يوميات الود والخصام (1): سيف الإسلام... الأمل المتبقي لتوحيد أنصار نظام القذافي

مؤيدوه يعتقدون أنه «سيكتسح» انتخابات الرئاسة إذا قرر خوضها... ومعارضوه يشككون في قدرته على التواصل

صورة خاصة تنشر للمرة الأولى عن لقاء سيف الإسلام مع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في تكساس عام 2008 («الشرق الأوسط»)
صورة خاصة تنشر للمرة الأولى عن لقاء سيف الإسلام مع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في تكساس عام 2008 («الشرق الأوسط»)
TT

يوميات الود والخصام (1): سيف الإسلام... الأمل المتبقي لتوحيد أنصار نظام القذافي

صورة خاصة تنشر للمرة الأولى عن لقاء سيف الإسلام مع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في تكساس عام 2008 («الشرق الأوسط»)
صورة خاصة تنشر للمرة الأولى عن لقاء سيف الإسلام مع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في تكساس عام 2008 («الشرق الأوسط»)

تمر هذه الأيام سبع سنوات على الانتفاضة الليبية المسلحة، التي جرت في 17 فبراير (شباط) 2011، وفي سلسة حلقات، تنشر «الشرق الأوسط» معلومات جديدة عن خفايا علاقة نظام معمر القذافي بمسؤولي بلدان عدة، وبخاصة في السنوات الأخيرة التي سبقت سقوطه. وتتضمن الحلقات تفاصيل عن تمويل مزعوم لحملات مرشحين لانتخابات جرت في أوروبا، منها حملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وهو أمر ما زال محور تحقيق لدى الشرطة الفرنسية.
كما تكشف وثائق وشهادات، تنشر للمرة الأولى، ملابسات قضايا عدة قبل سقوط النظام السابق وبعده، من بينها أسباب تغيُّر موقف قادة كبار في دولة قطر إلى العداء تجاه القذافي، بعدما كانوا أصدقاء له. وتفاصيل صفقات مالية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات بين كل من الدوحة وباريس من جانب، وطرابلس الغرب من جانب آخر، لكنها لم تتم بسبب تحفظ مسؤولين في الدولة الليبية على الطريقة التي كانت قطر وفرنسا تريدان بها بدء العمل الاقتصادي في ليبيا.
ويبدو من التفاصيل أن قطر كانت تسعى إلى الحصول على صفقات استثمارية في ليبيا، حتى أواخر عام 2010، مقابل ما قدمته لها من خدمات، سلفاً، إلا أن مقربين من القذافي وقفوا ضد الطموحات القطرية؛ ما أدى إلى التحوّل من الصداقة إلى الخصام والانتقام، وفقاً لأحاديث مسجلة مع قيادات من نظام القذافي، وأصدقاء لرؤساء دول أوروبية، بينهم رجل أعمال لبناني شارك في اجتماعات حضرها القذافي ونجله سيف الإسلام، ورئيس المخابرات العسكرية الليبية عبد الله السنوسي، وأخرى مع شخصيات فرنسية وقطرية. ومعروف أن فرنسا في عهد ساركوزي كان لديها طموحات كبيرة لم تتحقق في ليبيا؛ إذ كانت تريد عقوداً لصفقات ضخمة، أهمها توريد طائرات رافال، كأول عملية تصدير لهذا النوع من الطائرات إلى بلد خارجي.
ومن بين ما تم جمعه من مستندات وشهادات، قال صديق مقرب من سيف الإسلام القذافي إنه شارك في لجان تفاوضت مع مسؤولين من دول عربية وأجنبية، بما في ذلك اجتماعات مع محسوبين على حملة ساركوزي، كما شارك في تسليم أموال لحملات انتخابية في دول غربية أخرى، وأيضاً في المفاوضات مع زعيم حركة «طالبان» المُلا عمر في قندهار حول تسليم «الأفغان الليبيين». كما يشير جانب من هذه الوثائق والشهادات إلى قيام مسؤول في رئاسة الأركان القطرية بتمويل وسائل إعلام بملايين الدولارات.
تدور الحلقة الأولى من هذه السلسلة حول استعداد سيف الإسلام للعودة إلى الأضواء مجدداً، وقراءة حظوظه في الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، وموقفه القانوني من الترشح، بعد أن صدر بحقه حكم بالإعدام داخل بلاده، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية باعتقاله. لكن قيادات من العهد القديم، من بينهم صالح عبد السلام، الذي كان يشغل موقع المدير التنفيذي لـ«مؤسسة القذافي» الأهلية، يراهنون على أن وجود سيف يمكن أن يعطي بعض الأمل لكي يتجمع أنصار النظام السابق ويعودون من جديد في كيان واحد، حتى ولو كان ذلك بشكل مؤقت، أو «مرحلة انتقالية»، وهذا الرأي يتفق معه أيضاً الدكتور علي الأحول، المسؤول السابق في مؤتمر القبائل الليبية.
وظهر اسم سيف على الساحة الليبية مع بداية الألفية الجديدة، عندما كانت بلاده الغنية بالنفط والغاز تعاني نقصاً في الخدمات العامة، ومتهمة بممارسة الإرهاب، وتعاني عزلة وحصاراً دوليين. وفي السنوات التي سبقت الإطاحة بالقذافي، تواصل نجله مع قادة أميركيين كبار لتلطيف الأجواء، ومن بينهم الرئيس بيل كلينتون، والرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الأب. وكان سيف الإسلام، الذي فقد مع نهاية 2011 ثلاثة من أصابع يده اليمنى قبل اعتقاله من طرف منتفضين مدعومين من حلف «الناتو»، قد أنهى في 2007 سنوات دراسة الدكتوراه في الاقتصاد في النمسا أولاً، ثم في لندن. لكن ظلت تُتداول قصص كثيرة تخص زياراته إلى أوروبا، ولا سيما بريطانيا، حيث قيل أولاً إنه امتلك منزلاً في لندن يقدر ثمنه بعشرة ملايين جنيه إسترليني (وهو أمر نُقل عن سيف نفيه لصحته العام الماضي بعدما تعذر عليه نفيه خلال السنوات التي أعقبت اعتقاله في مدينة الزنتان منذ نهاية عام 2011).
بيد أن صديق سيف، الذي عاش معه أيام السراء والضراء، كذّب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» كل المزاعم التي راجت حول فترة وجود نجل القذافي في بريطانيا.
في الواقع، كانت ليبيا في مطلع الألفية الجديدة دولة منغلقة على نفسها، ويعيش فيها الحرس القديم في أجواء العالم القديم ذي القطبين: الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. في تلك الظروف، وعقب انتهائه من دراسته، أسس سيف جمعية لمكافحة المخدرات، ثم تولى تأسيس «مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية»، التي أصبحت تندرج تحتها مجموعة من الجمعيات، مثل «جمعية حقوق الإنسان» وغيرها، ثم تطور الأمر سريعاً، ليطلق مشروع «ليبيا الغد» في 2006، لكن هذا المشروع لم يكن مؤسسة، كما قد يظن البعض، بل كان عبارة عن برنامج أُطلق كمشروع يتضمن رؤية سيف للإصلاح. لكن أين هو اليوم؟ لا أحد يستطيع أن يجيب إجابة شافية عن هذا السؤال. في هذا السياق، يقول عبد السلام، المدير السابق لمؤسسة القذافي: إن «المؤسسة التي يرأسها سيف، تعيش حالة ركود حالياً بسبب أحداث 2011، لكنها لم تنته... سيكون لسيف دور بكل تأكيد».
وبخصوص مكان تواجد سيف، يقول شيخ من قبيلة العواقير في منزله ببنغازي (شرق ليبيا)، إنه لا يستطيع في الوقت الراهن أن يعلن على الملأ عن مكان سيف بالتحديد. في حين يكتفي صديق سيف بالقول، مثل الآخرين، إنه «موجود في ليبيا... وخلاص». ويبرر سر هذا التكتم بوجود «مخاوف أمنية».
ويعتقد أنصار النظام السابق، أن هناك قوى محلية، وأخرى إقليمية ودولية، ليس من مصلحتها عودة سيف الإسلام إلى الأضواء، حتى لو اضطرت إلى التخلص منه، وفق مصدر في المخابرات الليبية. وبالنظر إلى هذا الواقع المثير للريبة، تتكهن وسائل إعلام غربية بأن سيف يسعى إلى الترشح للانتخابات المقبلة. فهل هذا وارد؟
حول هذه النقطة تحديداً يتحدث موالون للقذافي بنوع من الثقة، مثل شيخ العواقير الذي يقول: إنه «من حق سيف أن يترشح للانتخابات كأي ليبي». بينما يقول عبد السلام: «لقد عمل سيف من أجل ليبيا، وعلى موضوعات إنسانية كثيرة... وهذا كله يؤدي إلى أن يكون له دور ما». بيد أن الموضوع ليس بهذه البساطة. فابن القذافي يواجه أحكاماً قضائية في الداخل، كما أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية في الخارج.
لكن صديق سيف، الذي عايش الأيام الأخيرة في طرابلس إلى جانب نجل القذافي وقادة آخرين في الدولة، قبل اقتحام مسلحي المعارضة للعاصمة الليبية في أغسطس (آب) 2011، يرد على ذلك بالقول: «بالنسبة إلى الداخل فقد صدر ضد سيف حكم، وهو منظور الآن أمام المحكمة العليا. لكن في الوقت نفسه صدر قانون عفو عام من مجلس النواب (البرلمان) المعترف به دولياً. أما عن موضوع المحكمة الجنائية الدولية، فإن القضية بُنيت ضد سيف على أدلة مفبركة، وعلى شهود زور»، مبرزاً أن «موضوع المحكمة الجنائية الدولية لن يكون عائقاً أمام ترشحه للانتخابات إذا رغب في ذلك؛ لأن هناك سابقة بهذا الخصوص بشأن ترشح الرئيس الكيني أوهورو كينياتا للانتخابات في بلاده، رغم أنه كانت قد صدرت ضده مذكرة قبض من المحكمة الجنائية الدولية... هذا ليس عائقاً».
ومنذ ستة أشهر وحتى يومنا هذا، يرفض سيف أن يعلن عن مكانه، رغم ظهور لافتات في مدن ليبية عدة تدعو إلى انتخابه تحت شعار «ليبيا إلى السلام... بقيادة سيف الإسلام». ومع ذلك، ربما كان تقدير صديق سيف لـ«المخاوف الأمنية» في هذا الوقت صحيحاً إلى حد كبير. فوفق شهادات أمنية وقَبَلِية، تحاول أطراف دولية دفع متطرفين من جماعة ليبية مرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى التخلص منه، بحجة امتلاكه أسراراً يمكن أن تتسبب في فضح جهات في داخل ليبيا وخارجها.
ولا شك أن طامحين إلى رئاسة ليبيا يرون أيضاً في سيف منافساً خطيراً، بالنظر إلى عدد القبائل التي تحنّ إلى الماضي، مثل «ورفلة» و«المقارحة» و«القذاذفة» وغيرها.
ومنذ الإعلان عن إطلاق سراحه في يونيو (حزيران) 2017؛ تنفيذاً لقانون العفو العام من البرلمان، لم يصدر أي تصريح أو بيان يتحدث فيه نجل القذافي إلى الداخل الليبي، على الأقل. لكن صديق سيف يجيب عن ذلك بقوله: «سيتحدث في الوقت المناسب... فالوضع في ليبيا غير ثابت».
حين انطلقت «انتفاضة فبراير» كان سيف الإسلام في طرابلس وصديقه الذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» في بنغازي. وبسبب تطور الأحداث لجأ هذا الصديق إلى معسكر الصاعقة، الذي يشغل مساحة واسعة بمنطقة بوعطني داخل المدينة. وكان داخل المعسكر اللواء عبد الفتاح يونس، وزير الداخلية والقائد السابق للقوات الخاصة وأحد رفاق القذافي. وزاد عدد المتظاهرين خارج أسوار المعسكر محاولين اقتحامه للاستيلاء على ما فيه من سلاح. وقد انشق يونس بعد تلك الليلة بأسبوع، لتبدأ مرحلة قاسية في تاريخ ليبيا. ووسط هذه الأجواء بدأ يطرح سؤال ملح: ما الذي جعل دولاً عربية وأخرى غربية، تنقلب على ليبيا في 2011 إذا كانت قد سوَت كل ملفاتها العالقة في الخارج؟
لقد جرى نصح صديق سيف بمغادرة ليبيا منذ الأيام الأولى للانتفاضة عن طريق دبلوماسي غربي، كما قال لـ«الشرق الأوسط». أضاف: إن هذا الدبلوماسي قال «إن هذا لن يتوقف إلا بعد مقتل القذافي»، مشيراً إلى أنه أخطره كذلك بإجراءات ستتخذها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، من تدخل عسكري، وتجميد لمليارات الدولارات من حسابات ليبيا في الخارج. وتابع إنه تمكّن من العودة بأعجوبة من بنغازي إلى طرابلس واجتمع مع سيف الإسلام ليبلغه بما سمع وشاهد.
كان العقيد القذافي قد انتهى، وقتها، من إلقاء خطابه الشهير «زنقة... زنقة»، الذي أعقبه خروج آلاف المؤيدين له في شوارع طرابلس، في حين اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء برئاسة البغدادي المحمودي) تراقب تطور الأحداث. أما الدبلوماسي الغربي فكان قد انتهى بدوره من حزم حقائبه لمغادرة طرابلس بعدما نصحته وزارة خارجية بلاده بالتوقف عن إرسال أي رسائل عن الوضع في ليبيا. وقبل مغادرته، قال صديق سيف إن الدبلوماسي الغربي نصحه بلهجة تحذير: «اخرج... اخرج». وعندما سأله عن «سر كل هذا العداء لليبيا»، أجابه قائلاً: «الغرب يرى أنه صبر 40 عاماً على معمر القذافي، والآن الفرصة مواتية للتخلص منه». توجه صديق سيف الإسلام إليه ناقلاً «رسالة الدبلوماسي»، لكن نجل القذافي لم يكن ليصدق هذا التوقع المُبكر لما سيرد من أحداث كبرى تعصف به وبالنظام كله.
يقول: «حكيت الواقعة لسيف فانزعج، وطلب مني إبلاغ الدكتور البغدادي ففعلت... فقال لي الدكتور البغدادي إن الأمور على ما يرام، ولا توجد مشكلة».
الآن، وبعد نحو سبع سنوات من تلك الواقعة، يفسر صديق سيف ما حدث من «ربيع عربي» بطريقة أدبية مستوحاة من طبيعة منطقة الشرق الأوسط، بقوله: «التسمية صحيحة... ففي موسم الربيع تخرج الأفاعي والعقارب... كان هناك مخطط للمنطقة لإسقاط مصر وليبيا... كما أن التنظيم الدولي لـ(الإخوان) المسلمين و(القاعدة) ينظران إلى ليبيا بصفتها موقعاً استراتيجياً. في ليبيا أموال ونفط وموارد طبيعية. والمسافة بينها وبين أوروبا مجرد ساعة عبر البحر».
اليوم، ورغم كل الظروف الأمنية المضطربة التي تعيشها ليبيا، يثق كثيرون من أنصار النظام السابق بأن سيف الإسلام إذا دخل انتخابات 2018 لرئاسة ليبيا فإنه سيحقق فوزاً «كاسحاً».
لكن في الجانب المقابل، يرى البعض أنه ما دام سيف موجوداً في منطقة جغرافية محددة، وغير قادر على الانتقال منها، فمن الصعب أن يكون له تواصل وفاعلية مع الأطراف الأخرى في المجتمع. غير أن صديق سيف يجيب عن ذلك ببساطة: «وما المشكلة؟ هذا ليس عائقاً... فحتى في السجن هناك أناس على تواصل (مع الآخرين)». وهو رأي يتفق معه زعماء من قبائل القذاذفة، والعواقير، وورفلة، والمقارحة.
وعما إذا كان المقصود من هذا وجود قنوات مفتوحة بين سيف وقوى قبلية وحزبية، يجيب صديق سيف قائلاً: «بالطبع مع كل القبائل. أما بخصوص موضوع الأحزاب، فإنه ليس في ليبيا ثقافة حزبية، وحتى الآن لم يصدر قانون للأحزاب. حزب سيف الإسلام هو ليبيا، وقبيلته هي ليبيا. هو ليس برنامج حكم. لكن أهم شيء بالنسبة له الآن هو إخراج البلاد من النفق المظلم الذي دخلت فيه».



«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.