واشنطن تنقل {الداعشيين} البريطانيين إلى غوانتانامو مضطرة

بعد رفض لندن تسلمهما

البريطانيان السوداني الأصل الشفيع راشد الشيخ (يمين) والغاني الأصل ألكسندر كوبي (رويترز)
البريطانيان السوداني الأصل الشفيع راشد الشيخ (يمين) والغاني الأصل ألكسندر كوبي (رويترز)
TT

واشنطن تنقل {الداعشيين} البريطانيين إلى غوانتانامو مضطرة

البريطانيان السوداني الأصل الشفيع راشد الشيخ (يمين) والغاني الأصل ألكسندر كوبي (رويترز)
البريطانيان السوداني الأصل الشفيع راشد الشيخ (يمين) والغاني الأصل ألكسندر كوبي (رويترز)

بعد فشل وزراء دفاع الدول الحليفة التي تحارب «داعش» في سوريا والعراق في الاتفاق حول مصير المعتقلين الداعشيين، الذين يقدر عددهم بالآلاف، قالت مصادر إخبارية أميركية أمس، إن البنتاغون سينقل إلى غوانتانامو كل من ترفض دولته قبوله.
وكانت وكالة «رويترز» قالت أول من أمس إن وزير الدفاع البريطاني، جافين ويليامسون، قال إن بريطانيا سحبت جنسيتها من الداعشيين: السودانى الأصل الشفيع راشد الشيخ، والغاني الأصل ألكسندر كوبى، وإن بريطانيا لن تقبلهما.
وقال جيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، بعد نهاية اجتماع وزراء الدفاع، الذي عقد في روما، وحضره ويليامسون، إن الاجتماع لم يصل إلى اتفاق نهائي حول مصير الداعشيين. وكرر دعوته للدول التي سافر مواطنوها إلى سوريا والعراق، وانضموا إلى «داعش»، وهم الآن معتقلون، أن يقبلوا مواطنيهم. وأضاف: «هذه مسؤولية قانونية ودولية. كيف تنفذ هذه الدول هذه المسؤولية؟ توجد كثير من الخيارات العسكرية والدبلوماسية، وخيارات أخرى، كما أعتقد». وقالت وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، إن الحكومة الأميركية ليست حريصة على إرسال كل «داعشي» تعتقله إلى غوانتانامو، وإنها تفضل أن تقبل كل دولة الداعشيين المعتقلين الذين ينتمون إليها. وقال ستيفن غولدشتاين، وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة: «نعمل مع شركاء التحالف لتحديد ما يجب القيام به بالنسبة لمقاتلي (داعش) الذين تحتجزهم قوات الدفاع الذاتي (الكردية الحليفة مع الولايات المتحدة)». وأضاف، ردا على سؤال عن الداعشيين البريطانيين: «يوجد واحد من الاحتمالات، وهو عودة المواطنين البريطانيين السابقين إلى بريطانيا. ويوجد احتمال آخر ندرسه، وهو إرسال هذين المقاتلين الإرهابيين إلى خليج غوانتانامو». وقالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أمس، نقلا عن مصادر في وزارة العدل الأميركية، إن قانونيين هناك ومسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يعكفون «ليلا ونهارا» على وضع أسس قانونية لما سيحدث للداعشيين المعتقلين خارج الولايات المتحدة، خصوصا الذين لا ينتمون إلى دولة معينة، أو ترفض دولهم قبولهم. وأضافت الصحيفة أن هؤلاء يمكن أن يرسلوا إلى سجن غوانتانامو، أو يقدموا إلى محاكم مدنية أميركية، ويحاكموا بتهم كثيرة، منها قتل أميركيين، وخطف، وتعذيب.
فيما نقلت وكالة «أسوشييتدبرس» قول وزير الدفاع الأميركي ماتيس يوم الاثنين، في الطائرة التي أقلته إلى روما لحضور اجتماع وزراء الدفاع: «حتى الآن، لم تنته المعركة (ضد داعش)».
ونقلت الوكالة تصريحات مسؤولين أميركيين أنهم يحثون الدولة الحليفة «للمساعدة في التعامل مع العدد المتزايد من المقاتلين الأجانب المحتجزين لدى القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة».
تحتجز هذه القوات آلافا من معتقلي «داعش»، ومنهم مئات المقاتلين الأجانب من عدد من مختلف دول العالم.
وقالت كاثرين ويلبارغر، نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الأمنية الدولية: «نعمل مع الائتلاف حول مصائر المعتقلين الأجانب. ونتوقع، بصورة عامة، عودة هؤلاء المحتجزين إلى بلادهم».
وأضافت: «يلتزم وزراء الدفاع بالحديث مع بعضهم، ومع زملائهم الوزراء الآخرين في حكومات بلادهم، بشرح أهمية هذا الوضع. وأهمية التأكد من وجود أجوبة لحل هذه المشكلة. يظل الهدف الرئيسي هو إبعاد المعتقلين عن ساحة المعركة، ومنعهم من السفر إلى أماكن أخرى».
وقالت: «صارت الأرقام والقدرة مشكلة حقيقية (إشارة إلى الزيادة المستمرة في عدد المعتقلين. وأن الجيش السوري الديمقراطي اعتقل، في يوم واحد، 40 شخصا تقريبا). يعني النجاح في هذه الحملة نقل مزيد من المقاتلين بعيدا عن ساحة الحرب، بينما صار مؤكدا أن أماكن الاعتقال الحالية ستمتلئ قريبا».
وقالت وكالة «أسوشييتدبرس»: «انتقد، علنا، عدد من الحلفاء نية إرسال معتقلين إلى سجن غوانتانامو، حيث يحتجز معتقلون منذ أعوام من دون محاكمة. وجادل خبراء بأن السجن ليس إلا أداة لتجنيد مزيد للجماعات المتطرفة». لكن، بسبب رفض بعض الدول، مثل بريطانيا، قبول «داعشييها»، لا يبقى أمام الولايات المتحدة خيارا غير نقلهم إلى غوانتانامو، أو تقديمهم لمحاكمات أميركية مدنية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.