اتفاقيات سعودية ـ روسية تثمر إطلاق مفاعلين نوويين خلال 2018

يعملان بطاقة قياسية عالمية لإنتاج الكهرباء بأفضل التقنيات

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الطاقة السعودي مع نظيره الروسي (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الطاقة السعودي مع نظيره الروسي (تصوير: إقبال حسين)
TT

اتفاقيات سعودية ـ روسية تثمر إطلاق مفاعلين نوويين خلال 2018

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الطاقة السعودي مع نظيره الروسي (تصوير: إقبال حسين)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الطاقة السعودي مع نظيره الروسي (تصوير: إقبال حسين)

أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حرصه على تنمية العلاقات الثنائية بين الرياض وموسكو، مشددا على ضرورة الاستمرار نحو تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة بشكل عام وقيادة الدول المنتجة في المستقبل، لدى استقباله أمس ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي.
جاء ذلك على لسان المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، لدى تدشينه المؤتمر الصحافي مع نظيره الروسي، ألكسندر نوفاك، أمس في الرياض، مشيرا إلى أن القيادة في المملكة وروسيا الاتحادية متوافقة تماما على أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفي مجال التعاون في مجال البترول تحديدا في ظل دعم قيادتي البلدين الكامل، للاستمرار في مسيرة التعاون والتصحيح.
وكشف الفالح عن مباحثات أجراها أمس مع نظيره الروسي، ركزت على التعاون الاستثماري بين البلدين، منوها بأن صندوق الاستثمارات العامة وصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي يعملان على تشجيع الاستثمار السعودي داخل روسيا وأيضا جذب استثمارات روسية للمملكة، في ظل ما تقوم به وزارته لتسهيل الاستثمار في كلا الاتجاهين.
ووفق الفالح، شملت المباحثات اتفاقيات لشركة أرامكو السعودية، ومراجعة مدى التقدم فيها، مؤكدا أن هناك تقدما ملموسا، حيث كثير من هذه الاستثمارات كبير جدا وعلى مستوى دولي، والبعض لجذب شركات الخدمات البترولية للسوق السعودية، فضلا عن تفعيل نقل القدرات الروسية إلى أسواق المنطقة والمملكة تحديدا.
وقال الفالح: «مجالات الطاقة بشكل عام في المملكة مفتوحة للاستثمارات الروسية، بجانب الطاقة المتجددة، ولكن أكبر وأهم مجال تتم مناقشته حاليا مع الجانب الروسي هو الاستثمار في الطاقة النووية، وفي البرنامج الوطني السعودي للطاقة النووية، وكل مرة نجتمع نستكشف آفاق ومجالات جديدة للتعاون».
ولفت إلى أن شركة روس أتوم الروسية تشارك في المنافسة وتقديم العروض التي ستبدأ خلال عام 2018، وستنتهي بترسية المشروع خلال سنة من الآن، وينتج عنها مفاعلين نوويين بطاقة قياسية عالمية لإنتاج الكهرباء بتكلفة منافسة هنا في المملكة باستخدام أفضل التقنيات وتسخير الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في المملكة.
وتابع الفالح: «شملت المباحثات أيضا توقيع مذكرات التعاون للتنسيق والتعاون في مجال سياسات التغير المناخي، واستخدام التقنية والسياسات العالمية، لتمكين الطاقة من البترول والغاز من الاستمرار لخدمة النمو الاقتصادي العالمي، وملايين من البشر وتمكين الدول النامية من الحصول على طاقة نظيف وفق أفضل المعايير البيئية».
وأضاف الفالح: «سنلتقي خلال شهرين مع الوفد الروسي مرة أخرى في جدة، وسنلتقي في الهند في المؤتمر الرئيسي لمنتدى الطاقة العالمي الذي يعقد كل عامين، وسنستمر في التشاور للاستمرار في قيادة العالم في أسواق الطاقة، خصوصا البترول إلى بر الأمان بعد الهزات التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية».
وتابع: «مستقبل الاقتصاد العالمي اليوم، مطمئن، ولأول مرة لأكثر من 10 أعوام، نرى الكثير من مناطق العالم ومراكز الاقتصاد سواء الدول المتقدمة أو النامية، تنمو بمعدلات صحية جدا وتتوافق الآراء بأن معدل النمو العالمي سيرتفع إلى 4 في المائة خلال عام 2018 في ظل معدلات تضخم ومعدلات فائدة معتدلة جدا، وهذا يعطي دفعة قوية للنمو الاقتصادي، وازدهار المجتمع العالمي بأسره».
وشدد على أن المستقبل الجديد المبشر حاليا، بحاجة إلى سوق طاقة مستقرة وإمدادات طاقة متنامية، منوها بارتفاع معدلات الطلب على الطاقة بشكل عام تعود للمعدلات الطبيعية والبترول بشكل خاص، حيث تصل إلى معدل 1.5 مليون برميل لـ3 أعوام على التوالي، مع توقعات بأن تكون هذه الحال في العام الحالي، ما يعني أن الطلب على الطاقة والبترول بشكل محدد صحي جدا.
وقال الفالح: «بالمقابل، فلقد تم التحكم في الطلب على الطاقة، من خلال تطبيق اتفاق تاريخي بين 24 دولة، وكان لروسيا دور رئيسي للمشاركة مع السعودية بقيادة الـ24 دولة، للوصول إلى ذلك الاتفاق التاريخي، الذي حول التشاؤم والانكماش في الاستثمارات في أسواق البترول إلى ما هي عليه اليوم من تفاؤل وعودة صناعة البترول وأسواق البترول، إلى صحتها».
من جهته، قال ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، إن «مشاركتنا في الرياض في الندوة العالمية للطاقة، بالتعاون مع المنظمة العالمية للطاقة و(أوبك)، أتاحت لنا فرصة اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز».
وتابع نوفاك: «ناقشنا في اللقاء مع الملك سلمان تطوير العلاقات بين البلدين، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتعاوننا المشترك في تنسيق أعمالنا في مجال النفط ومجالات أخرى، وحصلنا على حافز جيد يعطي لنا دفعا قويا لتطوير العلاقات بين بلدينا واقتصادينا».
ولفت إلى أن الرياض شهدت يوم الأربعاء أمس مباحثات مثمرة جدا، حيث يوجد مع الوفد الروسي المصاحب رؤساء شركات الطاقة الذين أتوا لمناقشة أشياء محددة للتعاون في مجال الطاقة.
وقال نوفاك: «في عام 2016 وقعنا في الصين مذكرة تطوير التعاون والتنسيق في مجال النفط وتطوير الحوافز، لتدفعنا إلى الرئيس بوتين والملك سلمان لتطوير الاتفاقيات والتعاون، كذلك وقعنا في نهاية العام الماضي في موسكو خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة التي تضم 24 فقرة».
وزاد: «نظرنا في مباحثات الأربعاء بالرياض، التفاصيل لتنفيذ كل هذه الفقرات، وناقشنا جميع مجالات التعاون، والأهم هو التعاون في مجال النفط والطاقة، ولدينا عدد من المشاريع التي ستتم مناقشتها مع شركة أرامكو وقست بروم ونواتيك وشركات نفطية أخرى». وزاد نوفاك: «التعاون الاستثماري بين صندوق الاستثمار المباشر وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ولاحظنا تقدما واضحا في هذا المجال وكذلك تم استثمار 1.5 مليار دولار في هذا المجال، ويوجد 23 مشروعا لتعاون آخر مع السعودية». وكشف نوفاك عن بحث مشروع استثمار لإنتاج المطاط للشركة الروسية سيبور مع شركة توتال الفرنسية وسينابيك الصينية، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيتم تنفيذه في وقت قريب، بالتوافق ومشاركة الصندوق الروسي للاستثمار المباشر وأرامكو السعودية، وستكون من المشاريع المميزة، لتطوير التعاون الاقتصادي بيننا في إطار الرؤية 2030.
وقال وزير الطاقة الروسي: «بحثنا كذلك التعاون في مجال الطاقة النووية، ولدينا الخطوات نحو الأمام، ولدينا شركة روس أتوم قدمت طلبا فعليا لإنشاء مفاعلين نوويين، وهناك اتجاهات واسعة للتعاون في مجال الطاقة النووية والطب النووي وكذلك الأغراض السلمية والمدنية».
وأضاف: «ناقشنا أيضا موضوع تغيير المناخ ووقعنا البيان المشترك بين بلدينا، ونحن ندعم الاتفاقية، ونرى ضرورة تطوير التكنولوجيا واستخدام التكنولوجيا النظيفة والهيدروكربون الأساس لهذه الطاقة، وبحثنا تطوير الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الجديدة».
وأضاف وزير الطاقة الروسي: «بحثنا أيضا سبل تنفيذ اتفاقيات بين منظمات في (أوبك) وغيرها، وناقشنا كيفية خلق توازن في الأسواق، وسيكون لقاؤنا المقبل مع وزير الطاقة السعودي في شهر أبريل (نيسان) في المملكة، للنظر في أوضاع السوق».


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.