مصر تعود إلى قطاع الطاقة مصدراً للغاز بعد دخول «ظهر» الإنتاج

«إيجبس 2018» يضم كبار اللاعبين في السوق

إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
TT

مصر تعود إلى قطاع الطاقة مصدراً للغاز بعد دخول «ظهر» الإنتاج

إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)

قبل شهور من اكتفائها الذاتي من الغاز، جمعت مصر مسؤولين ووزراء طاقة، على مدار ثلاثة أيام في القاهرة بمؤتمر دولي للبترول والغاز «إيجبس 2018»، لمناقشة أحدث التطورات في القطاع بنظرة لاعب رئيسي في المجال بعد بدء إنتاج الغاز من حقل «ظهر»، وهو الأكبر من نوعه في شرق البحر المتوسط.
وبينما تستعرض مصر والمسؤولون في القطاع قدرة البلد التي تحولت إلى مستورد صاف مؤخرا، بعد ما كانت مصدّرا للغاز قبل سنوات، دعا رؤساء شركات أجنبية خلال المؤتمر أمس وأول من أمس، المستثمرين في قطاع الطاقة إلى الاستثمار في مصر. وأعلن وزير البترول المصري طارق الملا، اتفاقا مع شركة عالمية لإجراء مسح سيزمي إقليمي بمنطقة خليج السويس، «بما يساهم في جذب الشركات العالمية لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وفتح المجال لزيادة احتياطات إنتاج الزيت الخام» هناك.
يحوي حقل ظُهر الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية في 2015 ما يقدر بثلاثين تريليون قدم مكعب من الغاز. وقالت «إيني» خلال المؤتمر، إن إنتاج حقل ظُهر سيصل إلى 2.9 مليار قدم مكعب يوميا بحلول منتصف 2019. وتسعى مصر لتسريع الإنتاج من حقولها المكتشفة حديثا لوقف الاستيراد بحلول 2019 وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وقال الملا إن إنتاج مصر من الغاز يبلغ حاليا 5.5 مليار قدم مكعب يوميا. وكشف وزير البترول طارق الملا، خلال المؤتمر، النقاب عن طرح «بنزين95» الجديد، الذي تم استحداثه لمواكبة التطورات المتلاحقة في محركات السيارات الحديثة. وعقد الملا لقاءً مع بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم البريطانية، والمهندس هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لشركة بي بي بشمال أفريقيا، على هامش المؤتمر، لبحث موقف تنمية مشروعات الغاز الجديدة التي تنفذها الشركة. وقال بوب دادلي، إن النجاحات التي حققتها «بي بي» نتاج الجهود المشتركة والتعاون المثمر مع وزارة البترول المصرية، مشيرا إلى أن نتائج أعمالها خلال عام 2017 تظل علامات فارقة في مسيرتها الاستثمارية بمصر، إذ إنها نجحت في بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع شمال الإسكندرية وحقل أتول على خريطة إمدادات الطاقة في البلاد. وأضاف: «الشركة تتطلع إلى استثمار أكثر من مليار دولار في مصر هذا العام، لتعود الدولة وجهة رئيسية لاستثماراتها». مشيرا إلى أن الشركة لم تعد لديها متأخرات مستحقة على الحكومة المصرية. وكانت البلاد مدينة لشركات النفط الأجنبية بمبلغ 2.4 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2017.

- الشركات الأجنبية
وفي إحدى جلسات المؤتمر، بعنوان «حوار المبادرين في قطاع البترول والغاز والإسراع في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج والنقل والاستخدام الأمثل لثروات مصر الهيدروكربونية»، قال وزير البترول المصري، إنه «يجب علينا أن نتعرف على المشكلات التي يواجهها الشريك الأجنبي وتفهم توقعاتهم... إن حقل ظهر يمثل نقطة تحول في صناعة الغاز، حيث إنه جذب اهتمامنا للعقبات التي تواجه البحث في المياه العميقة بما تضمه من تحديات كبيرة». وأضاف: «نبحث عن مزيد من الاكتشافات في المياه العميقة، ولا شك أن هذه الاكتشافات تتسم بالصعوبة، ويجب علينا مواجهة تحدياتها ووضع نظام اقتصادي قادر على تحقيق المنفعة لجميع الأطراف». بينما قال ديسكالزي: «العمل في المياه العميقة صعب... ولقد بدأنا من الصفر، فهناك إنشاءات تمت بفضل شركات البترول المصرية، وكان تعاونهم معنا سريعا، وفي النهاية هذه الصناعة يجب أن نكون حريصين عليها، بل الأهم أن نكون على ثقة بشركائنا، لأنك تضع حياتك في يد شريكك». وأشار ديسكالزي إلى اكتشاف حقل ظهر في المياه العميقة: «وقمنا بوضعه على الإنتاج بعد مرور 27 شهرا فقط من تحقيق الكشف... ويعد ذلك وقتا قياسيا للمشروع وتم تطبيق تكنولوجيات كثيرة به».

استكشاف الفرص
أعلنت مجموعة «إينوك»، العاملة في قطاع النفط والغاز الإماراتية، بدء استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة المصري، وذلك في إطار استراتيجيتها طويلة الأمد الرامية إلى توسعة النطاق الجغرافي لعملياتها على المستوى الإقليمي.
وتشارك المجموعة في «إيجبس 2018» عبر شركة «دراغون أويل» المتخصصة في مجال التنقيب والإنتاج والمملوكة لها بالكامل.
وقال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إينوك»: «تمتلك جمهورية مصر العربية موارد مهمة للطاقة، حيث يعدّ قطاع النفط والغاز من أكثر القطاعات حيوية في البلاد، وتقدّر مساهمة عمليات إنتاج الهيدروكربونات بنحو ستة في المائة من إجمالي الناتج المحلي المصري، كما تمتلك الحكومة خططا طموحة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاع البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة». وتمتلك شركة «دراغون أويل» امتيازات منطقة شرق خليج الزيت في المنطقة الواقعة جنوب خليج السويس التي تغطي 93 كيلومترا مربعا في منطقة ضحلة يتراوح عمق المياه فيها بين 10 و40 متراً.
وقال ياسر فخر الدين، نائب رئيس «إيجيبتكو»، العضو المنتدب، إن مشاركة الشركة في المؤتمر بمثابة تدشين نشاط عمل الشركة دوليا ومحليا بعد أن تم تأسيسها مطلع هذا العام باعتبارها أول شركة وطنية متخصصة في مجال تحفيز آبار البترول وتقديم الخدمات والحلول التقنية والفنية لهذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. وقال فخر الدين لـ««الشرق الأوسط»، إن «شركة إيجيبتكو انطلقت بالتزامن مع الدور المتزايد لقطاع البترول والغاز في الاقتصاد الوطني في أعقاب المشروعات الجديدة التي يتم الكشف عنها... وهي متخصصة في مجال تكنولوجيا سوائل الحفر والإسمنت وتنشيط الآبار».
وأضاف: «تمتلك الشركة تكنولوجيات لحل المشكلات الناجمة عن حقن بعض الغازات بتكلفة إنشائية باهظة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، بالإضافة إلى ابتكار مواد لتنظيف الصخور وزيادة الإنتاج بنسبة تزيد 25 في المائة. وجار حاليا تجهيز أرض منطقة صناعية حرة لتصنيع خامات التكنولوجيات الحديثة وتصديرها من بورسعيد».

- مصر تصدر اللائحة التنفيذية لقانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد الغاز
قال بيان من مكتب رئيس الوزراء أمس الثلاثاء، إن مصر أصدرت لائحة تنفيذية طال انتظارها لقانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد وبيع الغاز الطبيعي.
وأقر البرلمان المصري العام الماضي قانونا ينشئ هيئة عامة لها شخصية اعتبارية تسمى جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، تأمل الحكومة بأن تجتذب مشاركة أكبر للقطاع الخاص في قطاع الغاز السريع النمو في البلاد.
واللائحة التنفيذية التي صدرت أمس تجعل القانون نافذا. ومن المتوقع أن تمهد الهيئة الجديدة والقانون، الطريق أمام شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز وتوزيعه في مصر، وهي أنشطة تحتكرها الحكومة حاليا.
وقال محللون بقطاع الطاقة إن بضع شركات قدمت بالفعل طلبات للحصول على رخص استيراد.


مقالات ذات صلة

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».