إثيوبيا تنشئ مركز قيادة جديداً عقب إعلان الطوارئ

إثيوبيا تنشئ مركز قيادة جديداً عقب إعلان الطوارئ

تبحث عن خليفة لرئيس وزرائها المستقيل... تعليق اجتماع سد النهضة بالخرطوم
الأحد - 2 جمادى الآخرة 1439 هـ - 18 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14327]
وزير الدفاع الإثيوبي سيراج فيغيسا قال إن «حالة الطوارئ ستستمر ستة أشهر وستعرض على البرلمان للموافقة» (إ.ب.أ)
القاهرة: خالد محمود - الخرطوم: أحمد يونس
بينما بدأت إثيوبيا في البحث عن رئيس جديد لحكومتها، خلفا لرئيس الوزراء المستقيل هايلي ماريام ديسالين، أعلنت وزارة الدفاع الإثيوبية، أن حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الإثيوبية في خضم استقالة ديسالين، ستستمر ستة أشهر، على الرغم من نفي رسمي لاعتزام فرض الأحكام العرفية. كما أشارت الوزارة إلى إنشاء مركز جديد للقيادة. وأعلن في الخرطوم أمس، عن تأجيل اجتماع عن سد النهضة الإثيوبي المثير للجدل، بناء على طلب أديس أبابا.

وقال نيجري لينشو، وزير مكتب شؤون الاتصال بالحكومة في تصريحات صحافية، إن «التكهنات بشأن الأحكام العرفية لا أساس لها من الصحة»، وقال إن «الأحكام العرفية لن تكون الحل للمطالب الاقتصادية والديمقراطية للشعب، وإن الذين يتكهنون بفرض الأحكام العرفية لا يفهمون الإطار القانوني الذي تصدر في ظله». لكن وزير الدفاع الإثيوبي سيراج فيغيسا قال في تصريحات إن «حالة الطوارئ ستستمر ستة أشهر وستعرض على البرلمان للموافقة». وأضاف للصحافيين: «لا تزال هناك جيوب ينتشر فيها العنف. اتخذ (ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم) قراره بالإجماع». وأشار إلى أن حالة الطوارئ تشمل حظر الاحتجاجات والإصدارات التي تحرض على العنف. وكذب فيغيسا معلومات عن استيلاء العسكر على الحكومة، ووصفها بأنها «شائعات كاذبة»، بيد أنه أعلن عن إنشاء ما أطلق عليه «مركز قيادة» جديدا، عقب إعلان مجلس الوزراء لحالة الطوارئ.

وكانت اللجنة التنفيذية للجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي (الحزب الحاكم) قد أعلنت مساء أول من أمس، أنها قبلت طلب استقالة ديسالين من منصبيه رئيس الوزراء والحزب. وقال رئيس مكتب الحزب الحاكم، شفراو شغوطي، إن اللجنة قبلت الطلب بعد مناقشة مطولة حول هذه القضية، إذ أبلغ وكالة الأنباء الرسمية أنه «رغم ذلك، فإن رئيس الوزراء سيبقى في منصبه حتى يوافق البرلمان على طلبه بالاستقالة»، معتبرا استقالة رئيس الحكومة ليس لها أي تأثير على الحزب والحكومة. في المقابل، اعتبر زعيم للمعارضة الإثيوبية أن الائتلاف الحاكم فقد سلطته، وقال إنه يتعين على جميع الأحزاب أن تشارك في رسم مستقبل البلاد. وقال مولاتو جيميتشو، نائب الأمين العام لحزب مؤتمر أورومو الاتحادي المعارض، إن إثيوبيا تحتاج إلى نظام سياسي جديد بالكامل، وأضاف في تصريحات لوكالة «رويترز»: «يحتاج الإثيوبيون الآن لحكومة تحترم حقوقهم، وليس حكومة تواصل ضربهم وقتلهم».

واستقال ديسالين في خطوة مفاجئة وصفها بأنها محاولة لتيسير إجراء إصلاحات في إثيوبيا التي تجتاحها اضطرابات منذ أعوام، فيما اجتاحت موجة إضرابات واحتجاجات بلدات قريبة من العاصمة هذا الأسبوع، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراح زعماء معارضة مسجونين.

وأفرجت السلطات عن أكثر من ستة آلاف سجين سياسي منذ الشهر الماضي، إذ تسعى الحكومة جاهدة لامتصاص غضب أكبر قوميتين وهما الأورومية والأمهرية، بينما يشتكي المنتمون لهاتين المجموعتين العرقيتين من عدم تمثيلهم بالقدر الكافي في السلطة. وحزب مؤتمر أورومو الاتحادي هو أحد الأحزاب السبعة المشاركة في أكبر تحالف للمعارضة والمعروف باسم «ميدريك». وتتردد آراء مولاتو بين سكان منطقة أوروميا بوسط البلاد التي شهدت سلسلة احتجاجات عنيفة ضد حكومة هايلي ماريام في عامي 2015 و2016.

من جهة ثانية، تقرر تأجيل انعقاد الاجتماع الثلاثي حول سد النهضة، الذي كان مقرراً أن تستضيفه الخرطوم في مستوييه الفني والوزاري يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من فبراير (شباط) الحالي إلى موعد لاحق يتم التوافق عليه بين الدول الثلاث. وأعلنت وزارة الخارجية السودانية، أن التأجيل جاء بطلب من الجانب الإثيوبي، على خلفية الأحداث التي ترتبت عقب استقالة رئيس الوزراء. وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير قريب الخضر في بيان أمس، إن وزارته استجابة لطلب من الجانب الإثيوبي قررت تأجيل عقد الاجتماع الثلاثي، المقرر استضافته في الخرطوم على مستوييه الوزاري والفني، يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الحالي، إلى موعد لاحق يتم الاتفاق عليه بين الدول الثلاث.

وكانت القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء الدول الثلاث على هامش أعمال قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة، قد أقرت انعقاد الاجتماع برئاسة وزراء الخارجية وحضور وزراء الري ومديري أجهزة المخابرات في الدول الثلاث، لتحريك الجمود الذي اكتنف المسار الفني للتفاوض حول سد النهضة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ووفقاً لبيان الخارجية السودانية، فإن التطورات السياسية التي تشهدها إثيوبيا، على خلفية استقالة رئيس الوزراء هيلا ماريام ديسالين، والترتيبات الجارية لتعيين خليفة له، دفعت إثيوبيا لطلب تأجيل الاجتماعات إلى حين انتخاب رئيس وزراء جديد.
ايثوبيا أفريقيا

التعليقات

سيد عمر ضوى
البلد: 
مصر
18/02/2018 - 08:48
ربما تكون هذه الاحداث فى اثيوبيا هى نتيجة مباشرة لسياسة النفس الطويل والصبر المرير من جانب النظام فى مصر على مماراسات الجانب الاثيوبى خلال مفاوضات سد النهضة ، حيث تجنب الصدام وبالتالى ان يكون العدو الذى يلتف حوله الفرقاء المتشاكسون ...بمعنى اخر هو حصار الايدى الممدودة بالسلام القائم على عناصر قوة متعددة .
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة