{الحالمون} مثار صراع بين السلطات الثلاث في أميركا... والشارع يترقب

{الحالمون} مثار صراع بين السلطات الثلاث في أميركا... والشارع يترقب

قاضيان فيدراليان يبطلان العمل بقرار ترمب... و«الشيوخ» يصوّت على القرار... والبيت الأبيض يحذر
الخميس - 29 جمادى الأولى 1439 هـ - 15 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14324]
باءت جهود زعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي بالفشل بعد أن رفض الجمهوريون حل أزمة 700 ألف من الحالمين ببرنامج داكا وباءت جهودها بالفشل بتصويت 33 ديمقراطياً لدعم مشروع القانون (إ.ب.أ)
واشنطن: معاذ العمري
أصدر قاض فيدرالي في نيويورك مرسوماً قضائياً يقضي بتعليق العمل بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ألغى العمل ببرنامج «الحالمون»، الذي منح وضعا قانونيا لمهاجرين شبان أتوا إلى البلاد بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالاً، ليكون هذا القرار القضائي الثاني بعد قرار قاض فيدرالي في سان فرانسيسكو الذي يبطل العمل بقرار الرئاسة الأميركية. وأمهل ترمب عندما أعلن توقيف العمل بالبرنامج في سبتمبر (أيلول)، الكونغرس ستة أشهر من أجل التصويت على قانون لاستبداله، ما يجعل الإجراء مرسوما وليس تشريعا، إلا أن النواب فشلوا في الاتفاق رغم محاولة الديمقراطيين ربط التصويت على الموازنة بالتصويت على برنامج جديد.

وأعلن ترمب أن مفاوضات بدأت بين النواب، محذراً من أنها «الفرصة الأخيرة»، ومذكراً بالمهلة التي حددها، والتي تنتهي في الخامس من مارس (آذار)، فيما أشاد مدعي ولاية نيويورك إريك شنايدرمان بالمقابل في بيان له، الثلاثاء بـ«نصر للحالمين»، وهي التسمية التي تُطلق على الشباب المستفيدين من برنامج «داكا».

ويعيش الرأي العام والشارع في الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع حالة من الترقب والتأهب لما سيصبح عليه الوضع بعد اجتماعات مجلس الشيوخ في الكونغرس، إذ استطاع المجلس الحصول على 60 صوتا لمناقشة القرار، فيما يفترض أن يتم الانتهاء من التصويت على برنامج «داكا» اليوم، إذ يحق للجمهوريين إبطال العمل بالبرنامج الذي أصدره الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ويصبح تشريعاً نافذاً في حال استطاعوا توفير 51 صوتا، مؤيدة لهم في مجلس الشيوخ. بيد أن قرار المحكمة، أول من أمس الثلاثاء يتيح العمل بالبرنامج الذي يستفيد منه أكثر من 700 ألف شاب وشابة، إذ يحميهم من الترحيل، على انتظار أن تبت المحكمة العليا في ملفاتهم. وتنظر أعلى هيئة قضائية بالولايات المتحدة الجمعة في الملف بعد تسريع الإجراء، وستبت حول إمكان قبول القضية، وإذا قررت ذلك فليس من المتوقع أن يصدر الحكم قبل نهاية الربيع. وأوضح القاضي في بروكلين في قراره الصادر الثلاثاء، أن النقاش ليس حول ما إذا كان يحق للحكومة إلغاء برنامج «داكا»، بل إذا كانت الحجج القضائية وراء مثل هذا القرار يمكن القبول بها. وكان جيف سيشنز وزير العدل الأميركي أكد أن البرنامج الذي أنشأه الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2012 مخالف للدستور الأميركي، إلا أن القاضي الفيدرالي في نيويورك اعتبر هذه الحجة غير صحيحة. ومن ضمن المقترحات التي تقدم بها بعض أعضاء مجلس الشيوخ لاحتوائها في القرار الجديد الذي يبطل داكا ويتماشى مع رغبات الرئيس ترمب هي، منح الجنسية الأميركية لنحو مليون و800 شخص مهاجر غير شرعي إلى أميركا وصلوا أطفالا، وتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك بنحو 25 مليار دولار، والحد بشكل كبير من الهجرة الأسرية والقضاء على برنامج يانصيب التأشيرة في مثل هذه الطريقة. ولم يتم الوصول إلى صيغة نهائية بعد في المجالس الشريعية، إذ إن هناك عددا قليلا من المقترحات الحزبية الأخرى التي يتم مناقشتها، وجار التصويت عليها في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع. بدوره، عرض جيف فليك السيناتور الجمهوري من أريزونا، الذي كان يعمل في وقت سابق مع لجنة من الحزبين على خطة الهجرة، اقتراحا جديدا تم نشره في صحيفة «بوليتيكو» الأميركية (الاثنين)، إذ يعطي بعض الحقوق للمهاجرين ويحتضن بعض المبادئ الرئيسية لسياسات الرئيس ترمب في برنامج الهجرة المطلوبة، لا سيما التغييرات في الهجرة القانونية. وتكون خطة فليك الجديدة مساراً يعطي الحق بالحصول على الجنسية لمن أتوا إلى البلاد وهم في عمر 10 إلى 12 عاما، إذ يقدرون بنحو 1.8 مليون شاب يعرفون باسم «الحالمون» الذين تم جلبهم إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أطفالا، غير أن الحالمين يحظر عليهم رعاية والديهم للحصول على وضع قانوني، كما سيقدم اقتراح فليك 25 مليار دولار لأمن الحدود، وهو المبلغ الذي سعى إليه ترمب.

وفيما يتعلق بالهجرة القانونية، فإن خطة فليك الجديدة تقيد التأشيرات القائمة على أساس الأسرة للأزواج والأطفال، ويتم فحص وتدقيق الطلبات المتراكمة لدى الحكومة الأميركية، وبمجرد الانتهاء من هذا العمل المتراكم، فسيتم منح تأشيرات قائمة على الأسرة للمتقدمين ذوي المهارات العالية. الاقتراح الجديد يضيف في قضية داكا ثلاثة أعوام من الحماية من الترحيل، المقترنة مع بعض التسهيلات في رسوم أمن الحدود، ولكن يتطلب العمل على هذا المقترح الحصول على 60 صوتاً في مجلس الشيوخ قبل ذهاب الكونغرس إلى أي خطوات إيجابية في ذلك.
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة