تركيا تجتذب 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية العام الماضي

زيادة عدد الشركات الجديدة بنسبة 53.5 % في يناير

تركيا تجتذب 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية العام الماضي
TT

تركيا تجتذب 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية العام الماضي

تركيا تجتذب 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية العام الماضي

تلقت تركيا أكثر من 7.4 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام الماضي، بينما حقق عدد الشركات المؤسسة حديثاً في البلاد زيادة بنسبة 53.5 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي. وبحسب بيانات للبنك المركزي التركي، جاءت الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا من البلدان الأوروبية، حيث بلغت نحو 5 مليارات دولار، بزيادة نسبتها 2.4 في المائة، مقارنة بالعام 2016.
وتراجعت الاستثمارات المباشرة القادمة من الدول الآسيوية، خلال العام الماضي، التي تمثل أكبر حصة من الاستثمارات في تركيا بعد أوروبا، بنسبة 22.8 في المائة، لتصل إلى 1.7 مليار دولار. وبلغ تدفق الاستثمارات القادمة من الأميركيتين نحو 214 مليون دولار، ومن أفريقيا نحو 43 مليون دولار، ومن أستراليا نحو 459 مليون دولار.
وحافظت هولندا، التي تعد البلد الرائد في الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا لسنوات، على موقفها حيث سجلت نحو 1.8 مليار دولار، لتصل حصتها من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا إلى نحو 23.8 في المائة مُتخطية بهذا كلاً من آسيا، وأستراليا، وأميركا، وأفريقيا. وحلت إسبانيا في المرتبة الثانية بعد هولندا، بقيمة استثمارات وصلت إلى 1.5 مليار دولار، تليها أذربيجان بنحو مليار دولار، ثم أستراليا بـ459 مليون دولار.
كما حافظت الاستثمارات المباشرة القادمة إلى تركيا من كل من فنلندا، وجورجيا، ولبنان، وبلغاريا، ومصر، وسلوفاكيا، وروسيا، وكازاخستان، والبحرين، وتايوان، والهند، والسعودية، على قيمتها محققة أقل من 10 ملايين دولار لكل منها خلال العام الماضي.
وحققت الاستثمارات القادمة من إسبانيا الزيادة الأكبر بمبلغ 1.1 مليار دولار، تليها هولندا بزيادة قدرها 744 مليون دولار، وكذلك ارتفعت الاستثمارات المباشرة القادمة من أستراليا بشكل ملحوظ من 24 مليون دولار عام 2016 إلى 459 مليون دولار العام الماضي (2017).
في المقابل، تصدرت روسيا قائمة البلدان التي تناقصت استثماراتها المباشرة في تركيا العام الماضي، حيث انخفضت استثماراتها بمقدار 719 مليون دولار، تليها المملكة المتحدة التي سجّلت انخفاضاً بمقدار 650 مليون دولار.
من ناحية أخرى، ارتفع عدد الشركات المؤسسة حديثاً في تركيا خلال شهر يناير الماضي بنسبة 53.5 في المائة، مقارنة الشهر نفسه من العام 2017.
وبحسب بيانات اتخاذ الغرف التجارية والبورصات، تم تأسيس نحو 9 آلاف و535 شركة جديدة في تركيا، في يناير الماضي، بينما بلغ هذا العدد نحو 6 آلاف و210 شركات خلال الشهر نفسه من العام الماضي (2017).
وذكر بيان للاتحاد، أمس، أن العدد الأكبر من الشركات الجديدة كان في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة، والتصنيع، والبناء.
وأظهرت البيانات أنه خلال شهر يناير الماضي تم تأسيس نحو 844 شركة جديدة مع شركاء أجانب، منها نحو 427 شركة مع شركاء أتراك، و118 شركة بشركاء سوريين، وقرابة 84 شركة بشركاء سعوديين.
ومن بين الشركات ذات التمويل الأجنبي، كان هناك ما يقرب من 735 شركة محدودة، و120 شركة تجارة جملة وتجزئة، و63 شركة في قطاع البناء، ونحو 57 شركة في قطاع وكالات العقارات.
من جهة أخرى، شهد عدد الشركات المغلقة خلال شهر يناير الماضي ارتفاعاً بنسبة 14.62 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وتم خلال العام الماضي تسجيل نحو 72 ألفاً و871 شركة جديدة، أي بزيادة قدرها 14.4 في المائة، مقارنة بالعام 2016، الذي سجل نحو 63 ألفاً و709 شركات جديدة، في حين سجّل العام 2017 خروج نحو 13 ألفاً و517 شركة من السوق، بزيادة قدرها 22.5 في المائة، مقارنة بالعام 2016.
وكان العام 2017 شهد ارتفاعاً في عدد الشركات المؤسسة حديثاً برأسمال أجنبي بنسبة 49 في المائة، ليصل إلى 6 آلاف و731 شركة.
من ناحية أخرى، كشفت إحصاءات مديرية الهجرة التركية عن تصدر السياح الروس قائمة السياح الأجانب الأكثر توافداً على تركيا خلال العام الماضي.
وأشارت الإحصاءات إلى دخول 4 ملايين و702 ألف و482 مواطناً روسياً إلى الأراضي التركية خلال 2017.
وجاء الألمان في المرتبة الثانية بـ3 ملايين و519 ألفاً و206 سياح، تبعهم الإيرانيون في المرتبة الثالثة بمليونين و497 ألفاً و812 سائحاً.
وارتفع عدد الأجانب الذين دخلوا تركيا من 24 مليوناً و686 ألفاً و471 خلال 2016، إلى 32 مليوناً و58 ألفاً و216 في العام الماضي.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».