كشف خلية إرهابية فجّرت أنبوب النفط السعودي ـ البحريني

الأوامر من إيران... واثنان من أفرادها تدربا في معسكرات الحرس الثوري

صور أفراد الخلية التي استهدفت أنبوب النفط السعودي - البحريني التي نشرتها وزارة الداخلية البحرينية أمس («الشرق الأوسط»)
صور أفراد الخلية التي استهدفت أنبوب النفط السعودي - البحريني التي نشرتها وزارة الداخلية البحرينية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

كشف خلية إرهابية فجّرت أنبوب النفط السعودي ـ البحريني

صور أفراد الخلية التي استهدفت أنبوب النفط السعودي - البحريني التي نشرتها وزارة الداخلية البحرينية أمس («الشرق الأوسط»)
صور أفراد الخلية التي استهدفت أنبوب النفط السعودي - البحريني التي نشرتها وزارة الداخلية البحرينية أمس («الشرق الأوسط»)

كشفت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، معلومات عن الخلية الإرهابية التي نفّذت تفجير أنبوب النفط السعودي - البحريني في قرية بوري في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، مشيرة إلى أنها مكونة من 7 أشخاص، ثلاثة منهم هاربون.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن التوجيهات باستهداف الأنبوب جاءت مباشرة من إيران، وإن اثنين من المقبوض عليهم على اتصال بالحرس الثوري الإيراني.
وتتكون الخلية الإرهابية من سبعة عناصر تمكنت الأجهزة الأمنية البحرينية من القبض على أربعة منهم، فيما يقيم اثنان من المتورطين في العمل الإرهابي في إيران، والعنصر السابع إرهابي هارب محكوم عليه بالمؤبد.
وأكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، أن التوجيهات الإيرانية «واضحة» في حادثة تفجير أنبوب النفط، لافتاً إلى أن المعلومات التي كشفتها وزارة الداخلية البحرينية عن أفراد الخلية تدلُّ على أنهم جميعاً لديهم وظائف وغير عاطلين عن العمل.
وقال وزير الخارجية في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «القبض على منفِّذي تفجير أنبوب النفط البحريني السعودي، جميعهم لديهم وظائف وليس بينهم من هو عاطل أو ينقصه شيء، والأمر والتوجيه جاءهم من إيران».
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس القبض على أربعة من عناصر الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم «ائتلاف 14 فبراير» الإرهابي، مشيرة إلى أن الخلية خططت وأعدت وفجّرت أحد أنابيب النفط قرب قرية بوري. وبحسب المعلومات الرسمية، أدَّت أعمال البحث والتحري إلى تحديد هوية العناصر الإرهابية المتورطة في ارتكاب هذا العمل الإرهابي، والقبض على أربعة منهم، وهم: فاضل محمد جعفر علي الذي يبلغ من العمر 23 عاماً ويعمل سائقاً، وأنور عبد العزيز موسى جعفر المشيمع الذي يبلغ من العمر 24 عاماً ويعمل موظفاً بالقطاع الخاص، ومحمد عبد الله عيسى عبد الله محروس الذي يبلغ من العمر 27 عاماً ويعمل موظفاً في إحدى الشركات، وعادل أحمد علي أحمد صالح الذي يبلغ من العمر 23 عاماً، ويعمل موظف أمن في شركة خاصة.
كما كشفت التحقيقات عن العناصر التي تولت التخطيط والتمويل لتنفيذ العمل الإرهابي وهم: حبيب عبد اللطيف مهدي الذي يبلغ من العمر 19 عاماً، وهو هارب ومحكوم بالسجن المؤبد، وعبد الله جعفر أحمد المدني الذي يبلغ من العمر 34 عاماً، وهو هارب وموجود في إيران، ومحمد علي إبراهيم خليل الذي يبلغ من العمر35 عاماً وهو هارب وموجود في إيران.
وقالت الداخلية البحرينية إنها حرزّت أدلة مادية ورقمية تثبت تورُّط هذه العناصر الإرهابية في التمويل والتخطيط والإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية في عدد من المناطق، وتم إحباطها من خلال القبض عليهم، وستبيّن تحقيقات النيابة العامة مزيداً من التفاصيل في هذا الشأن.
كما دلّت التحريات على أن اثنين من المقبوض عليهم تلقيا تدريبات أمنية مكثفة في إيران في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني بالتنسيق مع قيادات إرهابية هاربة من البحرين وموجودة في إيران.
وكشفت التحقيقات أن العناصر الإرهابية تجنّد في الداخل وتموّل عمليات سفرهم إلى إيران تحت غطاء الزيارات الدينية، وشملت التدريبات، كيفية تصنيع واستخدام العبوات المتفجرة، واستخدام مختلف الأسلحة النارية مثل الكلاشنيكوف والرشاش «PKC» وقاذفات «آر بي جي»، إلى جانب دورات أمنية خاصة بالأمن الشخصي.
وجرى تكليف العناصر المقبوض عليهم بتنفيذ اعتداءات تستهدف الإضرار بالاقتصاد البحريني واستهداف أنبوب النفط، حيث شرعوا فور عودتهم من إيران في التخطيط والإعداد لتفجير أنبوب النفط في بوري، إضافة إلى الإعداد والتنفيذ لسلسلة من الأعمال الإرهابية الأخرى.
ولتنفيذ العملية عاين الإرهابيون موقع أنبوب النفط، وفجروه عن بعد، ما تسبب في اشتعال الحريق الذي أدى إلى «تضرر المصالح الوطنية العليا ومصالح الناس وترويع الآمنين وإحداث خسائر مادية في المنازل والممتلكات، تم حصرها لاحقاً وتقديم التعويضات اللازمة بشأنها»، بحسب الإعلان الرسمي.
وأكدت وزارة الداخلية البحرينية أن حادثة تفجير الأنبوب تُعدّ من «الأعمال الإرهابية الخطيرة، حيث استهدفت الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة المواطنين والمقيمين»، مشيرة إلى أن الحادثة «كادت تتحول إلى كارثة». وأشادت الوزارة، في الوقت ذاته، بالتعاون والتنسيق بين الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية ووزارة النفط، التي أسفرت عن السيطرة على الحريق في وقت قياسي وتأمين وحماية القاطنين في المنطقة وتفعيل خطط الإخلاء وإيواء السكان في مراكز تم تخصيصها مسبقاً لهذا الغرض.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 24 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 24 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 24 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي قد أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.