خطة للأمم المتحدة لإنقاذ 3.8 مليون شخص من المجاعة في جنوب السودان

جوبا تنفي وجود اتجاه دولي لإصدار قرار بوضع عائدات النفط في صندوق خاص

سودانية جنوبية في مدينة مالكال تجمع بعض المحاصيل قرب نهر النيل أمس في مدينة (أ.ف.ب)
سودانية جنوبية في مدينة مالكال تجمع بعض المحاصيل قرب نهر النيل أمس في مدينة (أ.ف.ب)
TT

خطة للأمم المتحدة لإنقاذ 3.8 مليون شخص من المجاعة في جنوب السودان

سودانية جنوبية في مدينة مالكال تجمع بعض المحاصيل قرب نهر النيل أمس في مدينة (أ.ف.ب)
سودانية جنوبية في مدينة مالكال تجمع بعض المحاصيل قرب نهر النيل أمس في مدينة (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في جنوب السودان، توبي لانذر، عن تقديم المنظمات الإنسانية في جنوب السودان خطة جديدة لمساعدة 3.8 مليون شخص يتهددهم خطر المجاعة والأمراض، مع نهاية العام، في وقت نفت فيه جوبا وجود أي اتجاه لإصدار قرار دولي بوضع عائدات نفطها في صندوق خاص، حتى لا تستخدم في تمويل الحرب.
وأكدت أن المجتمع الدولي ما زال يقدم مساعداته للدولة للخروج من أزمتها والوصول إلى سلام دائم واستقرار. وأوضحت أن مؤتمر أوسلو الذي انعقد في الشهر الماضي قرر تقديم مساعدات تصل إلى أكثر من 600 مليون دولار. وقال لانذر في مؤتمر صحافي في جوبا، أمس، إن هناك أكثر من 1.5 مليون شخص قد جرى تشريدهم خلال الحرب التي استمرت لستة أشهر، وأضاف: «هناك أكثر من سبعة ملايين شخص يواجهون خطر المجاعة والأمراض»، محذرا من تفاقم الأزمة في حال استمرار الحرب بين القوات الحكومية والمتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.
وقال إن موسم الأمطار قد بدأ في جنوب السودان، وإن ذلك يزيد الأوضاع سوءا بالنسبة للمواطنين، لا سيما مع انتشار مرض الكوليرا والملاريا وسط الأطفال بصورة خاصة، الذين يواجهون سوء التغذية. وأضاف أن الآلاف من المواطنين في حاجة إلى طوارئ صحية في مجالات الطعام والمياه النظيفة، بالإضافة إلى المخيمات، للإقامة خلال العام.
وأوضح لانذر أن المنظمات الإنسانية استطاعت الوصول إلى 1.9 مليون شخص في أماكن بعيدة، ومع إمكانياتهم الجيدة، فسوف يعملون على تحقيق الكثير، وقال إن الأمم المتحدة طالبت بمبلغ 1.8 مليار دولار لمواجهة أزمة جنوب السودان لهذا العام، مشيرا إلى أن ما جرى استقطابه يناهز 740 مليون دولار. وحذرت الأمم المتحدة في بيان لها أمس تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، من أن أكثر من 50 ألف طفل مهددون بالموت قريبا، جراء المرض أو الجوع في جنوب السودان. وقال البيان إن التداعيات يمكن أن تكون رهيبة، خاصة أن 50 ألف طفل مهددون بالموت هذا العام إذا لم يتلقوا مساعدات.
وأورد بيان الأمم المتحدة أن الأهداف الفورية للعملية الإنسانية هي إنقاذ أرواح وتفادي مجاعة، ونوه البيان بارتفاع خطر المجاعة، لأن مجموعات سكانية كبيرة لم تعد قادرة على الزراعة أو الاهتمام بمواشيها، وتعد هذه الأنشطة هي الرئيسة في جنوب السودان. وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه المقال زعيم التمرد رياك مشار، قد اتفقا أمام رؤساء «إيقاد»، الأسبوع الماضي، على إنهاء الأزمة الحالية في البلاد وتشكيل حكومة انتقالية خلال 60 يوما. في غضون ذلك، نفى المتحدث الرسمي باسم خارجية جنوب السودان ميوين ماكول لـ«الشرق الأوسط» وجود أي اتجاه لإصدار قرار دولي بوضع عائدات نفط بلاده تحت الرقابة الدولية، في صندوق خاص، وفق ما سربته إحدى الصحف في الخرطوم الصادرة صباح أمس، وقال إن إنتاج النفط وتصديره مع الشركات العاملة من الصين وماليزيا والهند يسيران بشكل طبيعي عبر ميناء بورتسودان، وأضاف أن الخرطوم تسلمت حقوقها من رسوم عبور والخط الناقل قبل أسبوعين، مشيرا إلى أن الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار قد اتفقا على مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي ينهي الأزمة الحالية في البلاد، وقال: «المجتمع الدولي يعمل معنا بصورة لصيقة ويتابع جهود السلام الذي تقوم به وساطة (إيقاد)، فكيف يفكر في إصدار قرار مثل ذلك؟!»، وأضاف: «هذه الأنباء التي تتحدث عن إنشاء صندوق خاص غير صحيحة، خاصة أن هناك تقدما كبيرا في عملية السلام ووقف الحرب، إلى جانب أن وقف الأعمال العدائية يسير بشكل معقول».
وقال ماكول إن المجتمع الدولي يقدم مساعدات كبيرة إلى جنوب السودان للخروج من الأزمة الراهنة، ووضع خطط مستقبلية لتحقيق التنمية، وأضاف: «لقد قدم المجتمع الدولي أكثر من 600 مليون دولار في مؤتمر أوسلو، الذي انعقد الشهر الماضي بمشاركة حكومة السودان نفسها»، وقال إن تلك المبالغ رصدت لمواجهة الوضع الراهن إلى جانب أخرى على المدى الطويل، وأضاف: «لا يمكن بعد كل هذه الجهود يصدر قرار بمصادرة حق دولة في الاستفادة من عائدات ثروتها.. لذا، هذا الخبر غير صحيح».
وكانت صحيفة «اليوم التالي» الصادرة في الخرطوم أمس قد نقلت عن مصدر أوروبي (لم تكشف عن هويته) أن هناك قرارا دوليا يقضي بوضع عائدات نفط جنوب السودان تحت الرقابة الدولية، وأن القرار سيصدر في الأيام القليلة المقبلة، وتقف وراءه الولايات المتحدة، وبريطانيا والنرويج، وينص على وضع عائدات النفط في حسابات بنكية في سويسرا وبريطانيا تخضع لرقابة المجتمع الدولي، ولا يجوز لحكومة الجنوب التصرف فيها مباشرة، حتى لا تستخدم هذه العائدات النفطية في شراء الأسلحة وتمويل الحرب.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.