تايور ميغان ماركل... رسالة تمرد على التقاليد أم أناقة عصرية؟

تايور ميغان ماركل... رسالة تمرد على التقاليد أم أناقة عصرية؟

الخميس - 23 جمادى الأولى 1439 هـ - 08 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14317]
ميغان ماركل في تايور من دار «ألكسندر ماكوين» خلال الحفل الخيري الذي حضرته برفقة خطيبها الأمير هاري (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
منذ أول ظهور لميغان ماركل مع الأمير البريطاني هاري وعالم الموضة يتلذذ بعقد مقارنات بينها وبين دوقة كامبريدج. ففي مرة تظهران على صفحات مجلة بفستان من الدانتيل متشابه باستثناء تفاصيل صغيرة تفرق بينهما، ومرة أخرى بفستان كل ما يختلف فيه درجة الأحمر أو طريقة تصميم الأكتاف وهكذا. ولأن هذه المقارنات لن تنتهي خصوصا أن توجهات الموضة تفرض ألوانا وتصاميم متشابهة في الكثير من الأحيان، فإن ماركل أكدت مع الوقت أن أسلوبها أكثر عصرية وشبابية من أسلوب دوقة كامبريدج التي تميل إلى المضمون والأسلوب الكلاسيكي الذي قد يثير الإعجاب بأناقته لكنه لا يُشعل الرغبة في الاقتداء به. في الأسبوع الماضي مثلا ظهرت ماركل بتايور مفصل مكون من جاكيت وبنطلون قصير من المستحيل أن تتجرأ كايت ميدلتون على الظهور به في مناسبة مسائية. لكن ماركل تألقت فيه كما فرضت من خلاله شخصيتها، لا سيما أن المناسبة كانت أول مهمة رسمية تقوم بها مع خطيبها الأمير هاري في المساء. الطريف أن الرابح هنا كان دار «ألكسندر ماكوين». فتايور ماركل كان بتوقيعها كذلك الفستان الطويل الذي ظهرت به كايت ميدلتون في الفترة نفسها خلال حفل عشاء أقيم على شرفها وشرف زوجها الأمير ويليام في السويد.

المقارنة هنا كانت صعبة. فالفستان كان أنيقا يجعل أي انتقاد جافا في حق الدوقة خصوصا أنها في أشهر متقدمة من حملها. لكن هذا لا يمنع من القول بأن اختيار ماركل كان مُنعشا وذكيا وأكثر عصرية. صحيح أنها خرجت عن النص الذي كتبه القصر الملكي البريطاني منذ عقود إلا أنها تبقى في إطار الأناقة العصرية التي تجعل كل فتاة، سواء كانت تعشق قصص سندريلا أو أخبار الطبقات المخملية والأسر المالكة، تريد أن تتشبه بها. يمكن القول إنه أيضا نوع من التحدي للبروتوكول المتبع والذي ينص أن الأميرات وكل نساء العائلة المالكة يظهرن بفساتين في المساء.

لم تكتف به ولم تحاول التخفيف من قوة تأثيره، بل العكس ارتدته بثقة منسقة إياه بحذاء بكعب عال ورفيع، وقميص من الحرير، وهو ما لمس وترا حساسا في نفوس أغلبية عاشقات الموضة. ما تعرفه ماركل بحكم عملها في التلفزيون وخبرتها مع عدسات الكاميرا، أن للأزياء قوة تأثير لا يمكن الاستهانة بها، وهو ما يشير إلى أنها تعمدت هذا الاختيار لترسخ صورتها كامرأة مستقلة بذاتها وكيانها عوض صورة سندريلا حالمة. فكأي فرد من أفراد العائلة المالكة البريطانية قد لا تتاح لها الفرصة أن ترفع صوتها وتعبر عن رأيها، لكن بإمكانها أن توصل رسائلها من خلال صورتها.

منذ بضعة أسابيع مثلا، وفي عز حملة شنها المنظمات الداعية للحفاظ على البيئة على صناع الموضة، ظهرت بمعطف من المصممة ستيلا ماكارتني التي ترفض استعمال الجلود الطبيعية مع بنطلون من الدينم من ماركة «هيوت دينم» التي تحترم بدورها الموضة المستدامة وتنادي بها، الأمر الذي يؤكد أننا على موعد مع طبق مثير من رسائل الأناقة في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن الإطلالة ليست جديدة فهي تستحضر «التوكسيدو» الذي أطلقه الراحل إيف سان لوران وعانقته المرأة في السبعينات من القرن الماضي. يستحضر أيضا ذلك التلاعب المثير بين الأنثوي والذكوري الذي بدأته النجمة مارلين ديتريش في بداية القرن العشرين عندما ظهرت أول مرة في تايور رجالي في فيلم «فيكتور وفيكتوريا». الإطلالة نفسها ظهرت بها النجمة أنجلينا جولي منذ بضع سنوات وأثارت بها الكثير من الإعجاب والجدل. لكن الجديد في حالة ماركل أنها لم تكن في مهرجان «كان» السينمائي أو حفل توزيع جوائز الأوسكار، بل في مهمة رسمية.
بريطانيا لمسات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة