خبراء يتوقعون عاماً صعباً للاقتصاد الأردني

استمرار تباطؤ النمو لتعرضه لضغوطات داخلية وخارجية كبيرة

خبراء يتوقعون عاماً صعباً للاقتصاد الأردني
TT

خبراء يتوقعون عاماً صعباً للاقتصاد الأردني

خبراء يتوقعون عاماً صعباً للاقتصاد الأردني

توقع الأمين العام لمنتدى الفكر العربي محمد أبو حمور، أن يكون العام 2018 صعباً على صعيد الأوضاع الاقتصادية الأردنية، بسبب تأثير الأزمات الإقليمية في العراق وسوريا وفلسطين، وما تتطلبه من وقت لإيجاد الحلول لها، قائلاً إن الحلول المنفردة للأزمات الاقتصادية للدول لن تكون مجدية.
ودعا أبو حمور، خلال لقاء عقد في المنتدى بالعاصمة الأردنية، أمس، إلى إيجاد بيئات استثمارية مناسبة للتغلب على تضاؤل نسبة الاستثمارات العربية البينية التي لا تتجاوز حالياً 20 في المائة من مجمل الاستثمارات العربية في العالم، وكذلك دعا إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الأردن، بوصف هذه الشراكة توفر فرصاً للعمل وتحد من البطالة، وتساعد في إقامة مشاريع البنية التحتية للاستثمارات، وتوفير خدمات أفضل وأقل كلفة على المواطنين، مؤكداً أهمية تحويل الفرص إلى تحديات، وتأسيس صندوق استثماري أردني، وفي تعزيز المبادرات التنموية التي تمثل النهج الإصلاحي للقيادة الأردنية وحرصها على تحقيق العدالة الاجتماعية والمستقبل الآمن للوطن وأبنائه.
من جانبه أوضح الباحث الاقتصادي محمد البشير أن المالية العامة في الأردن تعرضت لضغوطات متزايدة عبر السنوات العشرين الماضية، بسبب المتغيرات الجوهرية التي حدثت في العالم على كافة الصعد السياسية والاقتصادية، وتالياً الاجتماعية، وخصوصاً بعد تفكك الاتحاد السوفياتي ولحاق الكثير من الاقتصاديات العالمية، ومنها الاقتصاد الأردني بالاقتصاد الرأسمالي (اقتصاد السوق) عبر سلسلة من السياسات المالية والاقتصادية، وتعديلات جوهرية على التشريعات التي لها مساس بالاقتصاد، والتي تأثرت بها الأركان الثلاثة للمالية العامة، وهي النفقات العامة والضرائب والمديونية.
ودعا البشير إلى معالجة جذرية وهيكلة جريئة للنفقات المتعلقة بالرواتب في الوحدات الحكومية المستقلة ورواتب الفئة العليا، ومعالجة التخفيض الملموس للنفقات الرأسمالية لحساب النفقات الجارية مما كان قد خفض من واردات الخزينة من الأنشطة الاستثمارية، أو التي كان مأمولاً منها تخفيض أعباء الضرائب على المكلفين والمديونية، مؤكداً ضرورة رفع النفقات الرأسمالية، ودراسة رواتب الوظيفة العامة، سواء أكانت متعلقة بالعقود والإنشاءات أو نفقات الوحدات المستقلة أو غيرها، وخصوصاً منها الرواتب ومزاياها من خلال تقليص هامش الفروقات من جهة ومعالجة مشكلة الرواتب المتعددة لآلاف المتقاعدين، مما فيه مصلحة وطنية وضرورة إصلاحية كمدخل لتحقيق العدالة بين أبناء الوطن.
كما دعا إلى إعفاء بعض القطاعات الاقتصادية كالقطاع الزراعي من ضريبة الدخل وضريبة المبيعات على مدخلاته، ومراعاة القطاع الصناعي بالنسبة للضريبة على الدخل بحيث تقل عن النسب الضريبية على الخدمات.
واقترح لحل مشكلة التهرب الضريبي اعتماد نظام الفوترة من خلال إعفاءات مرتبطة بالفواتير الصادرة عن مقدمي الخدمات المختلفة، حيث ستوفر هذه السياسة قاعدة معلومات هائلة قد تساهم في الحد من التهرب الضريبي، وفي محاسبة المكلفين مقدمي الخدمات بشكل عادل وصحيح.
وفيما يتعلق بالمديونية، وما يثيره التعديل على النسب الضريبية من ردود فعل شعبياً لارتباط ذلك بالظروف المعيشية للمواطنين، أشار البشير إلى أن الثغرة ما بين الإيرادات والنفقات كانت في اتساع، ما جعل الحكومات تلجأ إلى الوظيفة الثانية لهذا الركن، والمتمثلة في الاستدانة لتسديد عجز الموازنة، حتى وصلت المديونية إلى حدود 27 مليار دينار بنسبة 95 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن كانت تبلغ 11.5 مليار دينار عام 2010.
وفي هذا الصدد، استعرض البشير تطور المديونية عبر السنوات العشر الماضية، وأشار إلى أن المعالجة الحقيقية للمديونية لا يمكن أن تنجح إلا بانتعاش اقتصادي شامل مع السيطرة على النفقات الجارية وتعظيم النفقات الرأسمالية، فضلاً عن محاربة جادة لكل مظاهر الفساد والمحسوبية من خلال خطة استراتيجية تعيد للمواطن ثقته بمؤسساته المختلفة.
من جهته، قال الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن «مشروع قانون موازنة 2018 يهدف لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي نسبته 2.3 في المائة، وهو معدل نمو متواضع يشير بوضوح إلى استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي الوطني الذي يتعرض لضغوطات داخلية وخارجية كبيرة تحد من فاعلية القطاعات الإنتاجية المختلفة... ولم تستطع الخطة المالية إيقاف نمو النفقات الجارية بنسب تتلاءم مع النمو المتواضع للاقتصاد، بل ونمو النفقات التشغيلية بنسبة 6 في المائة، نتيجة عوامل مختلفة مثل النمو الطبيعي لرواتب العاملين في القطاع العام ومتقاعديه المدنيين والعسكريين على حد سواء... لكن الملاحظ هو نمو فوائد الدين بمقدار 70 مليون دينار لتصل في مجموعها العام 1.02 مليار دينار، وهذا النمو في الفوائد جاء أيضاً كنتيجة طبيعية لارتفاع الدين في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد حصول الأردن على مليار دولار جرّاء طرح سندات (اليورو بوند)».
وأضاف أن معدل التضخم المقدر لسنة 2018 نحو 2.5 في المائة مقارنة مع 2.2 في المائة للعام السابق، وهنا يطرح التساؤل حول واقعية هذه النسبة مع الأخذ بعين الاعتبار أنه تم فعلاً رفع الدعم عن الخبز و136 سلعة تم رفع ضريبة المبيعات عليها، إضافة إلى ارتفاعات أسعار النفط العالمية، الذي من المتوقع أن تتراوح أسعاره بين 60 - 70 دولاراً للبرميل.
وأوضح أن موازنة 2018 تتوقع أن ترتفع الصادرات الوطنية بنسبة 5.5 في المائة، وهو أمر يواجه تحدياً في ظل الأوضاع الإقليمية السلبية التي تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الوطني وإغلاق الحدود مع الجوار، ومحدودية التدفقات السلعية إلى العراق، التي ما زالت تواجه الصادرات الوطنية عراقيل عدة هناك، ولا يوجد في الأفق ما يوحي بتغيير إيجابي بهذا الخصوص، مشيراً إلى أن سنة 2018 استمرار لتحديات 2017، والوصول إلى الأهداف والأرقام المقدرة في الموازنة العامة، هو أكبر تحدٍ أمام الحكومة، خصوصاً في مسألة الإيرادات المحلية.
وأشار إلى أن التحدي الآخر أمام الحكومة في سنة 2018 هو تمرير قانون الضريبة، لكن يظل أكبر تحدٍ قد يواجه الاقتصاد الأردني هو استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتراجع الأنشطة الاقتصادية فيها، وتصاعد الأعمال العسكرية، ما يؤثر على استقرارها بشكل عام، ويشكل عبئاً كبيراً على الجهود الرسمية في جذب الاستثمارات والسياحة، والحفاظ على تدفقات معقولة وآمنة من حوالات المغتربين في الخارج.
كما أشار الدرعاوي إلى التحديات الكبيرة التي عصفت بالاقتصاد الوطني الأردني خلال السنوات الماضية، والفرص التي لم تستغل لصالح التنمية ورفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة التوظيف وتعزيز بيئة الاستثمار.



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.