فصائل سورية جديدة تنضم إلى «غصن الزيتون»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
TT

فصائل سورية جديدة تنضم إلى «غصن الزيتون»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)

تواصلت عملية «غصن الزيتون» العسكرية، التي ينفذها الجيش التركي، بدعم من فصائل من «الجيش السوري الحر»، ودخلت يومها الثامن والعشرين مع أنباء عن انضمام فصائل جديدة للقتال إلى جانب «الجيش السوري الحر»، وضمان السيطرة على مواقع في إدلب.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن القوات التركية تمكنت من تطهير 300 كيلومتر مربع من «الإرهابيين»، في إطار عملية «غصن الزيتون» شمال سوريا. وأضاف، في خطاب شعبي أمام مؤيدي حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) في ولاية أفيون كاراحصار غرب تركيا أمس السبت: «جنودنا يمضون غير آبهين بالجبال والأحجار والتلال».
وأعلن الجيش التركي، في بيان أمس، تدمير 674 هدفاً لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية وتنظيم داعش الإرهابي خلال الغارات الجوية منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، بالإضافة إلى عمليات مكافحة الإرهاب الأخرى التي أجراها الجيش في الفترة بين 12 و16 فبراير (شباط) الحالي. ولفت البيان إلى أنه تم خلال عمليات التفتيش والمراقبة ضبط 3 آلاف و364 شخصاً حاولوا عبور الحدود التركية بطريقة غير شرعية.
وأكد أن الجيش يواصل اتخاذ التدابير اللازمة ضد الهجمات من عفرين باتجاه الشرق، ومدينة منبج باتجاه الغرب، ويتم الرد بالمثل على الهجمات التي تأتي من هناك. وأشار البيان إلى أنه تم حتى الآن تشكيل 8 نقاط مراقبة في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدول الضامنة الثلاث (روسيا وتركيا وإيران) في إطار مباحثات آستانة، مشيراً إلى أن النقطة الأولى تشكلت في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، والأخيرة في 15 فبراير (شباط) الحالي.
وأفاد البيان بأن 31 عنصراً من القوات المسلحة التركية قتلوا في إطار العملية المذكورة، فيما أصيب 170 آخرون بجروح، وتم تحييد 1595 مسلحاً منذ بداية عملية «غصن الزيتون» في منطقة عفرين.
كما تواصل القوات التركية ملاحقة مسلحي «الوحدات» في شبكة الأنفاق الممتدة من جبل برصايا إلى قرى عدة في محيطه. ودخلت القوات الخاصة التركية إلى شبكة الأنفاق التي يبلغ إجمالي طولها نحو 50 كم، ممتدة من جبل برصايا الاستراتيجي، إلى 13 نقطة مهمة في محيطه، لا سيما قرى بافليون، ومعرين، وكاستل، وديكمة تاش، كان تم حفرها للدفاع عن جبل برصايا، يمتد طول الواحد منها لأكثر من 1.5 كم.
وتغلق القوات التركية مداخل الأنفاق لمنع محاولات تسلل المسلحين من جهة، وتراقب التحركات بدخلها من جهة ثانية.
وبالتزامن مع ذلك، ترصد طائرات الاستطلاع على مدار الـ24 ساعة، مخارج الأنفاق من الجهة الخاضعة لسيطرة الميليشيات الكردية.
ويحتوي كل نفق على نوافذ صغيرة لمراقبة ما يجري في الخارج، ولتنفيذ هجمات بالأسلحة من خلالها، ولديه أيضاً عدة مخارج تربط النفق بمواقع الأسلحة. في السياق ذاته، سقطت 3 قذائف أطلقتها عناصر «الوحدات» الكردية من عفرين السورية على ريف ولاية كليس جنوب تركيا أمس، في أرض خالية بقرية كوجا بايلي، ولم تسفر عن سقوط ضحايا.
إلى ذلك، أصدرت قيادة «جيش النصر» أحد فصائل «الجيش السوري الحر» السوري، قرارات عسكرية جديدة، أهمها تعديلات في صفوفه القتالية المدعومة من الجيش التركي، بعد تخلي واشنطن عن دعمه. وذكرت مواقع إلكترونية تابعة لـ«الجيش الحر» البيان الصادر عن «جيش النصر» بتولي الرائد حسن الشيخ، قائداً عاماً لـ«الجيش»، والرائد زهير الشيخ، رئيساً لأركان «جيش النصر» وحسن حميدي رئيساً للمكتب السياسي للفصيل.
ويعتبر «جيش النصر» أحد أبرز فصائل «الجيش الحر» العاملة في المنطقتين الوسطى والشمالية، ويقوده الرائد محمد منصور، الذي يضم عدة فصائل أبرزها: «جمع صقور الغاب» و«الفوج 111»، الذي شارك مؤخراً في معارك ريف حلب الجنوبي، إضافة إلى قتاله في ريف حماة، وتركزت عملياته في ريف حماة الشمالي والشرقي على المحاور التي تحاول من خلالها قوات الأسد التقدم تجاه إدلب. وشهد «جيش النصر» هيكلة كبيرة خلال الأيام الماضية بعد انضمامه إلى غرفة العمليات العسكرية المشتركة، تحت مسمى «دحر الغزاة»، وكانت خلافات داخلية أفضت إلى انشقاق تشكيلين عنه يشكلان 20 في المائة من تشكيلته العسكرية هما «الفوج 111 وجبهة الإنقاذ»، بسبب توقف الدعم عن الفصيل العسكري، فضلاً عن الاستهدافات الأخيرة التي طالت مقرات الفصيل في ريف إدلب الشرقي من قبل الطيران الحربي الروسي.
وكان الفصيل نشر صور مقاتليه، الخميس الماضي، خلال مشاركته للمرة الأولى في معارك عفرين، بجانب القوات التركية، بعد أن كانت تتركز عملياته العسكرية في ريفي حماة وإدلب.
وتحاول تركيا تشكيل «جيش وطني» على غرار مناطق ريف حلب الشمالي، الذي بدأت أولى خطواته بدعم مالي مشروط تم توزيعه على 11 فصيلاً.
وكشفت مصادر عن تلقى الفصائل الـ11 لـ«الجيش الحر» العاملة في محافظة إدلب دعماً مالياً جديداً من قبل تركيا، بديلاً لبرنامج الدعم الأميركي السابق، وهي الفصائل التي انضمت مؤخراً لغرفة عمليات «دحر الغزاة»، واستثنى من ذلك «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر عليها «جبهة النصرة». وبحسب المصادر، اشترطت تركيا تقسيم نشاط هذه الفصائل بين جبهات الريف الشرقي لإدلب وفي منطقة عفرين للمشاركة في عملية «غصن الزيتون». ووفقاً للاتفاق، تتلقى الفصائل تعويضاً مالياً كل شهر بالليرة التركية، على أن تحول إلى الدولار داخلياً، اعتباراً من مارس (آذار) المقبل. وشكلت فصائل معارضة في ريف إدلب، في 3 فبراير (شباط) الحالي، غرفة عمليات مشتركة تحت اسم «دحر الغزاة» لتوحيد الجهود في المعارك ضد قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له. وضمت الغرفة فصائل «أحرار الشام، وفيلق الشام، وجيش الأحرار، وجيش إدلب الحر، وجيش العزة، وجيش النصر، وحركة نور الدين الزنكي، وجيش النخبة، والجيش الثاني، ولواء الأربعين، والفرقة الأولى مشاة).
وتتزامن التطورات الحالية مع نشر نقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب، التي أنشئت آخرها في ريف معرة النعمان الشرقي، يوم الخميس الماضي، وسبقها نقطة مراقبة في تل الطوقان غرب مطار أبو الضهور العسكري وتلة العيس في ريف حلب الجنوبي.
وكانت الفصائل العسكرية المنضوية في «دحر الغزاة» استعادت مساحات واسعة خسرتها في ريف إدلب الشرقي لصالح جيش النظام بعد عمليات عسكرية واسعة للأخيرة في المنطقة. وقلصت واشنطن الدعم العسكري والمالي لفصائل «الجيش الحر» في سوريا منذ مطلع 2017 الماضي، لينقطع بشكل نهائي في يناير الماضي. في السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لا تحارب في سوريا، وإنما تكافح الإرهاب. وقال في كلمة أمام مؤتمر «ميونيخ» للأمن، في ألمانيا أمس، إن أنقرة لا تقوم بذلك وحدها، وأن تحالفاً من 62 دولة ينفذ مهاماً مشابهة، في إشارة إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، بقيادة واشنطن، علاوة على روسيا وإيران.
وأشار يلدريم إلى أن الولايات المتحدة تعاونت مع «الوحدات» الكردية للقضاء على «داعش»، لافتاً إلى أن «الوحدات» تشكل الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، الذي تحاربه تركيا منذ 40 عاماً. ولفت إلى وجود نحو 10 آلاف من عناصر «داعش» معتقلين في السجون التركية، إضافة إلى منع بلاده نحو 5 آلاف و800 مقاتل أجنبي، قادمين من أوروبا، من دخول أراضيها، في سعيهم للوصول إلى سوريا والعراق.
وأضاف أن تركيا منعت أيضاً 4 آلاف مشتبه به من دخول أراضيها، ووضعت أسماء 56 ألفاً و300 من المشتبه في علاقتهم بـ«داعش» على قوائم المحظورين من دخول أراضيها. إلى ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن 6 أشخاص أُصيبوا في هجوم يُشتبه في أنه استُخدم فيه الغاز للقوات المدعومة من تركيا بمدينة عفرين شمالي سوريا. ويأتي هذا بينما أصدر الجيش التركي بياناً ينفي فيه استخدام أي مواد محظورة بموجب القانون الدولي. وقال الجيش: «مثل تلك المواد غير موجودة في مستودعات القوات المسلحة التركية».
وكان المرصد السوري، ومقره بريطانيا، قد نقل عن مصادر طبية في عفرين قولها إن المصابين الستة تمثلت إصاباتهم في «توسع حدقة العين وضيق في التنفس»، إذ أكدت المصادر استخدام غاز لم يتم تحديد نوعيته.
وأفاد المرصد بأن الهجوم المزعوم «استهدف قرية الشيخ حديد الواقعة غرب عفرين»، أول من أمس (الجمعة).
وقالت جوان شيتيكا، رئيسة مستشفى عفرين، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الأشخاص الستة وصلوا المستشفى وهم يعانون من مشكلة في التنفس بعد القصف التركي.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية، أن الأشخاص الستة مدنيون أُصيبوا «بحالات اختناق نتيجة إطلاق قوات النظام التركي قذائف تحتوي غازاً ساماً».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.