إندونيسيا: محاكمة مؤسس فرع «داعش» بتهمة تدبير هجمات من محبسه

أمان عبد الرحمن مؤسس جماعة «أنصار الدولة» المرتبطة بتنظيم «داعش» حضر إلى قاعة محكمة جنوب جاكارتا وسط حراسة أمنية مشددة أمس (أ.ف.ب)
أمان عبد الرحمن مؤسس جماعة «أنصار الدولة» المرتبطة بتنظيم «داعش» حضر إلى قاعة محكمة جنوب جاكارتا وسط حراسة أمنية مشددة أمس (أ.ف.ب)
TT

إندونيسيا: محاكمة مؤسس فرع «داعش» بتهمة تدبير هجمات من محبسه

أمان عبد الرحمن مؤسس جماعة «أنصار الدولة» المرتبطة بتنظيم «داعش» حضر إلى قاعة محكمة جنوب جاكارتا وسط حراسة أمنية مشددة أمس (أ.ف.ب)
أمان عبد الرحمن مؤسس جماعة «أنصار الدولة» المرتبطة بتنظيم «داعش» حضر إلى قاعة محكمة جنوب جاكارتا وسط حراسة أمنية مشددة أمس (أ.ف.ب)

مثل مسلح أمام المحكمة أمس لتورطه في التخطيط لتنفيذ هجوم في قلب العاصمة الإندونيسية جاكرتا عام 2016.
واتهمت محكمة إندونيسية، أمس، أمان عبد الرحمن بأنه دبر من محبسه 3 هجمات انتحارية في العاصمة جاكرتا عام 2016. وأمان عبد الرحمن هو مؤسس جماعة «أنصار الدولة» المرتبطة بتنظيم داعش، حسب «رويترز». ونقل عبد الرحمن إلى المحكمة وسط حراسة مشددة من الشرطة، واتهمته المحكمة بالتخطيط والحشد لتنفيذ هجمات إرهابية من داخل السجن.
ومن ضمن ما دبر عبد الرحمن هجوم، في يناير (كانون الثاني) 2016، قتل خلاله 8 أشخاص بوسط العاصمة جاكرتا، وبايع عبد الرحمن تنظيم داعش في 2014. وكان أمان عبد الرحمن ,46 عاما, على وشك الإفراج عنه بعد إدانته بتهمة إرهابية أخرى عندما تم إعادة احتجازه في أغسطس (آب) الماضي لدوره في الهجوم الذي وقع في جاكرتا في يناير 2016. وقد لقي أربعة أشخاص من المارة وأربعة مسلحين حتفهم في الهجوم، الذي نفذه انتحاري خارج مقهى ستاربكس وتبادل إطلاق النار مع الشرطة الذي تبع ذلك. ووصفت الشرطة عبد الرحمن بأنه المترجم الإندونيسي الرئيسي لدعاية داعش، والزعيم الروحي لجماعة أنصار الدولة، وهي شبكة تضم نحو 24 جماعة إندونيسية متطرفة تشكلت عام 2015 وفي قرار الاتهام، قال الادعاء للمحكمة إن عبد الرحمن حث من السجن في أواخر 2015 جميع أعضاء جماعة أنصار الدولة على تنفيذ «الجهاد» فورا، وتنفيذ أمر من قيادة داعش في سوريا، بمهاجمة الأجانب ومحاكاة هجمات التنظيم القاتلة في المدن الأوروبية. وقال المدعون إن زميله، إيوان دارماوان المعروف باسم رويس، سهل التمويل. وقال الادعاء إن عبد الرحمن كان متورطا في التخطيط والتجنيد عندما كان ما زال بالسجن. وذكرت لائحة الاتهام أنه أعلن عن ولائه لتنظيم داعش. عام 2014 وطالب أتباعه بالسفر لسوريا للقتال في بلادهم. ورفض المتهم أن يصاحبه محامي دفاع، مما دفع محكمة ساوث جاكرتا لتعيين محام له. ويمكن أن يواجه عبد الرحمن عقوبة الإعدام في حال إدانته.
وكان قد صدر حكم بحبس عبد الرحمن لمدة تسعة أعوام على خلفية تهم متعلقة بمعسكر تدريب للمسلحين في إقليم آتشيه.
وقالت المدعية أنيتا ديواياني إن عبد الرحمن خطط لشن هجوم مماثل لهجوم باريس لاستهداف الأجانب خصوصا الروس والفرنسيين، وألقي القبض على عبد الرحمن لإقامته معسكرا لتدريب متشددين في إقليم أتشيه الإندونيسي.
ومما يعكس النقص الحاد في الإشراف على المسلحين في سجون إندونيسيا المكتظة، تمكن عبد الرحمن من نشر التطرف والتواصل مع مؤيديه في الخارج، من خلال الزوار والمكالمات المرئية. وقال الادعاء إن تعليمات عبد الرحمن أدت إلى شن العديد من الهجمات في إندونيسيا، بما فيها الهجوم الذي وقع في يناير 2016 على أحد مقاهي ستاربكس في جاكرتا، وهجوم على محطة للحافلات في العاصمة أدى إلى مقتل 3 شرطيين، وهجوم على كنيسة في كاليمانتان، أسفر عن مصرع طفلة عمرها عامان. وعينت هيئة المحكمة المشكلة من 5 قضاة، محاميا لعبد الرحمن بعد أن رفض القيام بذلك بنفسه.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.