مصطفى عثمان إسماعيل: السعودية ثاني أكبر الدول العربية المستثمرة لدينا ونتوقع المزيد في 2014

أقر بتراجع الاستثمارات الخارجية بنسبة 50 في المائة بسبب عدم استقرار الاقتصاد وتذبذب سعر الصرف

مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني (تصوير: أحمد فتحي)
مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني (تصوير: أحمد فتحي)
TT

مصطفى عثمان إسماعيل: السعودية ثاني أكبر الدول العربية المستثمرة لدينا ونتوقع المزيد في 2014

مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني (تصوير: أحمد فتحي)
مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني (تصوير: أحمد فتحي)

كشف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الاستثمار السوداني لـ«الشرق الأوسط»، عن أن السعودية تعد ثاني أكبر البلاد العربية من حيث حجم الاستثمارات في السودان، متوقعا زيادة استثماراتها مطلع العام المقبل، وفق مخرجات الملتقى السوداني الاستثماري الذي شهدته الرياض أخيرا.
وأكد أن الجهاز الأعلى للاستثمار يعكف على معالجة الأسباب التي أدت إلى تراجع التدفقات الاستثمارية الأجنبية في بلاده في العامين الماضيين إلى 106 و109 مشروعات قومية، مقارنة بـ225 مشروعا مصدقة في عام 2010، أي بنسبة 50 في المائة.
وقدر حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان، خلال الأعوام من 2002 إلى 2010 بما يعادل 28 مليار دولار، مبينا أن قطاع النفط والتعدين استأثر بالحصة الأكبر، مشيرا إلى أنها بلغت 74 في المائة من جملة الاستثمارات الأجنبية، في حين احتفظ الاستثمار في القطاع الزراعي بأقل النسب، حيث بلغت نسبته 5 في المائة فقط.
وأكد الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات التي تبنتها الدولة لجذب الاستثمار، من خلال تعديل القانون الخاص به، وإنشاء محاكم قضائية للفصل في المنازعات التي تعطل بعضها، بهدف تشجيع حركة الاستثمار العربي والأجنبي على حد سواء.
ونوه باعتزام وزارته توفير حلول للتحديات كل التي تواجه الاستثمار بالبلاد، وعلى رأسها تخصيص الأرض للمستثمرين وبيروقراطية العمل، متوقعا زيادة الاستثمار الخليجي في عمليات التنقيب عن البترول، خاصة في دارفور، مشيرا إلى بدء قطريين في عمليات التنقيب عن البترول بشرق الفاشر.
ولفت إلى أن هذا التراجع مرتبط بعدم الاستقرار الذي يعيشه الاقتصاد في بلاده، جراء تذبذب سعر الصرف وزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع وغيرها، الأمر الذي يحتم ضرورة تطبيق البرنامج الثلاثي والقاضي باتباع سياسة التحرير الاقتصادي.
وربط إسماعيل تعافي اقتصاد بلاده بتحفيز الاستثمار الخارجي في بلاده، في ظل التعديلات التي طالت قانون الاستثمار، مشددا على ضرورة الاستمرار في رفع الدعم عن المحروقات وتحقيق توصيات البرنامج الثلاثي القاضي بالتحرير الاقتصادي، للمساهمة في توفير بيئة صالحة للاستثمار، من خلال خلق نوع من الاستقرار في سعر الصرف وتحجيم التضخم.
وجدد عزم الحكومة السودانية الاستمرار في تطبيق سياسة رفع الدعم عن المحروقات في بلاده، وفق برنامج إصلاحي أملته الظروف التي يمر بها اقتصاد بلاده ليستعيد عافيته بدلا من أن ينهار كليا، مشيرا إلى أن الهدف من رفع الدعم خلق اقتصاد مستقر يسيطر على سعر الصرف ويكبح التضخم وارتفاع الأسعار.
وأكد إسماعيل أن هذه السياسة الاقتصادية الإصلاحية، كفيلة بحل إشكاليات الوضع الاقتصادي في بلاده، متوقعا أن يكون لها السهم الأكبر في تصحيح وضع الاستثمار الخارجي في السودان، من خلال خلق اقتصاد مستقر، ينعكس على استقرار سعر الصرف، ويبعث الاطمئنان في نفوس المستثمرين، بسبب تذبذب سعر الصرف وزيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع وغيرها.



بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة

بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة

بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، خلال لقاء في الكرملين، السبت، إن روسيا ستبذل قصارى جهدها لتلبية احتياجات سلوفاكيا من الطاقة.

وسلوفاكيا من بين الدول القليلة في أوروبا التي لا تزال تشتري النفط والغاز من روسيا. وتحصل على النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي بناه الاتحاد السوفياتي، بينما يتدفق الغاز الطبيعي من روسيا إليها عبر خط أنابيب «ترك ستريم».

ووصل فيتسو إلى موسكو، لحضور الاحتفالات بمناسبة ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وقال بوتين لفيتسو الذي اختار عدم حضور العرض في الساحة الحمراء بموسكو، في تصريحات نقلها التلفزيون: «سنبذل قصارى جهدنا لتلبية احتياجات سلوفاكيا من موارد الطاقة».

كانت وسائل الإعلام الروسية الحكومية قد أفادت -في وقت سابق- بأن فيتسو سيحضر العرض.

وتسعى سلوفاكيا العضو في الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على علاقاتها السياسية مع روسيا، وتقول إن التوقف عن تلقي الإمدادات الروسية سيكون مكلفاً للغاية، بعد تأسيس بنيتها التحتية على أساسها.


البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، السبت، إن مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية، ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي، لمساعدتها على مواجهة تداعيات حرب إيران.

وتتكون الحزمة من 800 مليون دولار من البنك الدولي، وضمان بريطاني بقيمة 200 مليون دولار، وتهدف إلى دعم خلق فرص عمل يقودها القطاع الخاص، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والتحول الأخضر. ووافق مجلس إدارة البنك على الحزمة يوم الجمعة.

وقال جيمبرت إن البنك رفع حصته من 500 مليون دولار بسبب «حالة الضبابية في المنطقة، والصدمة التي تواجهها مصر، مثلها مثل دول أخرى، بسبب حرب إيران».

وأضاف أن التمويل يتم بشروط غير متوفرة في الأسواق التجارية، بفائدة تبلغ نحو 6 في المائة، ومدة استحقاق تبلغ 30 عاماً، وفترة سماح قبل بدء السداد.

وتعد هذه العملية هي الثانية في برنامج من 3 أجزاء. جرت الموافقة على الجزء الأول في يونيو (حزيران) 2024؛ ومن المقرر تنفيذ الجزء الثالث العام المقبل.

ومن المتوقع أن يقدم مقرضون آخرون، منهم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تمويلاً موازياً تكميلياً.

وقال جيمبرت إن الاستثمار الخاص في مصر ارتفع إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 4 في المائة، ولكنه أشار إلى أن هذا لا يزال أقل بكثير من الاقتصادات المماثلة؛ حيث يتجاوز الاستثمار الخاص غالباً 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويقدم البنك المشورة لمصر حول كيفية تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح أن مصر لديها القدرة على تحقيق نمو سنوي يبلغ 6 في المائة على المدى المتوسط، إذا جرى الحفاظ على الاستقرار الاقتصاد الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية. وبهذا المعدل، يمكن لمصر توفير ما يقرب من مليونَي وظيفة سنوياً، مقارنة بنحو 600 ألف وظيفة حالياً.

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، قال جيمبرت إن برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» يقدم دعماً أكثر استهدافاً للأسر الفقيرة، مقارنة ببرنامج دعم الخبز الأوسع نطاقاً.

وتابع: «في أوقات الأزمات، تحتاج إلى الاعتماد بشكل كبير على برنامج (تكافل وكرامة)».

الاقتصاد الكلي

كانت وزارة التخطيط المصرية قد أعلنت النتائج المبدئية لأداء الاقتصاد المصري للأشهر الثلاثة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضي، يوم الأربعاء الماضي، موضحة أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 5 في المائة، في الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقابل 4.8 في المائة للربع نفسه من العام المالي الماضي.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، أن «النمو المحقق يعد أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة؛ حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6 في المائة نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد، وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط».

وتنتهي السنة المالية في مصر نهاية شهر يونيو من كل عام.

ولفت رستم، إلى أن الربع الثالث من العام المالي 2025- 2026 شهد نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية؛ حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6 في المائة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 في المائة، فضلاً عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة.

وفي السياق ذاته، أشار رستم إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحاً أن قناة السويس شهدت تعافياً تدريجياً في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6 في المائة، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار الوزير -خلال عرضه- إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية نمواً إيجابياً بنسبة 2.1 في المائة، موضحاً أن الإنتاج الصناعي الذي يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية شهد ارتفاعاً في بعض الصناعات الفرعية؛ حيث حققت صناعة الأخشاب نمواً إيجابياً بنسبة 60 في المائة، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27 في المائة، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 10 في المائة، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8 في المائة، أما قطاعا الورق والصناعات الغذائية فحققا نمواً بمعدل 4 في المائة.


لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل الأوان أو بعد فوات الأوان، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

وتسببت حرب إيران في تراجع المعروض من السلع والخدمات، مما رفع الأسعار لمستويات قياسية جراء إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران.

وأضافت لاغارد، في مقابلة مع قناة «آر تي في إي» الإسبانية، أن صناع السياسات يواجهون «حالة هائلة من الغموض» ويحتاجون إلى «الكثير من البيانات الإضافية» لاستيعاب تداعيات الصراع.

ورفضت لاغارد الإفصاح عما إذا كان البنك يعتزم رفع أسعار الفائدة، الشهر المقبل، كما يتوقع كثيرون.

وتابعت بالقول: «نحن منقسمون باستمرار بين خطر الرد بسرعة مفرطة أو خطر التأخر في الرد بشكل بالغ، وعلينا إيجاد المسار الصحيح لتوجيه اقتصاداتنا نحو تحقيق هدفنا البالغ 2 في المائة للتضخم على المدى المتوسط».

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل (نيسان) الماضي، لكنه أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة سيكون مطروحاً للنقاش في يونيو (حزيران) المقبل.