حكومة الهند تميل لمواجهة العملات المشفرة

قلق في الأسواق بعد تحذيرات وزير المالية من تداولها

كشفت الحملات التي شنتها الجهات المعنية عن تعاملات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 17 شهرا (أ. ف. ب)
كشفت الحملات التي شنتها الجهات المعنية عن تعاملات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 17 شهرا (أ. ف. ب)
TT

حكومة الهند تميل لمواجهة العملات المشفرة

كشفت الحملات التي شنتها الجهات المعنية عن تعاملات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 17 شهرا (أ. ف. ب)
كشفت الحملات التي شنتها الجهات المعنية عن تعاملات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 17 شهرا (أ. ف. ب)

رغم اجتياح العملات المشفرة أسواق العالم، في ظل الوعود بأن تصبح عملة المستقبل الرقمية الأكثر أمانا، يبدو أن نهاية تلك العملة في الهند باتت وشيكة.
وفي الكلمة التي ألقاها أمام البرلمان بشأن الموازنة المالية، التي لم تقر فيها الحكومة العملات المشفرة مثل عملات «بيتكوين» و«ريبل» و«إثيوريوم»، بدا وزير المالية الهندي، أرون جيتاري، غير متفائل بالظاهرة الجديدة، وعلى الأحرى لن يشجع على تداولها.
وكانت عملات مثل «كوينوم» و«كوينكس»، و«زيباي»، و«البيتكوين» قد بدأت في التداول في الهند خلال الفترة الماضية. وفي كلمته أمام البرلمان، قال وزير المالية، إن «الحكومة لا تعترف بالعملة المشفرة باعتبارها عملة رسمية، وستتخذ من الإجراءات ما يمنع استخدامها في تمويل النشاطات غير المشروعة كإحدى طرق السداد».
وجاء تصريح وزير المالية بعد شهور من التكهنات بشأن مصير العملات المشفرة في الهند التي يسكنها عدد كبير من التجار والمستثمرين المتعاملين بعملة «بيتكوين» الإلكترونية.
وفي الواقع، تجرى نحو عشرة في المائة من التعاملات المالية العالمية بعملة «بيتكوين» في الهند. بينما تقود الولايات المتحدة الاستثمارات تجاه عملة «بيتكوين» باستثمارات تبلغ مليار دولار، وتتبعها روسيا والصين باستثمارات تتخطى 300 مليون دولار لكل منهما.
وفي نهاية العام الماضي، اعتبرت وزارة المالية أن العملات المشفرة تقع تحت مفهوم «سلسلة بونزي»، والذي يعني البيع الهرمي الذي ينطوي على قدر من الاحتيال ويؤدي إلى الخسارة في النهاية.
وبحسب وزارة المالية الهندية، فهناك «خطورة حقيقية متزايدة من حدوث ما يعرف بفقاعة الاستثمار على غرار ما شاهدناه في (سلسلة بونزي) والتي يمكن أن تفضي في النهاية إلى انهيار مفاجئ طويل الأمد، ما يعرض المستثمرين، تحديدا تجار التجزئة، إلى خسارة المال الذي جمعوه بعد عناء. وينبغي على المستهلكين الانتباه والحذر إلى أقصى حد لتفادي الوقوع في فخ سلسة بونزي».
ووقفت الهند دوما في مواجهة العملات المشفرة التي قد تستخدم كقناة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وكذلك دأبت الحكومة وغيرها من الجهات الرسمية مثل بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي)، وهيئة أوراق المال، ومجلس البورصة الهندية على التحذير من الاستثمار في العملات المشفرة بسبب طبيعتها بالغة التقلب.
وأفادت تقارير إخبارية الأسبوع الماضي بأن «هيئة تسجيل الشركات» توقفت عن تسجيل أسعار العملات الرقمية. وجاء ذلك بعد الهجوم الذي شنته الوزارات المعنية بالمال والعائدات على تداول عملة «بيتكوين» داخل البلاد، وذلك بهدف توضيح أن تلك الفئة من المتعاملين في العملات لا يمكن تعقبها ولذلك يمكن لهؤلاء المتعاملين التهرب من الضرائب وتمويل أنشطة غير مشروعة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أرسلت السلطات المعنية بضريبة الدخل إخطارات لآلاف المتعاملين بالعملات المشفرة مثل عملة «بيتكوين» بعد أن كشفت الحملات التي شنتها الجهات المعنية بمختلف أنحاء البلاد عن تعاملات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 17 شهرا. وقد أثارت الصلة بين العملات المشفرة، وشركات النصب، والتهرب الضريبي، وغسل الأموال وتمويل الإرهاب القلق في غالبية دول العالم. وبسبب غياب جهة مركزية معنية بهذا الأمر، فإن عمليات التحويل التي تتضمن عمليات «بيتكوين» بالغة الغموض.

تصريحات الحكومة تقلق المستثمرين
وقد تسبب تصريح وزير المالية في حالة من الشك بل و«الهرولة» لبيع للعملات المشفرة في الهند. وخلال الشهر الماضي، كان سعر عملة «بيتكوين» يتخطى 19.600 ألف دولار، لكنها تراجعت إلى ما دون النصف بسبب الخوف من أن المسؤولين المعنيين قد يعمدون إلى تشديد الخناق على العملات المشفرة في محاولة لكبح عمليات المضاربة.
وفي تصريح لوكالة أنباء بلومبرغ، أفاد مدير الدعم بشركة «كوين سيكيور» المتعاملة في العملات المشفرة بمدينة دلهي، أنشول فاشيت، بأن «الخوف بات يسيطر على الناس بعد التصريح الذي أدلى به الوزير، وشاهدنا بعض عمليات التخلص من عملة بيتكوين».
ويواجه المتعاملون بالعملات المشفرة في الهند صعوبات كبيرة فيما يخص الإيداع والسحب من المصارف بعدما فرضت البنوك الوطنية إجراءات صارمة عليهم. وفي يناير (كانون الثاني)، شرعت العديد من البنوك الهندية في تعليق الحسابات البنكية الخاصة بالمتعاملين بالعملات المشفرة. على سبيل المثال، أفادت إحدى المتعاملات بالعملات المشفرة وتدعى فاندانا تيواري، بأنها عندما حاولت استثمار مبلغ 20 ألف روبية هندية للمرة الأولى من خلال حسابها البنكي ومن خلال تعاملات نظام «نيفت» للتعاملات المالية، لم يظهر المبلغ في حساب «بيتكوين» البنكي الخاص بها. واستطردت بأنها «خاطبت المسؤولين المعنيين لكنهم أفادوا بأنهم لم يتسلموا المال رغم أن حسابي البنكي أظهر أن المبلغ قد قيد في الحساب. الآن لا أدري إلى من أذهب، إذ أن البنوك أيضا لا تعطى إيضاحا في هذا الشأن».
وتيواري ليست الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة، فمن ناحية، فقد أفاد مستثمرون آخرون بأنه طلب منهم التحقق من الحسابات البنكية عندما يحاولون سحب استثماراتهم بعملة «بيتكوين». ومن ناحية أخرى، اعترفت شركة «بيلفريكس إنديا» التي تعد أحد فروع شركة «بيلرفريكس» السنغافورية للصرافة، بأن الشركة قد توقفت عن تلقي ودائع جديدة وفي انتظار المزيد من الإيضاحات من المسؤولين في هذا الشأن.
وصرحت أجيت خورانا، التي عينت مؤخرا رئيسة لـ«لجنة بلوك تشين والعملات المشفرة الهندية»، بأن «الإجراءات الأخيرة وغير المحسوبة التي قامت بها بعض البنوك فيما يخص إغلاق الحسابات البنكية الخاصة بتعاملات العملات المشفرة كانت سببا في العديد من المشكلات التي يمر بها هؤلاء الناس. كذلك تسببت تلك الإجراءات في إيجاد العراقيل في عمليات الصرافة وفي العمليات التجارية».
ونقلت صحيفة «إيكونوميك تايمز بزنس» عن خورانا قولها «إن تصريح وزير المالية يتحدث عن العملة المشفرة في اليوم المخصص لمناقشة الموازنة، وهذا في حد ذاته يعد مؤشرا واضحا لأهمية ذلك المنتج التكنولوجي الجديد بالنسبة للهند حاليا». وأضافت رئيسة لجنة «بلوك تشين والعملات المشفرة الهندية»: «نؤكد دعمنا غير المحدود للحكومة ولجميع المسؤولين المعنيين فيما يخص مساعدة تصميم نظام اقتصادي قوي يدير العملات المشفرة».

إجراءات دولية صارمة
ومؤخرا، أصدرت العديد من الدول إخطارات بشأن استخدام تلك العملات. وأفادت «هيئة تنظيم المال» في اليابان مؤخرا بأنها بصدد التحري عن عمليات الصرافة الخاصة بالعملات المشفرة بعدما أقدم قراصنة الإنترنت على تنفيذ أكبر عملية سرقة إلكترونية في التاريخ وذلك بسرقة 530 مليون دولار من شركة «كوينتشيك» للصرافة.
كذلك طبقت كوريا الجنوبية حظرا على معاملات العملات المشفرة الغامضة في محاولة للحد من عمليات المضاربة المنتشرة وغسل الأموال. وأفادت الأخبار الواردة كذلك بأن القضاة الفيدراليين ببروكلين شرعوا في إجراءات المحكمة الخاصة بالعملات المشفرة. وأظهرت رسالة من كبار المسؤولين المقربين من رئيس الوزراء البريطاني إلى أكبر صانعي السياسات المالية أنهم بصدد سن قيود جديدة في محاولة لمنع استخدام العملات الإلكترونية في تمويل النشاطات غير المشروعة.
ومن المتوقع تنفيذ قوانين جديدة بعد اجتماع «قمة العشرين» في مارس (آذار) القادم عندما يلتقي العديد من كبار قادة العالم. وقد اقترحت فرنسا وألمانيا وغيرهما من الدول تقديم مقترحات جديدة لمناقشتها، مشيرين إلى أنهم سيحاولون إثارتها على المستوى العالمي.
وصرح راحول أغروال، مدير شركة «ويلث ديسكوفري» بأن كلا الإجراءين في سول ونيويورك سيكونا سببا في المزيد من الشفافية والسيطرة والرقابة القضائية».
وفي ذات السياق، صرحت مونيش بوندا، مؤسسة شركة «مونيش بوندا وشركاه» للاستشارات القانونية، قائلة: «سوف تخرج الحكومة الهندية علينا بتشريع، أو ستجري تعديلا ملائما في التشريع الجاري، لتضمن أن التعامل أو التجارة بالعملة المشفرة بات غير قانوني، وبالتالي ستعاقب الجهات والأفراد التي تقدم على التعامل بها وتداولها. علينا الانتظار لمعرفة الشكل النهائي لمثل هذا التشريع».

الاهتمام بتكنولوجيا «بلوك تشين»
بيد أن الحكومة ستجرب استخدام تكنولوجيا بلوك تشين بأثر رجعي لتسريع التوجه إلى الاقتصاد الرقمي. وتعتبر «بلوك تشين» تكنولوجيا أساسية تعتمد عليها العديد من العملات المشفرة في تدوين سجلات الأراضي وغيرها من البيانات الحساسة. وأشارت سانغيتا ديفني، مديرة برنامج بشركة تكنولوجيا المعلومات التجارية «ناسكوم» المناط بها إدارة مبادرة 10 آلاف شركة ناشئة، إلى أن «هناك حاليا أكثر من 40 شركة هندية صغيرة تعمل على «تكنولوجيا بلوك تشين» في العديد من الصناعات مثل المال والرعاية الصحية والأمن الإلكتروني، واللوجستيات. لكن التطبيقات على أرض الواقع لا تزال محدودة.
وأشار راهو راج، الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة إينوكس، إلى أن «الحكومة يمكنها عمل إطار مماثل للعملات المشفرة. ويمكن اختيار فروع (بلوك تشين) حتى تستطيع الحكومة مراقبتها، ويمكننا أيضا تنقية تلك الأصول من حيث المصداقية. على سبيل المثال، نحن لا نسمح بالتجارة بأصول محددة، ونستطيع العمل مع الحكومة لتحديد تلك المحاذير».



النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد باضطرابات في الإمدادات، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام الأميركية.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 71.04 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، عند الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 65.57 دولار للبرميل.

بينما استقر سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط دون تغيير يُذكر يوم الأربعاء.

وكان سعر برنت ارتفع يوم الاثنين إلى أعلى مستوى له منذ 31 يوليو (تموز)، في ظل حشد واشنطن لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يركز المستثمرون على ما إذا كان سيتم تجنب الصراع العسكري في المفاوضات الأميركية الإيرانية».

وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال عدائية، شرط أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتًا إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق 60-65 دولاراً.

وقد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن مصدرين آخرين في الشرق الأوسط.

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «ستكون نتائج المحادثات النووية الأميركية الإيرانية اليوم حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط... من المرجح أن يؤدي التوصل إلى حل بنّاء إلى تراجع السوق تدريجيًا بما يصل إلى 10 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطرة، وهو ما نعتقد أنه مُسعّر بالفعل». وأضافوا: «في حال انهيار المحادثات، يبقى خطر ارتفاع الأسعار قائماً، لكن السوق قد يتريث في رد فعله الكامل إلى حين اتضاح حجم العمل الأميركي المحتمل ضد إيران».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.

من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، متجاوزةً بكثير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 1.5 مليون برميل.


الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة مدفوعاً بحالة عدم اليقين المحيطة بسياسة التعريفات الجمركية الأميركية والمحادثات الأميركية الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5183.85 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن النفيس قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5200.50 دولار.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «تعكس تحركات الأسعار إعادة تقييم حالة عدم اليقين بشأن السياسة الجديدة (التعريفات الجمركية)، والمخاوف الجيوسياسية، وضعف الدولار».

وأضاف: «لا يزال من المرجح حدوث تذبذب في الاتجاهين خلال الفترة المقبلة، بينما تستوعب الأسواق الأخبار الجيوسياسية، وتحركات الدولار، ومفاجآت التعريفات الجمركية، وعدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي».

بدأ الدولار اليوم على انخفاض، حيث عززت أرباح شركة «إنفيديا» التي فاقت التوقعات ثقة المستثمرين، بينما كانت الأسواق تنتظر تفاصيل أحدث التعريفات الأميركية على واردات السلع الأجنبية.

يؤدي ضعف الدولار إلى جعل الذهب المقوم بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى. وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن معدل التعريفة الجمركية الأميركية على بعض الدول سيرتفع إلى 15 في المائة أو أكثر من النسبة المفروضة حديثًا وهي 10 في المائة، دون تسمية أي شركاء تجاريين محددين أو تقديم مزيد من التفاصيل.

تتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

ويترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات في جنيف يوم الخميس بهدف حل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة وتجنب ضربات أميركية جديدة على إيران في أعقاب حشد عسكري واسع النطاق.

في غضون ذلك، أشار «دويتشه بنك» إلى استئناف تفوق أداء المعادن البيضاء على الذهب. وقال البنك في مذكرة بتاريخ الأربعاء: «هذا يدعم توقعاتنا لسعر الفضة عند 100 دولار للأونصة بنهاية العام، بناءً على نسبة الذهب إلى الفضة البالغة 60».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 88.84 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء.

انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2274.16 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1770.05 دولار. وكان كلا المعدنين قد سجلا أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة.


المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.