«موانئ أبوظبي» تدرس فرص استحواذ جديدة وتتوقع أداء إيجابياً مع ارتفاع النفط

نائب الرئيس: الأحداث في المنطقة لم تؤثر على القطاعات البحرية في الإمارات

عبد الكريم المصعبي («الشرق الأوسط»)  -  ميناء خليفة في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم المصعبي («الشرق الأوسط») - ميناء خليفة في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

«موانئ أبوظبي» تدرس فرص استحواذ جديدة وتتوقع أداء إيجابياً مع ارتفاع النفط

عبد الكريم المصعبي («الشرق الأوسط»)  -  ميناء خليفة في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم المصعبي («الشرق الأوسط») - ميناء خليفة في أبوظبي («الشرق الأوسط»)

كشف عبد الكريم المصعبي، نائب الرئيس التنفيذي في موانئ أبوظبي، أن الموانئ تدرس عددا من الفرص في التوسع الإقليمي والدولي، والتي سيتم الإعلان عنها في العام الجاري، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعطي نظرة إيجابية في اقتصاديات المنطقة.
وقال المصعبي أمس: «لا يوجد شيء يمنعنا من التوسع الإقليمي أو الدولي في الفترة الحالية، خاصة في ظل الفرص الموجودة، ونحن نعمل على دراسة كل فرصة على حدة، حيث لدينا في الوقت الحالي ميناء في غينيا، وهناك فرص قيد الدراسة ستحسم من خلال ما تحقق لنا من مردود مالي، وما تتوافق فيه مع استراتيجيتنا».
وأشار نائب الرئيس التنفيذي في موانئ أبوظبي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأحداث في المنطقة لم تؤثر على عمليات الموانئ في الإمارات ككل، ولا في موانئ أبوظبي بشكل خاص، موضحاً أن العام الماضي سجلت شركة موانئ أبوظبي نمواً عام وصل إلى 10 في المائة، على الرغم من صعوبة الاقتصاد العالمي بشكل عام، وتذبذب أسعار النفط إلى مستويات منخفضة وكذلك ركود بعض المشاريع في البلاد.
وأضاف على هامش لقاء في معرض ومؤتمر «بريك بلك» المتخصص في قطاعات الشحن والتجارة البحرية في العاصمة الإماراتية أن «أداء الشركة كان إيجابيا، والنمو كان إيجابيا بالنسبة لنا، ووقعنا اتفاقيات كبيرة في عقود خصوصا لمنطقة خليفة الصناعية، ونما عدد المسافرين نحو 48 في المائة والسفن السياحية 40 في المائة، وبالنسبة لمناولة الحاويات سجلت نمو 5 في المائة، في حين حقق قطاع البضائع العامة والمدحرجة نموا بنسبة 10 في المائة. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية وصلنا إلى معدل تراكمي بلغ 70 في المائة في كافة القطاعات، وهو ما يعتبر نموا كبيرا مقارنة بالصعوبات التي تواجهها كافة القطاعات على مستوى العالم، سواء كانت التجارة أو الركود في الصين أو التذبذب في أسعار النفط، فالشركة تحقق معدلات نمو مرتفعة مقارنة بالأسواق العالمية».
وتشغل شركة موانئ أبوظبي نحو 11 ميناء منها ميناء خليفة في العاصمة أبوظبي والذي يعتبر أكبر موانئ الشركة، إضافة إلى ميناء زايد، وميناء الفجيرة في شرق البلاد، والذي وقعت فيه الشركة مؤخراً مع حكومة الفجيرة عقد امتياز لتطوير وإدارة الميناء فيما يخص الحاويات والبضائع العامة والبضائع المدحرجة والسفن السياحية.
وأكد المصعبي أن الأحداث في منطقة الشرق الأوسط لم توثر على حركة الملاحة في كافة موانئ الدولة، أو فيما يخص موانئ أبوظبي، حيث إن الحركة سلسة بوجود نمو مقارنة مع الأعوام السابقة، في حين أوضح أن كافة قطاعات البحرية نمت بشكل إيجابي في البلاد.
ولفت إلى أن الشركة تعمل على توسعات داخل ميناء خليفة، حيث تم تبني رؤية تأجير المساحات والأرصفة على مدد طويلة بعقود امتياز، وكان أول عقد مع شركة مرافق أبوظبي لمدة 35 عاما، فيما كان العقد الثاني والذي صدر في 2016 مع شركة كوسكو للموانئ المحدودة الصينية من خلال عقد امتياز لمدة 35 عاماً.
وأنشئت شركة موانئ أبوظبي في العام 2006. وكان الغرض الرئيسي لإنشائها تشغيل وتطوير كافة المناطق التجارية والمناطق الصناعية في أبوظبي، كما تهدف الإمارة في ذات الوقت إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الدخل النفطي، فيما تعتبر موانئ أبوظبي واحدة من المحركات الاقتصادية لإمارة أبوظبي وفقاً لما ذكره نائب الرئيس التنفيذي في موانئ أبوظبي.
وزاد المصعبي أن «ميناء خليفة تم إنشاؤه في العام 2012. والذي بات يتبوأ مراكز متقدمة في مجال عملية مناولة الحاويات، حيث يعد أول ميناء «شبه آلي» في المنطقة، باستثمارات ضخمة، كذلك تم افتتاح منطقة خليفة الصناعية باستثمارات ضخمة لجلب رؤوس أموال عالمية ومحلية للاستثمار في قطاع اللوجيستي والصناعي ودعم البنية التحتية، والنظرة لتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030».
وتابع المصعبي: «اعتمدنا اعتمادا كليا على التقدم التكنولوجي والفني، وهو ما تم حسبانه منذ تصميم الميناء، حيث كان أول ميناء في المنطقة شبه آلي، فحركة المناولة شبه آلية وسريعة، فيما تتراوح حركة دوران الشاحنات بمعدل عالٍ ما بين 13.5 إلى 14 دقيقة، كذلك استثمارنا في الأنظمة الذكية وربط قطاع الموانئ بالمستخدمين والشركاء الاستراتيجيين عن طريق نظام بوابة المقطع، وهي شركة جديدة تم إنشاؤها لربط مجتمع الموانئ بنافذة موحدة بحيث يمكن تخليص كافة المعاملات والإجراءات من خلالها».
وأكد أن التوسعات مستمرة، مع إضافة منتجات جديدة سواء في المناطق الصناعية أو في قطاع الموانئ في العام المقبل، ومع نهاية العام الجاري، حيث ستبدأ شركة كوسكو الصينية عملياتها في ميناء خليفة، وقال: «نتوقع أن تكون هناك مشاريع للبنى التحتية سيعلن عنها قريباً ومشاريع كبيرة ضخمة في قطاع النفط والغاز، وهذا يعطينا نظرة مستقبلية إيجابية، ونتوقع أن يكون هذا العام أفضل من 2017».
وحول التحديات في قطاع الموانئ البحرية والمناطق الصناعية، قال المصعبي إن الطاقة الاستيعابية في المنطقة تزيد، مما يخلق منافسة عالية بين القطاعات المختلفة، إضافة إلى التحالفات التي تتم بين كبريات سفن الشحن العالمية، مما يضع ضغوطا على الموانئ ومقدمي الخدمة، وتابع أنه «بمجرد تحالفهم، قد يتم اختيار ميناء واحد يتعاملون معه، وتكون لهم ميزة في فرض سفنهم على كل ميناء، كذلك بالنسبة لنا التشريعات والقوانين المختلفة بين الدول مما يعمل على جذب أو ابتعاد بعض العملاء».
ويأتي ذلك فيما تشكل النواحي الاقتصادية تحديات كبيرة لقطاع الموانئ من خلال ما حدث من هبوط في بداية الأسبوع الجاري بالأسواق العالمية، أو ما يعرف بالاثنين والثلاثاء الأسود، وقال: «لا نريد أن تعم تلك الانخفاضات على القطاعات الأخرى».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.