القاهرة تحذف اسم سليم الأول من أحد شوارعها

في ظل توتر العلاقات بين البلدين

أحد الشوارع بوسط القاهرة - أرشيف (رويترز)
أحد الشوارع بوسط القاهرة - أرشيف (رويترز)
TT

القاهرة تحذف اسم سليم الأول من أحد شوارعها

أحد الشوارع بوسط القاهرة - أرشيف (رويترز)
أحد الشوارع بوسط القاهرة - أرشيف (رويترز)

قررت محافظة القاهرة حذف اسم السلطان العثماني سليم الأول من أحد شوارع حي الزيتون بالعاصمة المصرية.
وقال عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة، بحسب وسائل إعلام مصرية، إن تغيير اسم الشارع يأتي بناء على ما تقدم به الدكتور محمد صبري الدالي أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان، وإنه «لا يصح إطلاق اسم مستعمر» أفقد البلاد استقلاليتها وحولها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية.
وتابع المحافظ أن سليم الأول قتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عن البلاد، وأعدم آخر سلطان مملوكي، وهو طومان باي وحل الجيش المصري.
ولم يتم بعد اختيار الاسم الجديد للشارع الواقع بأحد أحياء القاهرة العريقة، ويقول عبد الحميد إنه سيتم إجراء نقاش مجتمعي مع الأهالي والمهتمين والمثقفين والمؤرخين لاختيار الاسم المناسب.

* توتر سياسي

ويأتي تغيير اسم الشارع في وقت يتزايد فيه توتر العلاقات بين القاهرة وأنقرة، على خلفية حقول الغاز والتنقيب عنه في شرق المتوسط.
وحذرت الخارجية المصرية تركيا، أمس (الأربعاء)، من المساس بحقوقها الاقتصادية في منطقة شرق المتوسط بموجب الاتفاقية المبرمة مع قبرص لترسيم الحدود البحرية في عام 2013، وأنها ستتصدى لأي محاولة للمساس بسيادتها في تلك المنطقة.
جاء ذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي أبدى اعتراضا على الاتفاقية بين مصر وقبرص، وأعلن أن تركيا تخطط لبدء أعمال التنقيب في شرق البحر المتوسط قريبا.
واتهم جاويش أوغلو القبارصة اليونانيين بالقيام «بشكل أحادي بأنشطة للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط».
وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، في بيان، على أن اتفاقية 2013 «لا يمكن لأي طرف أن يُنازع في قانونيتها»، مضيفا أنها مُودعة لدى الأمم المتحدة كاتفاقية دولية.
وساهم اكتشاف مصر لحقل ظُهر العملاق للغاز في عام 2015 في تشجيع سباق التنقيب في منطقة شرق البحر المتوسط التي يعتقد أنها تحتوي على مخزون كبير من الغاز الطبيعي المهم لأوروبا المتعطشة للطاقة.
وبدأت مصر بالفعل إنتاج الغاز من حقل ظُهر العملاق الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية، ويحتوي على مخزون يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة.
والعلاقات بين مصر وتركيا متوترة بالفعل منذ إطاحة الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وبينما كانت أنقرة أحد أبرز داعمي الإخوان بعد وصولهم إلى سدة الحكم في 2012، ولكن بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) من العام التالي والإطاحة بنظام الإخوان، واصلت تركيا استضافة قيادات إخوانية على أرضها وبعضهم متهم أو صدرت بحقهم أحكام من القضاء المصري، مما زاد من توتر العلاقات مع القاهرة.

* مَن هو سليم الأول؟

سليم الأول هو السلطان التاسع للدولة العثمانية بين عامي 1518 و1520، ولقبه الأتراك بـ«القاطع» و«الشجاع»، وعرف في إنجلترا بـ«سليم العابس»، نظرا لتجهم وجهه بشكل دائم بحسب مؤرخين، وفي فرنسا بـ«سليم الرهيب».
بعد استيلائه على سوريا عقب انتصاره على المماليك في موقعة مرج دابق، توجه سليم الأول إلى مصر، حيث واجه المماليك بقيادة طومان باي الذي رفض الاعتراف بالولاية العثمانية على مصر مقابل الصلح، ومن ثم قتل رسل العثمانيين.
دخل سليم الأول القاهرة في يناير (كانون الثاني) 1517 في موكب حافل وتحت رايات الدولة العثمانية، ليباغته طومان باي وجيشه بهجمات عنيفة في منطقة بولاق، وبمعاونة المصريين تم إشعال النار في معسكر السلطان العثماني.
اشتبك الجنود العثمانيون مع المماليك وأطلقوا النار على المصريين وقتلوا أكثر من 50 ألف نسمة من الأهالي، ثم أمر سليم الأول بقتل طومان باي شنقا على باب زويلة، ونصب نفسه واليا على مصر.



الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.