توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة يفاقم الأزمة

TT

توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة يفاقم الأزمة

توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، أمس عن العمل، ما فاقم الأزمة المتواصلة منذ سنوات. وقال مسؤولون في غزة، إن توقف المحطة جاء بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها.
وقال محمد ثابت مسؤول العلاقات العامة والإعلام في شركة كهرباء غزة: «نعمل اليوم بقدرة 120 ميغاواط فقط وهي ما تصلنا من الخطوط الإسرائيلية، بعد أن أبلغتنا سلطة الطاقة التابعة لحكومة الوفاق الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله، منتصف الليلة الماضية، بتوقف محطة توليد الكهرباء بسبب عدم توفر الوقود».
وأشار ثابت إلى أن «قطاع غزة يحتاج إلى 500 ميغاواط تقريبا، أي إن عجز الطاقة قرابة 380 ميغاواط». وحذر ثابت من عدم تمكن شركته من وضع جدول محدد لتوزع الكهرباء بسبب صعوبة الوضع.
وطالبت الشركة في بيان: «بسرعة التحرك بتوفير وقود لمحطة التوليد بشكل دائم وإعادة إصلاح الخطوط المصرية».
وحذرت الشركة من تداعيات النقص الحاد في الكهرباء نتيجة توقف محطة التوليد عن العمل وتعطل الخطوط المصرية، على كافة القطاعات الحيوية في غزة، وخاصة قطاع الصحة والخدمات.
ودعت جميع الأطراف إلى سرعة التحرك لوقف التدهور الخطير في تلك المرافق عبر توفير وقود لمحطة التوليد بشكل دائم، وإعادة إصلاح الخطوط المصرية، وتوفير مزيد من الطاقة حتى تتمكن الشركة من ممارسة مهامها وتوصيل الكهرباء لآلاف الأسر وللمرافق الحيوية التي ترتبط بحياة المواطنين.
وهذه ليست أول مرة تتوقف فيها المحطة بسبب أزمة الوقود في الأعوام القليلة الماضية. وكانت توقفت كليا مرات عدة بسبب أزمة الوقود.
وتوفر الشركة حاليا، أربع ساعات وصل من التيار الكهربائي مقابل 20 ساعة قطع في كل أربع وعشرين ساعة يوميا.
ويجعل هذا البرنامج حياة الناس في غزة صعبة إلى حد كبير ويؤثر بشكل مباشر على قدرة المؤسسات بما في ذلك الصحية على أداء عملها.
ويعود تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء بشكل خاص إلى خلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس.
وتتهم السلطة حركة حماس بالسيطرة على الجباية المالية، وتقول حماس إن السلطة تفرض الضرائب على الوقود المخصص للقطاع ومحطة التوليد.
ويواجه القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة، حصارا منذ يونيو (حزيران) 2006، وتفاقم الوضع السيئ مع إجراءات مشددة أخذتها مصر من أجل تأمين الحدود، وأخرى أخذتها السلطة للضغط على حماس من أجل تسليم الحكم في القطاع.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».