مصر تعود إلى قطاع الطاقة مصدراً للغاز بعد دخول «ظهر» الإنتاج

«إيجبس 2018» يضم كبار اللاعبين في السوق

إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
TT

مصر تعود إلى قطاع الطاقة مصدراً للغاز بعد دخول «ظهر» الإنتاج

إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)
إحدى جلسات مؤتمر «إيجبس 2018» المنعقد في القاهرة (موقع المؤتمر)

قبل شهور من اكتفائها الذاتي من الغاز، جمعت مصر مسؤولين ووزراء طاقة، على مدار ثلاثة أيام في القاهرة بمؤتمر دولي للبترول والغاز «إيجبس 2018»، لمناقشة أحدث التطورات في القطاع بنظرة لاعب رئيسي في المجال بعد بدء إنتاج الغاز من حقل «ظهر»، وهو الأكبر من نوعه في شرق البحر المتوسط.
وبينما تستعرض مصر والمسؤولون في القطاع قدرة البلد التي تحولت إلى مستورد صاف مؤخرا، بعد ما كانت مصدّرا للغاز قبل سنوات، دعا رؤساء شركات أجنبية خلال المؤتمر أمس وأول من أمس، المستثمرين في قطاع الطاقة إلى الاستثمار في مصر. وأعلن وزير البترول المصري طارق الملا، اتفاقا مع شركة عالمية لإجراء مسح سيزمي إقليمي بمنطقة خليج السويس، «بما يساهم في جذب الشركات العالمية لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وفتح المجال لزيادة احتياطات إنتاج الزيت الخام» هناك.
يحوي حقل ظُهر الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية في 2015 ما يقدر بثلاثين تريليون قدم مكعب من الغاز. وقالت «إيني» خلال المؤتمر، إن إنتاج حقل ظُهر سيصل إلى 2.9 مليار قدم مكعب يوميا بحلول منتصف 2019. وتسعى مصر لتسريع الإنتاج من حقولها المكتشفة حديثا لوقف الاستيراد بحلول 2019 وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وقال الملا إن إنتاج مصر من الغاز يبلغ حاليا 5.5 مليار قدم مكعب يوميا. وكشف وزير البترول طارق الملا، خلال المؤتمر، النقاب عن طرح «بنزين95» الجديد، الذي تم استحداثه لمواكبة التطورات المتلاحقة في محركات السيارات الحديثة. وعقد الملا لقاءً مع بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم البريطانية، والمهندس هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لشركة بي بي بشمال أفريقيا، على هامش المؤتمر، لبحث موقف تنمية مشروعات الغاز الجديدة التي تنفذها الشركة. وقال بوب دادلي، إن النجاحات التي حققتها «بي بي» نتاج الجهود المشتركة والتعاون المثمر مع وزارة البترول المصرية، مشيرا إلى أن نتائج أعمالها خلال عام 2017 تظل علامات فارقة في مسيرتها الاستثمارية بمصر، إذ إنها نجحت في بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع شمال الإسكندرية وحقل أتول على خريطة إمدادات الطاقة في البلاد. وأضاف: «الشركة تتطلع إلى استثمار أكثر من مليار دولار في مصر هذا العام، لتعود الدولة وجهة رئيسية لاستثماراتها». مشيرا إلى أن الشركة لم تعد لديها متأخرات مستحقة على الحكومة المصرية. وكانت البلاد مدينة لشركات النفط الأجنبية بمبلغ 2.4 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2017.

- الشركات الأجنبية
وفي إحدى جلسات المؤتمر، بعنوان «حوار المبادرين في قطاع البترول والغاز والإسراع في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج والنقل والاستخدام الأمثل لثروات مصر الهيدروكربونية»، قال وزير البترول المصري، إنه «يجب علينا أن نتعرف على المشكلات التي يواجهها الشريك الأجنبي وتفهم توقعاتهم... إن حقل ظهر يمثل نقطة تحول في صناعة الغاز، حيث إنه جذب اهتمامنا للعقبات التي تواجه البحث في المياه العميقة بما تضمه من تحديات كبيرة». وأضاف: «نبحث عن مزيد من الاكتشافات في المياه العميقة، ولا شك أن هذه الاكتشافات تتسم بالصعوبة، ويجب علينا مواجهة تحدياتها ووضع نظام اقتصادي قادر على تحقيق المنفعة لجميع الأطراف». بينما قال ديسكالزي: «العمل في المياه العميقة صعب... ولقد بدأنا من الصفر، فهناك إنشاءات تمت بفضل شركات البترول المصرية، وكان تعاونهم معنا سريعا، وفي النهاية هذه الصناعة يجب أن نكون حريصين عليها، بل الأهم أن نكون على ثقة بشركائنا، لأنك تضع حياتك في يد شريكك». وأشار ديسكالزي إلى اكتشاف حقل ظهر في المياه العميقة: «وقمنا بوضعه على الإنتاج بعد مرور 27 شهرا فقط من تحقيق الكشف... ويعد ذلك وقتا قياسيا للمشروع وتم تطبيق تكنولوجيات كثيرة به».

استكشاف الفرص
أعلنت مجموعة «إينوك»، العاملة في قطاع النفط والغاز الإماراتية، بدء استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة المصري، وذلك في إطار استراتيجيتها طويلة الأمد الرامية إلى توسعة النطاق الجغرافي لعملياتها على المستوى الإقليمي.
وتشارك المجموعة في «إيجبس 2018» عبر شركة «دراغون أويل» المتخصصة في مجال التنقيب والإنتاج والمملوكة لها بالكامل.
وقال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إينوك»: «تمتلك جمهورية مصر العربية موارد مهمة للطاقة، حيث يعدّ قطاع النفط والغاز من أكثر القطاعات حيوية في البلاد، وتقدّر مساهمة عمليات إنتاج الهيدروكربونات بنحو ستة في المائة من إجمالي الناتج المحلي المصري، كما تمتلك الحكومة خططا طموحة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاع البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة». وتمتلك شركة «دراغون أويل» امتيازات منطقة شرق خليج الزيت في المنطقة الواقعة جنوب خليج السويس التي تغطي 93 كيلومترا مربعا في منطقة ضحلة يتراوح عمق المياه فيها بين 10 و40 متراً.
وقال ياسر فخر الدين، نائب رئيس «إيجيبتكو»، العضو المنتدب، إن مشاركة الشركة في المؤتمر بمثابة تدشين نشاط عمل الشركة دوليا ومحليا بعد أن تم تأسيسها مطلع هذا العام باعتبارها أول شركة وطنية متخصصة في مجال تحفيز آبار البترول وتقديم الخدمات والحلول التقنية والفنية لهذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. وقال فخر الدين لـ««الشرق الأوسط»، إن «شركة إيجيبتكو انطلقت بالتزامن مع الدور المتزايد لقطاع البترول والغاز في الاقتصاد الوطني في أعقاب المشروعات الجديدة التي يتم الكشف عنها... وهي متخصصة في مجال تكنولوجيا سوائل الحفر والإسمنت وتنشيط الآبار».
وأضاف: «تمتلك الشركة تكنولوجيات لحل المشكلات الناجمة عن حقن بعض الغازات بتكلفة إنشائية باهظة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، بالإضافة إلى ابتكار مواد لتنظيف الصخور وزيادة الإنتاج بنسبة تزيد 25 في المائة. وجار حاليا تجهيز أرض منطقة صناعية حرة لتصنيع خامات التكنولوجيات الحديثة وتصديرها من بورسعيد».

- مصر تصدر اللائحة التنفيذية لقانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد الغاز
قال بيان من مكتب رئيس الوزراء أمس الثلاثاء، إن مصر أصدرت لائحة تنفيذية طال انتظارها لقانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد وبيع الغاز الطبيعي.
وأقر البرلمان المصري العام الماضي قانونا ينشئ هيئة عامة لها شخصية اعتبارية تسمى جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، تأمل الحكومة بأن تجتذب مشاركة أكبر للقطاع الخاص في قطاع الغاز السريع النمو في البلاد.
واللائحة التنفيذية التي صدرت أمس تجعل القانون نافذا. ومن المتوقع أن تمهد الهيئة الجديدة والقانون، الطريق أمام شركات القطاع الخاص لاستيراد الغاز وتوزيعه في مصر، وهي أنشطة تحتكرها الحكومة حاليا.
وقال محللون بقطاع الطاقة إن بضع شركات قدمت بالفعل طلبات للحصول على رخص استيراد.


مقالات ذات صلة

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.