وعود إيرانية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

نائب رئيس البرلمان يكشف عن مشاورات بين كبار المسؤولين لحل قضية زعماء الإصلاحيين

نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يرأس جلسة برلمانية الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يرأس جلسة برلمانية الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
TT

وعود إيرانية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يرأس جلسة برلمانية الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يرأس جلسة برلمانية الأسبوع الماضي (وكالة مهر)

كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري أمس عن قرب تخفيف الإجراءات الأمنية بحق زعماء الحركة الخضراء الإصلاحية، رئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي ورئيس الوزراء الأسبق ميرحسين موسوي وزهرا رهنورد قبل نهاية العام الإيراني الحالي.
وقال مطهري في تصريحات صحافية على هامش جلسة البرلمان نقلا عن مسؤولين كبار في القضاء والأمن الإيراني إن الإقامة الجبرية على كروبي وموسوي تقترب من نهايتها بعد أقل من شهر وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
وربط مطهري الهدوء الحالي حول قضية موسوي وكروبي بتلك الوعود. وقال في هذا الصدد: «قدموا لنا وعودا وقالوا ألا نتحدث بالوسائل الإعلام حول الإقامة الجبرية وفي المقابل فإننا نحاول إنهاء الموضوع قبل نهاية العام الحالي». وعن طبيعة الوعود أشار إلى نقاش حول نهاية الإقامة الجبرية في مشاورات جرت بين مسؤولين في البرلمان والحكومة والقضاء أجهزة الأمن.
ولوح مطهري بالعودة إلى ممارسة الضغوط السياسية وتكرار المواقف الاحتجاجية إن لم تسفر الوعود برفع الإقامة الجبرية عن نتائج ملموسة قبل نهاية العام الإيراني الحالي 21 مارس (آذار) ومع ذلك قال إن التيار المطالب برفع الإقامة الجبرية «يعول على الوعود».
ولم يعرف بعد موقف التيار المتنفذ في مؤسسة المرشد الإيراني ويطلق التيار المحافظ على أحداث 2009 اسم الفتنة. وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري ورئيس مجلس صيانة الدستور قالا الشهر الماضي إن احتجاجات الحركة الخضراء كانت تسعى لإسقاط النظام.
نهاية الشهر الماضي، أعلنت ابنتا ميرحسين موسوي أن السلطات سمحت لهما باللقاء مع والديهما في أي وقت من النهار ومن دون تحديد موعد سابق وذلك بعد ثمانية أشهر من آخر مرة سمحت السلطات لهما بدخول مقر الإقامة الجبرية.
وفرضت السلطات الإقامة الجبرية بقرار من مجلس الأمن القومي الإيراني في فبراير (شباط) 2011 وكان القرار تأخر بعد قيادة موسوي وكروبي احتجاجات الحركة الخضراء منذ يوليو (تموز) 2009 وحتى ثمانية أشهر.
ودخلت الإقامة الجبرية ضد موسوي وكروبي عامها السابع في الأول من فبراير الماضي في وقت تعد واحدة من أبرز الأزمات السياسية التي شهدتها إيران.
وشغل موسوي رئاسة الوزراء في إيران بين عامي 1980 إلى 1988 بدعم من المرشد الإيراني الأول الخميني ولم تنجح محاولات المرشد الحالي علي خامنئي بعزل موسوي الذي كان مقربا من قائد الحرس الثوري محسن رضايي حينذاك.
ديسمبر (كانون الأول) 2016 قال نائب قائد استخبارات الحرس الثوري حسين نجات إن مجلس الأمن القومي أقر فرض الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي بعد دعوات لهما بالتظاهر في طهران تضامنا مع المعتقلين في الثورة السورية نافيا أن يكون القرار على صلة بأحداث الحركة الخضراء.
وقبل فرض الإقامة الجبرية كان أنصار الحركة الخضراء نزلوا للشارع تلبية لنداء موسوي وكروبي بالتضامن مع ثورات الربيع العربي في تونس ومصر.
وشهدت الاحتجاجات لأول مرة حرق صور المرشدين الأول والثاني. ويميل فريق من المحللين إلى أن احتجاجات الحركة الخضراء بدأت بقيادة موسوي وكروبي ولكنها تحولت لاحقا إلى مظاهرات احتجاجية ضد النظام.
وكان رفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي من بين أهم وعود روحاني في انتخابات الرئاسية 2013 وكان روحاني برر تأخر تنفيذ وعوده الداخلية بتركيز حكومته على الاتفاق النووي ورفع العقوبات. وتتزايد الضغوط على روحاني لأنه الرئيس الإيراني الذي يرأس مجلس الأمن القومي وفقا للقوانين الإيرانية.
وعاد روحاني مرة أخرى في انتخابات 2016 إلى إطلاق وعود رفع الإقامة الجبرية من موسوي وكروبي ولكن تأخر تحركه تسبب في استياء حلفائه الإصلاحيين الذين وجهوا انتقادات خلال أدائه اليمين الدستورية على عدم تحدثه صراحة عن الإقامة الجبرية ضد قادة التيار الإصلاحي على غرار ما فعله في الانتخابات.
وردد روحاني عدة مرات في خطابات الانتخابية: «تحية لكبير الإصلاحات محمد خاتمي» في تحد لقرار آخر يمنع تداول صورة واسم الرئيس الإيراني الأسبق.



تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)
مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)
TT

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)
مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

بينما يتصاعد الجدل في تركيا حول لوائح قانونية مرتقبة بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، كشفت مصادر عن توجّه لتصنيف عناصر الحزب إلى 4 فئات بهدف تحقيق الاندماج في إطار هذه العملية.

ومن المتوقع أن يبدأ البرلمان التركي مناقشة تقرير أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها لاقتراح الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» خلال الأيام المقبلة داخل لجنة العدل، على أن تناقش اللوائح القانونية التي توافق عليها اللجنة في الجلسات العامة للبرلمان لاحقاً.

وبينما تتواصل النقاشات حول الإطار القانوني المقترح للعملية التي تطلق عليها أنقرة «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قالت مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إن هناك توجهاً لتصنيف أعضاء «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات، على أساس التورط في «الأعمال الإرهابية» التي ارتكبها الحزب ضد الدولة التركية على مدى ما يقرب من نصف قرن.

عملية تصنيف

وبحسب ما نقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية عن تلك المصادر، الأحد، سيتم تصنيف أعضاء «العمال الكردستاني» إلى «متورطين في جرائم، وغير متورطين، ومطلوبين، وسجناء».

مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني» نفذت انسحاباً من تركيا في 26 أكتوبر الماضي تنفيذاً لدعوة أوجلان (رويترز)

ولفتت المصادر إلى وجود نحو 4 آلاف عضو من الحزب في السجون حالياً، منهم أكثر من 500 عضو يقضون أحكاماً بالسجن لمدد مشددة، بمن فيهم زعيمه عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد المشدد، والذي أمضى ما يقرب من 27 سنة من مدة محكوميته، وتتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه استناداً إلى قيادته لـ«عملية السلام» الحالية.

وأكدت المصادر مجدداً أن إقرار اللوائح القانونية يبقى رهناً لتأكيد مؤسسات الدولة المعنية (المخابرات ووزارتا الدفاع والداخلية) الانتهاء بشكل كامل من نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني». وأضافت أنه بناء على ذلك، قد يُصدر الرئيس رجب طيب إردوغان توجيهات بسن «قانون إطاري» خلال أبريل (نيسان) المقبل، استناداً إلى تقرير من جهاز المخابرات يؤكد اكتمال عملية نزع الأسلحة.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها حول المتطلبات القانونية لـ«عملية السلام» إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي (البرلمان التركي - إكس)

في الوقت ذاته، أشارت المصادر إلى احتمال أن تؤدي الحرب في إيران إلى إبطاء المسار القانوني للعملية لبعض الوقت.

وبالتوازي، ترددت مزاعم بشأن إرسال أوجلان رسالة إلى الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، السجين منذ عام 2017 في سجن أدرنة في غرب تركيا، طلب منه فيها الاستعداد للعودة إلى معترك السياسة.

أوجلان يسعى لحزب جديد

وبحسب وسائل إعلام تركية قريبة من الجانب الكردي، تضمنت الرسالة مطالبة أوجلان لدميرطاش بالاستعداد لقيادة حزب سياسي جديد، سيكون له زعيم واحد، وأن أوجلان يرى أن دميرطاش هو الشخص المناسب لهذا المنصب.

وسبق أن تحدث مسؤولون في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عن رغبة أوجلان في إطلاق حزب جديد يحل محل الأحزاب الكردية التقليدية، ويواكب «عملية السلام» والاندماج الديمقراطي، ولا يركز فقط على القاعدة الكردية، بل يصبح حزباً يمثل فيه الأكراد والأتراك.

أكراد في تركيا يرفعون صورة لدميرطاش للمطالبة بإطلاق سراحه خلال أحد تجمعاتهم في إسطنبول (حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» - إكس)

واعتُقل دميرطاش، وهو محامٍ وسياسي كردي بارز، عام 2017 مع الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية»، فيجان يوكسكداغ، وعدد آخر من السياسيين الأكراد بتهم تتعلق بدعم «منظمة إرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، ويواجه حزبهما دعوة إغلاق منذ سنوات لم تبت فيها المحكمة الدستورية حتى الآن.

وأصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قرارات عدة بالإفراج الفوري عن دميرطاش، الذي نافس إردوغان في انتخابات الرئاسة مرتين؛ الأولى عام 2014، والثانية من داخل السجن عام 2018، ونجح عام 2015 في قيادة حزب كردي في تركيا لدخول البرلمان بكتلة برلمانية بعد اجتياز العتبة الانتخابية (10 في المائة من أصوات الناخبين في ذلك الوقت).

دميرطاش يعود للواجهة

وطالب رئيس حزب «الحركة القومية» حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أكثر من مرة بتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بالإفراج عن دميرطاش، بعدما أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» نيابة عن «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي بموجبها أطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته.

ويعد إطلاق سراح دميرطاش، ويوكسكداغ، وباقي النواب والسياسيين الأكراد السجناء، أحد المطالب الرئيسية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان متحدثاً خلال احتفال بـ«عيد النوروز» في ديار بكر جنوب شرق تركيا وخلفه صورة لأوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

وفي كلمة خلال احتفالات «عيد النوروز» في ديار بكر، السبت، حيث احتشد آلاف الأكراد، طالب الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، بإطلاق سراح أوجلان، وتمكينه من أن يحضر احتفالات «النوروز» في ديار بكر، وأن يتحدث إلى الشعب. كما جدد المطالبة بإطلاق سراح دميرطاش ويوكسكداغ وباقي السجناء، واتخاذ الخطوات القانونية لحل المشكلة الكردية، داعياً الحكومة إلى سن «قانون السلام»، والمعارضة إلى دعم السلام، والرأي العام إلى تبني عملية «المصالحة والتسامح»، والأكراد إلى العمل في إطار وحدة ديمقراطية.


إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان، ​اليوم الأحد، إن إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌تهديداته باستهداف ‌منشآت ​الطاقة ‌الإيرانية.

وهدد ⁠ترمب ​أمس «بمحو» ⁠محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال ⁠48 ساعة، في ‌ما ‌يشير إلى تصعيد ​كبير ‌بعد أقل ‌من يوم على حديثه عن «تهدئة» الحرب التي دخلت الآن أسبوعها ‌الرابع.

وجاء في البيان أن الشركات التي ⁠تضم ⁠حصصا أميركية «ستُدمر بالكامل» إذا استهدفت واشنطن منشآت الطاقة الإيرانية، وأن منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أميركية ستكون أهدافاً «مشروعة».

يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة نطنز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.

وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونا التي تضم منشأة نووية وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مائة شخص بجروح.

وأعلنت إسرائيل الرد عبر شنّ موجة جديدة من الضربات على طهران الأحد.

ودمَّرت الضربات الإيرانية على عراد وديمونا واجهات أبنية سكنية، وأحدثت حفراً في الأرض، وكانت الهجمات الأكثر تدميراً على الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب. وأظهر تسجيل مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من عراد عناصر الإنقاذ يبحثون عن جرحى تحت أنقاض مبنى مُدمَّر.


تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي اليوم (الأحد) بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن فيدان أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل منهم دون الخوض في مزيد من التفاصيل.