي، قوله «كل يوم نرى شيئاً جديداً يظهر من المياه»، مشيراً إلى منطقة مرئية على الطريق، كانت أسفل المياه في العقود المنصرمة، قبل أن تجف المياه.
وتشير الصحيفة إلى أن كيب تاون كانت تملأ أرفف المتاجر في بريطانيا بعدد من الفواكه والخضراوات، وهذا ربما لن يتكرر إثر الأزمة المرتقبة.
وتعتبر أزمة المياه هي الأسوأ في مدينة كيب تاون منذ قرن، ونقلت الصحف أن المدينة شهدت الأسبوع الماضي سقوط بعض الأمطار، لكنها لم تكن كافية ليطمئن السكان بالبلدة على حياتهم.
وسيضطر سكان المدينة إلى الوقوف في طوابير أمام الصنابير العامة بالشوارع من أجل الحصول على المياه، عاقدين الآمال على سقوط الأمطار قبل 100 يوم من اليوم المشؤوم.
وتسعى السلطات في جنوب أفريقيا لوضع خطة لمواجهة «الكارثة» المرتقبة، من أجل الحفاظ على الحياة في البلاد.
وبينما فضلت عدد من الأسر الهجرة من المدينة، تذكر «ديلي ميل» أنه لا أحد يتوقع ما سيحدث في بلدة تنفد منها المياه، ولكن أحد الخبراء ذكر أن الأمر أشبه بالسيناريو الذي دار في فيلم «ماد ماكس» أو «ماكس المجنون»، والذي تنبأ بوجود عصابات في الشوارع.
وقال خبير المياه بينوت لوري: «حتى في مناطق الحرب، يتوقع الناس وجود مياه، لكن إذا لم تكن هناك مياه، ستزداد البطالة، ويحتاج الجيش إلى الحفاظ على السلام».
واعتبر محللون أن تلك الأزمة رمز على «الفساد وعدم الكفاءة» في البلاد، التي كانت تحت حكم جاكوب زوما الذي أعلن استقالته (الأربعاء) الماضي، استجابة لطلب الحزب الحاكم في البلاد، عقب 9 سنوات من الحكم.
ويعد انحسار المياه في البلدة رسالة تحذير للعالم، وسط تغيرات مناخية تشير إلى تقلص المياه، نتيجة الاحتباس الحراري، بحسب «ديلي ميل»، وأن تغيير المناخ من الممكن أن يكون له أثر كارثي حتى على المناطق الغنية، وأن الجميع ليس بمأمن من تغيرات المناخ.
واعتبرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن كيب تاون التي كانت صور المناطق الطبيعية بها تتصدر أغلفة أشهر مجلات السفر، تتعرض الآن لخطر الجفاف على نحو لم تشهده من قبل، وأن المدينة الآن في حالة طوارئ. وتابعت أن ذلك يعد مصدراً لتهديد المسافرين الذين وضعوا في خطتهم كيب تاون كواجهة للتنزه في عام 2018.
وتعد كيب تاون واحدة من أجمل مدن العالم، إذ تتميز بالخلجان والشواطئ الجميلة، إضافة إلى المشاهد الجبلية الخلابة، لكن الشبكة ذكرت أن السياح هم الأقل تأثراً بالجفاف في الوقت الحالي، إذ تظل نسبة مياه في الفنادق والزوار، لكن عليهم دفع المزيد من الأموال.
وكيب تاون ليست أول مدينة عالمية تشهد أزمة في المياه، فمدينة ساو باولو البرازيلية كانت قد شهدت تقلصاً في المياه قبل ثلاث سنوات، بينما يرى البعض أن المياه أحد العوامل التي ربما تؤدي لنزاعات في منطقة الشرق الأوسط.
وتحذر الأمم المتحدة من أن ندرة المياه قد تساهم في تهجير 700 مليون شخص في أماكن متفرقة بالعالم بحلول 2030.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.