الجيش الإسرائيلي دهم بيوتا في الخليل واعتقل شبانا بحثا عن مفقودين

رغم تحذيرات نتنياهو وحكومته ليفني التقت المالكي في لندن

أفراد من الشرطة الإسرائيلية أمام مسجد قبة الصخرة  خلال مواجهات مع شبان فلسطنيين بعد صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية أمام مسجد قبة الصخرة خلال مواجهات مع شبان فلسطنيين بعد صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي دهم بيوتا في الخليل واعتقل شبانا بحثا عن مفقودين

أفراد من الشرطة الإسرائيلية أمام مسجد قبة الصخرة  خلال مواجهات مع شبان فلسطنيين بعد صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية أمام مسجد قبة الصخرة خلال مواجهات مع شبان فلسطنيين بعد صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الخليل، بحثا عن ثلاثة مراهقين إسرائيليين، خشية أن يكونوا مختطفين من قبل فلسطينيين، وكان ثلاثتهم قد طلبوا من إحدى السيارات نقلهم مجانا، بالقرب من مستوطنة إسرائيلية، في وقت متأخر، أول من أمس، ولم يسمع عنهم أحد شيئا منذ ذلك الحين.
ودهمت قوات الاحتلال منازل عدة في منطقة سنجر بمدينة دورا جنوب الخليل، وأقامت حواجز عسكرية عدة في المنطقة. كما حلقت طائرة استطلاع عسكرية إسرائيلية صغيرة في أجواء المنطقة، بينما قام جنود الجيش الإسرائيلي بتفتيش المنازل القريبة من دورا، واعتقلوا عددا من المواطنين، وأقاموا حواجز في منطقة جسر حلحول، وفي قرية بيت كاحل، وفي منطقة سنجر.
من جهتها، نفت مصادر أمنية فلسطينية ما تردد عن اختفاء المستوطنين، وأوضحت بأنه لا يوجد أي إسرائيلي اختفت آثاره في منطقة الخليل، كما ادعى الجانب الإسرائيلي. وأضافت المصادر، بأن سيارة من نوع «هيونداي A35» احترقت، الليلة قبل الماضية، وقام الدفاع المدني بإخماد النيران، ويعتقد بأن السيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية.
على صعيد آخر، أصيب أربعة فلسطينيين، أمس، في انفجار وقع في موقع للتدريب تابع لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وفقا لما أعلنه مصدر طبي وشهود عيان.
وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس التي كانت تدير قطاع غزة في السابق، إن «أربعة مواطنين أصيبوا بجروح بين المتوسطة والخطيرة، في انفجار عرضي في موقع للمقاومة في مدينة خان يونس» وسط القطاع.
وقال شاهد عيان إن «انفجارا قويا وقع في موقع تدريب لكتائب القسام في خان يونس، مما أدى إلى إصابة أربعة مقاومين على الأقل».
وكان فتى فلسطيني، قد قتل، يوم الأربعاء الماضي، وأصيب شاب آخر بجروح، في انفجار وقع في منزل في مدينة غزة، وفقا لمصدر طبي. وتتكرر الحوادث والانفجارات في مواقع التدريب التابعة لمجموعات مسلحة في قطاع غزة، من وقت لآخر.
في لندن، التقت وزيرة القضاء الإسرائيلية مسؤولة ملف المفاوضات، تسيبي ليفني، وزير الخارجية الفلسطيني د. رياض المالكي، رغم قرار المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر، «الكابينيت»، وكذلك الحكومة الإسرائيلية، بوقف المفاوضات والاتصالات مع السلطة الفلسطينية، إلا أن ليفني، لا تزال تلتقي مع كبار المسؤولين الفلسطينيين، كما فعلت، أمس، في لندن.
وبحسب ما نشره موقع «والاه» العبري، أمس (الجمعة)، فإن ليفني لا تزال تحتفظ باتصالات مع قيادات فلسطينية مختلفة، من بينها رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، اللواء ماجد فرج، ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، د. صائب عريقات.
وقد اتصلت أخيرا، مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، وذكر أن ليفني تهدف من وراء هذه الاتصالات استمرار البحث في القضايا السياسية.
وأضاف الموقع أن الاجتماع الذي عقد أول من أمس (الخميس)، جاء على هامش المؤتمر الدولي المنعقد في لندن حول موضوع جرائم الحرب والعنف الجنسي ضد المرأة في مناطق الصراع، حيث نقل أحد الدبلوماسيين المشاركين في هذا المؤتمر صورة عن لقاء ليفني مع المالكي للموقع.
يشار إلى أن ليفني التقت الرئيس الفلسطيني أبو مازن قبل نحو شهر في لندن، وكان اللقاء قد رتب بشكل مسبق، من قبل ليفني، مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ولكن بعد اللقاء، سرب عن مكتب نتنياهو، تحذيره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليفني من عقد هذه الاجتماعات، ومن أن الائتلاف الحكومي كاد ينهار نتيجة لهذا اللقاء والمواقف المعارضة.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».